الإيجاب ، كما أشرنا ، بل ظاهر رواية ابن بكير هو ذلك قال ، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
« إذا اشترطت على المرأة شروط المتعة فرضيت به وأوجب التزويج ، فإن ترد عليها شرطك الأوّل بعد النكاح ، فإن أجازته فقد جاز ، وإن لم تجزه فلا يجوز عليها ما كان من الشرط قبل النكاح » « 1 » .
ونقل المحقّق في الشرائع عن بعض الأصحاب القول بلزوم إعادة الشرط بعد العقد وإن ذكره في العقد « 2 » ، ولعلّه ناظر إلى هذه الرواية ، وهو بعيد .
ثمّ إنّ هذا الكلام في البيع إنّما يتمّ إن لم نقل بكون المعاطاة بيعا ، وإن قلنا به - كما هو الأظهر - فالظاهر أنّ ذكر الشرط أوّلا ثمّ المعاطاة على وجه يعلم منه العقد على الشرط المذكور ، فهو كاف ، وكذلك غيره ممّا تجري فيه المعاطاة .
المبحث السادس : [ ذكر الأخبار الواردة في الباب ]
في ذكر نبذة من الأخبار الواردة في هذا الباب عموما وخصوصا ، مثل قوله عليه السّلام :
« المؤمنون عند شروطهم إلّا كلّ شرط خالف كتاب اللّه ، والمؤمنون عند شروطهم إلّا من عصى اللّه » « 3 » .
وقد يستشكل في دلالته على الوجوب .
وربّما يحمل على الاستحباب ، ولا وجه له ، فإنّ الظاهر من الجملة الخبرية الوجوب .
واحتمال المدح والوصف كما في قوله تعالى
كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ .
وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
« 4 » ومثل قوله عليه السّلام : « المؤمن عزّ كريم » « 5 » يدفعه ظاهر
هامش
( 1 ) . الكافي 5 : 456 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 263 ، ح 1139 ؛ وسائل الشيعة 14 : 468 ؛ أبواب المتعة ، ب 19 ، ح 1 .
( 2 ) . شرائع الإسلام 2 : 250 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام 7 : 371 ؛ ح 1503 ؛ الاستبصار 3 : 232 ؛ ح 835 ؛ وسائل الشيعة 15 : 30 ، أبواب المهور ، ب 20 ، ح 4 .
( 4 ) . الذاريات : 17 و 18 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 8 : 408 ، أبواب أحكام العشرة ، ب 7 ، ح 8 .