التسلّط على تركه رأسا ، فالظاهر أنّه أيضا مناف لمقتضى العقد على إشكال فيه .
[ حكم اشتراط قدر معيّن في الوطء ]
وربّما يقال : إنّ اشتراط قدر « 1 » معيّن في الوطء لا غيره أيضا باطل .
وقيل : إنّ ذلك إنّما يتمّ إذا كان المشترط هي الزوجة دون الزوج ؛ لأنّه حقّه .
وردّ بأنّ القدر الواجب حقّ للزوجة أيضا ، أما لو اشترط عليها ألا يزيد على الواجب أمكنت الصحّة .
وكذا لو اشترطت عليه النقص .
[ حكم اشتراط الرقية للولد ]
ومن الشروط الغير الجائزة اشتراط الرقيّة للولد إذا كان أحد الأبوين حرّا ، وإن كان المشهور جوازه ؛ استنادا إلى عموم قولهم عليهم السّلام : « المؤمنون عند شروطهم » « 2 » وتأويل رواية مقطوعة « 3 » ، وذلك لورود الأخبار الكثيرة بحرّيّة من أحد أبويه حرّ ، وفي بعضها : « لا يملك ولد حرّ » « 4 » ، وعموم الشرط مخصّص بغير ما خالف السنّة ، والسنّة وردت بالحرية ، وهو ينافي الرقية .
والرواية غير واضحة السند والدلالة ، ولا تعويل عليها .
ثمّ إنّ ما ذكرته نبذة ممّا يرد في مطاوي العقود من الشروط الغير الجائزة ، الإجماعية أو المختلف فيها ، والفرق بين أقسامه على ما أدّى إليه النظر القاصر .
ولكن هاهنا إشكال آخر لا بدّ أن ينبّه له وهو أنّ الأصحاب ذكروا أنّ كلّ شرط جائز إلّا ما خالف الكتاب والسنّة .
والأخبار وإن وردت طائفة منها بهذا المضمون ، كما سنشير إليها . لكن في بعضها دلالة على أنّ الشرط في جواز موافقة الكتاب والسنّة .
هامش
( 1 ) . في نسخة « عدد » بدل « قدر » .
( 2 ) . تهذيب الأحكام 7 : 371 ، ح 1503 ؛ الاستبصار 3 : 232 ، ح 835 ؛ عوالي اللآلي 3 : 217 ؛ وسائل الشيعة 15 :
30 ، أبواب المهور ، ب 20 ، ح 4 .
( 3 ) . انظر نهاية المرام 1 : 321 ؛ وسائل الشيعة 14 : 540 ، أبواب نكاح العبيد ، ب 37 ، ح 1 .
( 4 ) . لم نعثر عليه .