[ الأمر ] الرابع : عموم قوله عليه السّلام : « الناس مسلّطون على أموالهم »
« 1 » و « لا يحلّ مال امرئ مسلم إلا من طيب نفسه » « 2 » ونحو ذلك ، خرج ما خرج بالدليل ، وبقي الباقي .
[ الأمر ] الخامس : عموم قوله : وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ
في سورة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، قال اللّه تعالى :
وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ . إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ . ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ
« 3 » ، الآية .
ويؤيّده التنبيه من جهة العلّة أيضا ، فإنّ عدم سؤال جميع الأموال ، بل الاكتفاء باليسير منها ، مثل العشر ونصف العشر لأجل ألا يبخلوا ولا يخرجوا الأضغان فيكفروا .
فكما في صورة الإحفاء والمبالغة في الأخذ يبخلون ويظهرون الأضغان ، فكذلك في صورة زيادة الأخذ ، خصوصا في المسألة المسؤول فيها .
فإن قلت : هل استدلّ أحد من الفقهاء بهذه الآية ؟
قلت : نعم ، قال المحقق رحمه اللّه في المعتبر في جملة الأدلّة على مختاره من إخراج المؤن : « ولأنّ إلزام المالك من دون الشركاء حيف عليه وإضرار به ، فيكون منفيا ؛ لقوله تعالى :
وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ
« 4 » » « 5 » .
واستدلّ السيّد رضى اللّه عنه في الانتصار بها على نفي غير الأمور التسعة « 6 » ، وكذلك غيره .
[ الأمر ] السادس : [ الاستدلال بظهور الأخبار ]
أنّ الظاهر من الأخبار أنّ الزكاة في النماء ، مثل ما رواه الشيخ في التهذيب في شرح قول المفيد : « وكذلك لا زكاة على غلّة حتى تبلغ حدّ ما تجب
هامش
( 1 ) . عوالي اللآلي 1 : 222 ، ح 99 وص 457 ، ح 198 ، وج 2 : 138 ، ح 383 .
( 2 ) . نفس المصدر 1 : 222 ، ح 98 ، وانظر مسند أحمد 5 : 72 .
( 3 ) . محمّد : 36 و 37 و 38 .
( 4 ) . المعتبر 2 : 541 .
( 5 ) . محمّد : 36 .
( 6 ) . الانتصار : 207 .