له « 1 » ، ويكون ذلك مزيّة له على غيره .
ولفظ الحبوة والحباء وإن لم نقف عليه في النصوص ، لكنّه لما كان مظنّة تحقّق الإجماع على هذا اللفظ فناسب الاستدلال ، وقد منع هذا الظهور ، وليس بذلك ، مع أنّا نقول : هو متبادر من الإطلاقات ؛ لأنّه الغالب هو أنّ للميّت مالا سوى الحبوة . مع أنّه يصير حينئذ كالاستثناء المستغرق ؛ إذ هو تخصيص لآيات الإرث إلى ألا يبقى شيء .
وقد يعلّل ذلك بلزوم الإجحاف والضرر المنفي لولاه ، وسيجيء الكلام فيه .
غاية الأمر الشكّ في الدخول في النصوص ، والأصل عدم تخصيص الكتاب ، وعدم جوازه إلّا بدليل قويّ يقاومه .
وأمّا لو كان له مال سوى الحبوة ، فهل يشترط كونه كثيرا بحيث يكون نصيب كلّ وارث بقدر الحبوة ، أو يكون نصيب الكلّ بمقدارها ، أو يكفي ولو كان قليلا ؟
فيه أوجه :
من جهة ملاحظة نفي الإجحاف بالنسبة إلى كلّ واحد .
ومن جهة كفاية نفيه عن المجموع ، وإن لم ينتف عن كلّ منهم .
ومن جهة أنّ أصل الاشتراط لا يقتضي إلّا وجود شيء آخر ، والأصل عدم اعتبار الزيادة .
والحقّ أنّ التعليل بعدم الإجحاف أمر مغاير لاشتراط زيادة شيء على الحبوة ليصير مصداقا للحبوة ، والاعتماد على نفي الضرر .
والإجحاف لا يتمّ ولا يطّرد ، وتختلف المقامات باختلاف أقسام الحبوة في كونها ثمينة غالية في بعض المواضع ، والزائد قليلا غير معتدّ به ، أو الحبوة شيئا قليلا ، وسائر الأموال في غاية الكثرة .
هامش
( 1 ) . أي : لغير صاحب الحبوة ، من الورثة وكذلك لصاحب الحبوة شيء غير الحبوة .