قوله عليه السّلام : « واليمين على من أنكر » « 1 » ولا ريب في أنّه لا يصحّ القول بوجوب اليمين عليه مع البيّنة حينئذ مع القول بسقوط اليمين عنه على القول بقبول بيّنته عند تعارض البيّنتين .
والحاصل أنّه إذا بنينا على سماع بيّنة المدّعي مطلقا ، كما بيّنّاه في المقدّمة ، فلا معنى لوجوب اليمين عليه مع الشاهد ، سيّما إذا لم تعارضه بيّنة من جانب الخارج .
الثالث : حكم ما لو تداعيا عينا وكانت في يد ثالث
وأمّا الثالث : فإن لم يكن هناك بيّنة أصلا ، فإمّا أن يصدّقهما ذو اليد بأن يقول :
« هذا لكما ، أو لكلّ منهما نصفه » أو يصدّق أحدهما ، أو ينكرهما ، بأن ادّعى لنفسه ، أو سكت ، أو يقول : « هي لأحدكما لا أعرفه بعينه ، أو لا أعرف صاحبها أهو أحدكما أو غيركما » فإن صدّق أحدهما فالمقرّ له في حكم ذي اليد ، فيقضى له مع يمينه ، وعلى المصدّق اليمين للآخر على أنّها ليست له ، أو على أنّه لا يعرف أنها له ، على اختلاف الروايتين ، كما نقلهما في الإيضاح « 2 » ، فإن امتنع أغرم القيامة ، لتفويته عليه بإقراره الأوّل . وإن لم يقض بالنكول فيحلف الآخر ، ويغرم المصدّق القيامة .
ولو صدّقهما فهي لهما بعد تحالفهما أو نكولهما . ومع حلف أحدهما دون الآخر ، فيظهر حكمه ممّا سبق .
وكذلك حكم حلف المصدّق لكلّ منهما ونكوله وغرامته ؛ إذ لكلّ منهما أن يحلفه على أنّ المجموع ليس له إما بتّا أو على نفي العلم .
وأمّا لو أنكرهما وكذّبهما ، فالقول قوله مع يمينه .
وأمّا لو قال : « لأحدكما لا أعرفه بعينه » أو غير ذلك ممّا مرّ ، فإن ادّعيا عليه العلم
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 18 : 170 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 3 .
( 2 ) . إيضاح الفوائد 4 : 407 .