وبالجملة ، العبرة بشرف المقسم به وعظمه ، فيكفي القسم باللّه كائنا ما كان ، ولا رخصة في غيره ، إلّا أنّ جماعة من الأصحاب منهم الشيخ في النهاية « 1 » ، والمحقق « 2 » ، والشهيد « 3 » ، قالوا : لو رأى الحاكم إحلاف الذمّي ممّا يقتضيه دينه أردع فعل إن لم يكن مستلزما لمحرّم ، كالتحليف بالأب والابن بإرادة اللّه أو المسيح أو عزير ونحو ذلك ، تمسّكا برواية السكوني عن الصادق عليه السّلام : « إنّ أمير المؤمنين استحلف يهوديا بالتوراة التي أنزلت على موسى » « 4 » .
وضعّفه آخرون من جهة السند ، ومن جهة أنّ الفعل المثبت لا يعمّ ، فلعلّها مختصة بواقعة « 5 » .
وفيه أنّها موافقة للاعتبار ، معتضدة بعمل الجماعة « 6 » ، وبالعمومات « 7 » .
مع أنّ الشيخ روى في الصحيح عن محمّد بن قيس ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول :
« قضى عليّ عليه السّلام فيمن استحلف أهل الكتاب بيمين صبر أن يستحلفه بكتابه وملّته » « 8 » .
وفي الصحيح عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : سألته عن الأحكام فقال : « في كلّ دين ما يستحلفون به » « 9 » ورواهما الصدوق في الفقيه أيضا « 10 » .
هامش
( 1 ) . النهاية : 347 .
( 2 ) . شرائع الإسلام 4 : 87 .
( 3 ) . اللمعة الدمشقية ( الروضة البهية ) 3 : 95 .
( 4 ) . الكافي 7 : 451 ؛ تهذيب الأحكام 8 : 279 ، ح 1019 ؛ الاستبصار 4 : 40 ، ح 135 ؛ وسائل الشيعة 16 : 165 ، أبواب الأيمان ، ب 32 ، ح 4 .
( 5 ) . رياض المسائل 2 : 402 ؛ كفاية الأحكام : 270 .
( 6 ) . كالشهيد في مسالك الأفهام 13 : 474 والجماعة المتقدّم ذكرهم .
( 7 ) . وسائل الشيعة 16 : 159 ، أبواب الايمان ، ب 30 و 32 .
( 8 ) . الفقيه 3 : 236 ح 1117 ، تهذيب الأحكام 8 : 279 ، ح 1018 ، الاستبصار 4 : 40 ، ح 136 ، وسائل الشيعة 16 :
165 أبواب الأيمان ب 32 ، ح 8 .
( 9 ) . تهذيب الأحكام 8 : 279 ، ح 1017 ، الاستبصار 4 : 40 ، ح 136 ، وسائل الشيعة 16 : 165 ، أبواب الأيمان ب 32 ، ح 7 .
( 10 ) . الفقيه 3 : 236 ، ح 1116 .