وولده في الإيضاح « 1 » ، والشهيد في حواشي القواعد « 2 » ، والعلّامة الرازي ، اختصاص الصحّة بالمشتري الجاهل .
وعن الدروس الشرعية « 3 » والمحقّق الثاني في شرح القواعد « 4 » ، تعميمها للعالم .
ويظهر من العلّامة الإشكال والتردّد في العالم في التذكرة « 5 » والقواعد « 6 » .
بل وعن التذكرة الإشكال في الجاهل إذا كان البائع فضوليّا أيضا ، قال : « لو باع الفضولي أو اشترى مع جهل الآخر ، فإشكال ؛ ينشأ من أنّ الآخر إنّما قصد تمليك العاقد ، أمّا مع العلم فالأقوى ما تقدّم ، وفي الغاصب مع علم المشتري أشكل » « 7 » .
حجّة الأوّلين : الأخبار المانعة عن بيع « ما لا يملك » « 8 » و « ما ليس عنده » « 9 » .
وفيه : أنّها إنّما تدلّ على حرمة البيع لنفسه ، بأن يسلّم المبيع ويأخذ الثمن لنفسه ، وليس فيها ما يدلّ على البطلان بعد لحوق الإجازة .
وأنّ ما دفعه إلى الغاصب كالمأذون له في إتلافه ، فلا يكون ثمنا ، فلا تؤثّر الإجازة في جعله ثمنا .
ويدلّ على الصحّة : عموم قوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 10 » فإنّ الظاهر أنّ بيع الغاصب مع علم المشتري بعد لحوق الإجازة من العهود الموثّقة ، ويصدق على
هامش
( 1 ) . إيضاح الفوائد 1 : 417 .
( 2 ) . حواشي القواعد غير موجود .
( 3 ) . الدروس الشرعية 3 : 193 .
( 4 ) . جامع المقاصد 4 : 69 .
( 5 ) . تذكرة الفقهاء 1 : 463 .
( 6 ) . قواعد الأحكام 1 : 124 .
( 7 ) . تذكرة الفقهاء 1 : 463 .
( 8 ) . انظر عوالي اللآلي 2 : 247 ، ح 16 .
( 9 ) . مسند أحمد 3 : 402 ، ح 434 ؛ سنن الترمذي 3 : 534 ، ح 1232 ، وح 1233 ؛ سنن أبي داود 3 : 283 ح 3503 ؛ السنن الكبرى 5 : 267 .
( 10 ) . المائدة : 1 .