تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وقيل : هو تحسين الصوت « 1 » . وقيل : هو ما يسمّى في العرف غناء . وهو أظهر الأقوال ، واختاره الشهيد الثاني رحمه اللّه « 2 » . ومعناه بالفارسيّة : « سرود » كما صرّح به في الصراح ، وقيل : « أغنية بالضمّ والتشديد : سرود ، والجمع أغاني ، والتغنية : سرود گفتن » « 3 » . ولمّا كان العرف قد يحصل فيه اضطراب بحسب متفاهم أهله ؛ فما يتّفق فيه منه أنّه هو ، فهو حرام جزما ، وما يتّفق منه عدمه ، فهو مباح ، وما بقي في مرحلة الشكّ ، فيلحق بالمباح ؛ للأصل . وحرمته في الجملة إجماعيّة ، بل قيل : هي إجماع المسلمين ، بل الضروري من الدين « 4 » . وتدلّ عليه الآيات والأخبار المستفيضة الّتي لا يبعد ادّعاء تواترها ، ولا حاجة إلى ذكرها . وأمّا أنّه عامّ أو يختصّ ببعض الأفراد دون بعض ، فظاهر المشهور التعميم ، بل يظهر من المفيد دعوى الإجماع على المطلق « 5 » ، بل ربّما نقل دعوى الإجماع من العلماء من بعضهم ، ويدلّ عليه - مضافا إلى ذلك - الأخبار المطلقة ، وخصوصا ما ورد في تفسير قوله تعالى :
وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ
« 6 » وقوله تعالى :
وَاجْتَنِبُوا
هامش
( 1 ) . النهاية 3 : 391 ، « غنى » . وفيه « قال الشافعي : معناه تحسين القراءة وترقيقها » . ( 2 ) . مسالك الأفهام 3 : 126 ؛ الروضة البهية 3 : 212 . ( 3 ) . الصراح من الصحاح : 371 « غنى » . ( 4 ) . انظر رسالة في الغناء للشيخ الحرّ العاملي ، الرسائل الغنائية : 116 . ( 5 ) . المقنعة : 587 ، 588 : وفيه « وعمل العيدان والطنابير وسائر الملاهي محرّم ، والتجارة فيه محظورة . . . وكسب المغنّيات حرام ، وتعلّم ذلك وتعليمه محظور في شرع الإسلام » . ( 6 ) . الكافي 6 : 431 ، ح 6 و 13 ؛ وسائل الشيعة 12 : 226 ، أبواب ما يكتسب به ، ب 99 ، ح 5 ، والآية من الفرقان : 72 .