تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
بيع المشتري من البائع بعد الأجل « 1 » ، فإنّه يظهر منه أنّه قبل حلول الأجل مال المشتري ، سواء كان المراد من الأجل أجل النسيئة كما هو مفروض المسألة في عبارة اللمعة « 2 » ، أو المراد أجل ما . ولو كان في البيع الحالّ ، فإنّ ذلك كاشف عن تخلّل ملك المشتري بين البيع الأوّل والثاني ، فإنّه أوضح في إفادة وقوع البيع الثاني بعد حصول الملك ممّا لو أطلق الشرط ولم يقيّده بما بعد الأجل . وأمّا لو شرط بيع المشتري من البائع بعد البيع الأوّل بلا فصل : فيبطل ، سواء قلنا بلزوم الدور أو لم نقل . وقد صرّح بالبطلان في هذه الصورة في المسالك في مسائل أحكام بيع المرابحة « 3 » ، فإنّ المحقّق رحمه اللّه بعد ما ذكر بطلان شرط بيع المشتري من البائع في مبحث بيع النسيئة قال في مسائل أحكام بيع المرابحة : « ولو كان شرط في حال البيع أن يبيعه لم يجز » « 4 » . وقال في المسالك : « قد تقدّم الكلام في ذلك وفي علله ، وأنّها كلّها مدخولة » « 5 » . ومراده ما ذكر من إبطال الدور وغيره . ثمّ قال : « وضمير ( لم يجز ) ينبغي عوده إلى البيع ليقع باطلا كما هو الواقع ، لا إلى الشرط ، فإنّ عدم جوازه قد لا يبطل العقد ، وإنّما يبطل لو كان الشرط أن يبيعه بعد العقد بلا فصل ، فلو شرط بيعه بعد مدّة أو إقالته فيه بعدها ، صحّ » « 6 » . أقول : إنّه رحمه اللّه لمّا استفاد من كلام المصنّف والجماعة بطلان البيع بهذا الشرط ، قال : فينبغي أن يعود الضمير إلى البيع ليوافق مطلبه ، وأمّا لو عاد الضمير إلى الشرط ، فهو
هامش
( 1 ) . نفس المصدر . ( 2 ) . نفس المصدر . ( 3 ) . مسالك الأفهام 3 : 308 . ( 4 ) . شرائع الإسلام 2 : 35 . ( 5 ) . مسالك الأفهام 3 : 308 . ( 6 ) . نفس المصدر .