وقيل : لا يجوز بيعه بعد حلول الأجل بزيادة عن ثمنه الأوّل أو نقصان عنه ، مع اتّفاقهما في الجنس « 1 » .
فههنا مقامات :
[ المقام ] الأوّل :
بطلانه مع الشرط ومرادهم هنا أعمّ من الحالّ والنسيئة ، كما صرّح به في الروضة « 2 » والمسالك « 3 » ، وإن كان عنوان المسألة وبعض كلماتهم مختصّا بالنسيئة .
ووجه التخصيص أنّ مراد المخصّص بيان الخلاف الواقع في النسيئة ، فعقد المبحث له .
واحتجّوا عليه بوجوه :
منها : استلزامه للدور ، كما حكي عن التذكرة « 4 » ، ولا تحضرني التذكرة ، وتقريره في ما حضر عندنا من الكتب لا يخلو عن إغلاق وإجمال .
وأوفى العبارات ببيانه والردّ عليه ما ذكره في الروضة ، فلنقتصر عليها .
قال : « لأنّ بيعه له يتوقّف على ملكيّته ، المتوقّفة على بيعه » .
قال : « وفيه : أنّ المتوقّف على حصول الشرط ، هو لزوم البيع ، لا انتقاله إلى ملكه ، كيف لا واشتراط نقله إلى ملك البائع من المشتري مستلزم لانتقاله إليه ، غايته أنّ تملّك البائع موقوف على تملّك المشتري ، وأمّا أنّ تملّك المشتري موقوف على تملّك البائع : فلا ، ولأنّه وارد في باقي الشروط ، خصوصا شرط بيعه للغير مع صحّته إجماعا ، وأوضح لملك المشتري ما لو جعل الشرط بيعه من البائع بعد الأجل ؛ لتخلّل ملك المشتري فيه » « 5 » .
هامش
( 1 ) . حكاه الشهيد الثاني في الروضة البهية 3 : 515 ، والحراني في الحدائق الناضرة ، 19 : 125 ، وفي ج 19 : 129 نسبه إلى الشيخ في النهاية .
( 2 ) . الروضة البهية 3 : 515 .
( 3 ) . مسالك الأفهام 3 : 224 .
( 4 ) . تذكرة الفقهاء 1 : 546 ، وحكاه عنه في الروضة البهية 3 : 516 ، وانظر مسالك الأفهام 3 : 225 .
( 5 ) . الروضة البهية 3 : 516 ، وانظر مسالك الأفهام 3 : 225 .