و اللّه . . .
قال و خرجت فاطمة ( ع ) من عنده و هى تقول « و اللّه لا أكلمك كلمة حتى اجتمع آنا و أنت عند رسول الله » ص - ثم انصرفت .
فقال على ( ع ) لها « ائت أبا بكر وحده فانه أرق من الآخر و قولى له ادعيت مجلس أبى و انك خليفته و جلست مجلسه و لو كانت فدك لك ثم استوهبتها منك لوجب ردها على »
فلما أتته و قالت له ذلك قال صدقت قال فدعا بكتاب فكتب به لها برد فدك فقال فخرجت و الكتاب معها فلقيها عمر فقال يا بنت محمد ما هذا الكتاب الذى معك ؟
: فقالت كتاب كتب لى ابو بكر برد فدك .
فقال هلّميه الى فأبت أن تدفعه اليه . فرفسها برجله و كانت حاملة بابن اسمه المحسن ، فأسقطت المحسن من بطنها ، ثم لطمها فكانى أنظر الى قرط فى اذنها حين نقفت . ثم أخذ الكتاب فخرقه فمضت و مكثت خمسة و سبعين يوما مريضة مما ضربها عمر .
ثم قبضت فلما حضرته الوفاة دعت عليا صلوات اللّه عليه فقالت اما تضمن و الا اوصيت الى ابن الزبير ؟ فقال على ( ع ) أنا أضمن وصيتك يا بنت محمد ، قالت سألتك به حق رسول اللّه ( ص ) اذا انامت ألا لا يشهدانى و لا يصليا على ، قال فلك ذلك .
فلما قبضت ( ع ) دفنها ليلا فى بيتها ، و أصبح اهل المدينة يريدون حضور جنازتها و ابو بكر و عمر كذلك فخرج اليهما على ( ع ) فقالا له :
ما فعلت بابنة محمد أخذت فى جهازها يا ابا الحسن ؟ فقال على ( ع ) قد و اللّه دفنتها .
قالا فما حملك على أن دفنتها و لم تعلمنا بموتها ؟
قال هى أمرتنى . فقال عمر و اللّه لقد هممت ببشها و الصلاة عليها .
فقال على ( ع ) أما و اللّه مادام قلبى بين جوانحى و ذوالفقار على ، فى يدى انك لا تصل الى نبشها فأنت أعلم .
فقال ابو بكر « اذهب فانه أحق بها منا و انصرف الناس . - تم الخبر .
( الاختصاص / 178 - 181 / للشيخ المفيد / المتوفى / 413 ه )
على ( ع ) ميزان حق ( ميزان حق يا شرح فصل امامت از تجريد الكلام ) ( فارسى ) — صفحة 170
مساهمون: خواجه نصير الدين الطوسي
ص١٧٠