تخطي إلى المحتوى الرئيسي

على ( ع ) ميزان حق ( ميزان حق يا شرح فصل امامت از تجريد الكلام ) ( فارسى ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
كتاب معاوية الى محمد بن ابى بكر ( بسم اللّه الرحمن الرحيم ) من معاوية بن ابى سفيان الى محمد بن ابى بكر الزارى على ابيه - اما بعد فقد بلغنى كتابك تذكر فيه ما اللّه أهله من سلطانه و قدرته و اصطفاه رسوله مع كلام الفته و وضعته لرأيك فيه تضعيف و لأبيك فيه تعنيف و ذكرت فضل على بن ابيطالب و قديم سوابقه و قرابته لرسول اللّه ( ص ) و نصرته له و مواساته اياه فى كل خوف و هول . حق على ( ع ) فكان احتجاجك علّى و عيبك لى بفضل غيرك لا بفضلك فأحمد ربا صرف ذلك الفضل عنك و جعله لغيرك فقد كنا و أبوك معنا ( معا ) فى حياة نبينا محمد ( ص ) نرى حق ابن ابيطالب لازما لنا و فضله ميرزا علينا حتى اختار اللّه لنبيه ( ص ) ما عنده و أتم له و عهد و أظهر له دعوته ، و أفلح له حجته ، ثم قبضه اللّه اليه فكان أول من ابتزه حقه أبوك و فاروقه ، و خالفاه فى امره على ذلك اتفقا و اتسقا ، ثم انهما دعواه ليبايعهما فأبطأ عنهما و تلكأ عليهما فهما به الهموم و ارادا به العظيم . ثم انه بايع لهما و سلم فلم يشركاه فى امرهما ، و لم يطلعاه على سرهما ، حتى قبضا على ذلك ( و انقضى أمرهما ) ثم قام ثالثهما من بعدهما عثمان بن عفان فاقتدى بهديهما ( و سار بسيرتهما ) فعتبه أنت و صاحبك ، حتى طمع فيه الاقاصى من اهل المعاصى و بطنتما له و أظهرتما له العداوة حتى بلغتما فيه مناكما . فابوك . . . فخذ حذرك يا ابن ابى بكر و قس شبرك بفترك فكيف توازى من يوازن الجبال حلمه و لا تعب من مهد له أبوك مهاده ، و طرح لملكه و ساده ، فان يكن ما نحن فيه صوابا فأبوك فيه أول و نحن فيه تبع ، و ان يكن جورا فأبوك أول من أسس بناه فبهديه اقتدينا و بفعله احتذينا و لو لا ما سبقنا اليه أبوك ما خالفنا عليّا . . . و لسلّمنا اليه ، و لكن عب أباك بما شئت أودعه ، و السلام على من اناب و رجع عن غوايته . ( الاختصاص / للشيخ المفيد / المتوفى / 413 ه ) ص 121