و العصمة تقتضى النّصّ و سيرته ، و هما مختصّان بعلىّ عليه السّلام للنّصّ الجلىّ فى قوله عليه السّلام :
يعنى : ان العصمة من الامور الخفية التى لا يعلمها الا عالم السرآئر فيجب ان يكون الامام منصوصا من عند اللّه و سيرة نبينا ايضا يقتضى التنصيص بالامام لأنه اشفق بالامة من الوالد لولده و لهذا لم يقصر فى ارشاد امور جزئية مثل ما يتعلق بالاستنجآء و قضآء الحاجة .
فمن هو بهذه المثابة من الاشفاق كيف يهمل امرهم فيما هو اهم الواجبات و لا ينص على من يتولى امرهم بعده . . . ؟ !
و هما : اى العصمة و التنصيص مختصان بعلى ( ع ) اختلفوا فى ان الامام الحق بعد رسول اللّه ( ص ) من هو ؟ فذهب الامامية الى انه على ( ع ) و اختاره المصنف .
و ذهب الباقون الى انه ابو بكر و احتج المصنف بان العصمة ، و النص ، كلاهما مختصان بعلى ، اى المعصوم و المنصوص عليه بالامامة هو على دون ابى بكر فهو الامام دونه .
اجماع الفريقين : خلو الزمان عن الامام بعد رسول اللّه ( ص ) بلا فصل باطل باجماع الفريقين . فالامام بعده ( ص ) اما على ( ع ) او ابو بكر و الثانى باطل .
اذ قد بينا وجوب العصمة ، و ابو بكر ليس بمعصوم ، اتفاقا فيجب عصمته ( ع ) و الالزم عدم امامته ايضا و هو باطل لما سيأتى انه خلاف اجماع المركب من الفريقين و اذا كان هو معصوما لا غير تعين امامته و هو المطلوب و كون العصمة امرا معنويا لا ينافى ثبوته بالبرهان .
( شرح قوشجى المقصد الخامس )
و قال ابن سينا : فى الامامة « و التعيين بالنص اصوب »
( الشفآء / الهيات / فصل / 3 مقاله / 10 )
على ( ع ) ميزان حق ( ميزان حق يا شرح فصل امامت از تجريد الكلام ) ( فارسى ) — صفحة 110
مساهمون: خواجه نصير الدين الطوسي
ص١١٠