و لا ينافى العصمة القدرة ، و قبح تقديم المفضول معلوم ، و لا ترجيح فى المساوى .
1 - ثم القائلون بالعصمة اختلفوا فى ان المعصوم هل يتمكن من فعل المعصية ام لا ؟ و اختار المصنف انه قادر على المعصية فقال :
« و لا ينافى العصمة القدرة » و الا لما استحق الثواب على الاجتناب عن المعاصى و اما كان مكلفا ( و قبح تقديم المفضول معلوم و لا ترجيح فى المساوى )
اختلفوا فى ان الامام هل يجب ان يكون افضل من رعيته ام لا ؟ فذهب اكثر اهل السنة الى انه لا يجب ان يكون افضل .
و ذهب الامامية الى انه يجب ، و اختار المصنف و احتج عليه بانه لو لم يكن الامام افضل من رعيته فلا يخلو اما ان يكون مساويا او مفضولا و تقديم المفضول على الفاضل قبيح عقلا .
يدل عليه قوله تعالى :
( أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
يونس / 32 ) و المساوى لا ترجيح له فيستحيل تقديمه لأنه يفضى الى الترجيح بلا مرجح .
( شرح قوشجى / المقصد الخامس )
ليس بواجب : ولاة الائمة ( ع ) و واجب عليهم بجميع ما يتولونه و فضلهم فيه على رعاياهم لاستحالة رئاسة المفضول على الفاضل ، فيما هو رئيس عليه فيه ، و ليس بواجب فى ولايتهم النص على اعيانهم و جائزان يجعل الله اختيارهم الى ائمة المعصومين ( ع ) و هذا مذهب جمهور الامامية و بنو نوبخت رحمهم الله يوجبون النص على اعيان ولاة الائمة كما يوجبونه فى الائمة ( ع ) . ( اوائل المقالات / للمفيد )