Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 568

Contributors:

P.568
والإجماع منعقد على أن المولى لا يعقل عبدا وهو عام في أم الولد وغيرها أقول ويدل عليه مضافا إلى النصوص المتقدمة ثمة لكن في النهاية وإذا قتل عبد حرا خطأ فأعتقه مولاه جاز عتقه وكان على مولاه دية المقتول لأنه عاقلته ويفهم منه الخلاف في المسألة وأظهر منه عبارة الغنية حيث قال وعاقلة الرقيق مالكه ويمكن الاستناد لهما بمفهوم التعليل في الصحيح المتقدم في عاقلة الذمي أنه الإمام لأنه يؤدي إليه الجزية كما يؤدي العبد إلى سيده الضربية لكنه لا يعارض النصوص المتقدمة ثمة المعتضدة مع الصراحة والكثرة بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا بل إجماع في الحقيقة لشذوذ قولهما مع احتمال إرادتهما كون المولى عاقلته لو جنى بعد العتق لا قبله كما احتمله الحلي في عبارة النهاية وهو وإن بعد في عبارة الغنية لكن يؤيده أنه لم يذكر عاقلته المعتق بالكلية وهو بعيد غايته لو لم يكن هو مرادا بتلك العبارة ويحتمل إرادتهما مطلقا الضمان كما حمل الفاضل في المختلف عليه عبارة في النهاية فقال والشيخ عنى بالعاقلة هنا الضامن لا المعنى المتعارف أقول ولا ريب في صحة عقل المولى لعبده بهذا المعنى لما مضى ثمة من أن على المولى في جناية عبده إما دفعه إلى ولي المجني عليه أو فكه بقيمته وأيا ما كان ثبت الضمان عليه والفرق بينه وبين العقل بالمعنى المتعارف استلزام ضمان تمام الدية ولو زادت عن قيمة العبد بخلاف الضمان فإن متعلقه ليس إلا دفع العبد مع الزيادة أو فكه بالقيمة من غير زيادة وكيف كان لا فرق على المختار بين كون العبد قنا أي رقا محضا أو مدبرا أو مكاتبا أو أم ولد على الأظهر الأشهر خلافا للشيخ في أحد قوليه والمرتضى فيعقلها مولاها للخبر المتقدم مع تمام التحقيق في المسألة في آخر النظر الأول من الأنظار الأربعة من كتاب الديات من أراده فليراجعه ثمة

[ الثالثة لا يعقل العاقلة بهيمة ]

الثالثة لا يعقل العاقلة للإنسان جناية بهيمة له على إنسان وإن كان جنايتها مضمونة عليه على تقدير تفريطه في حفظها وكذا لا تعقل إتلاف ذلك الإنسان مال أحد بل هو مضمون عليه ويختص ضمانها أي العاقلة بالجناية ممن تعقل عنه على الآدمي فحسب بلا خلاف في شيء من ذلك أجده للأصل مع اختصاص ما دل على ضمان العاقلة من الفتوى والرواية بجناية الآدمي على مثله خطأ لا مطلقا وحيث انتهى الكلام في الكتاب بعون اللَّه الملك الوهاب إلى هنا قال الماتن رحمه اللَّه تعالى فهذا ما أوردناه وقصدنا حصره وضبطه مختصرين مطوله مجردين محصله ونسأل اللَّه سبحانه أن يجعلنا ممن شكر بلطفه وكرمه وعلمه وغفر بفضله وسعة رحمته زلله ويقول أقل الخليقة بل لا شيء في الحقيقة أحمد اللَّه سبحانه على توفيقه وتسهيله لتأليف هذا التعليق واسأله بجوده وكرمه أن يجعله خالصا لوجهه الكريم موجبا لثوابه الجسيم وأن يعفو لعبده ما قصر فيه من اجتهاد أو وقع له من خلل في إيراد أنه هو الغفور الرحيم البر الكريم والمرجو ممن يقف على هذا التعليق ويرى فيه خطأ أو خللا أن يصلحه وينبه عليه ويوضحه ويشير إليه حائزا بذلك مني شكرا جميلا ومن اللَّه تعالى أجرا عظيما جزيلا وفرغ من تسويده مؤلفه الفقير إلى اللَّه تعالى الغني علي بن محمد علي الطباطبائي منتصف ليلة الجمعة وهي السابعة والعشرون من شهر صفر سنة اثنين وتسعين ومائة بعد الألف من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل صلوات وتسليمات وتحية وقد فرغ من تسويده العبد المذنب الخاطئ كلب علي القزويني عفا اللَّه عن سيئاته وسيئات والديه في شهر شوال المكرم من الهجرة النبوية من سنة ثمان وثمانين بعد الألف والمائتين والحمد لله أولا وآخرا والصلاة على محمد وآله الطاهرين المعصومين الحمد لله رب العالمين حمد الشاكرين وصلى اللَّه على محمد وآله الطيبين الطاهرين وقد وقع الفراغ من انطباع هذا الكتاب المستطاب أعني المجلد الثاني من مجلدي رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدلائل من مؤلفات السيد السند البارع في شرح المختصر النافع في دار الطباعة الأستاذ الماهر في أمر الطباعة والحاذق الفائق على أضرابه في تلك الصناعة الموفق بتوفيقات اللَّه العلي المشهدي محمد تقي زاد اللَّه توفيقاته في دولة السلطان الأعظم والخاقان الأكرم ملك ملوك العالم السلطان بن السلطان بن السلطان والخاقان بن الخاقان بن الخاقان أبو النصر ناصر الدين شاه غازي الآزال أفراس نجدته ميادين النصر داعية وأرجاس أبدان أعدائه عن كبوة الحياة رعاية وقد انطبع بمباشرة أقل الطلبة ابن مرحوم ملا محمد خسر الخراساني محمد علي بحمد اللَّه