Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 477

Contributors:

P.477
القول ويشبه أن يكون ذلك منه غفلة فلا يمكن أن يتخذ ما ادعاه من الأخبار الصحيحة حجة أو معاضدة نعم لو لم يدع ضعف سند رواية الرجم أمكن ذلك باحتمال وقوفه على تلك الأخبار وإن بعد حيث لم يقف عليها ولم يتعرض لها ولو إشارة غيره إلا أن دعواه ذلك أوجبت عدم الإمكان لما عرفت سيما مع اعتضاده بما ذكرناه هنا وتقتل المساحقة مطلقا في الرابعة مع تكرر الحد ثلاثا على الأظهر الأشهر بل عليه عامة من تأخر حتى بعض من أوجب القتل في الثالثة في الزناء واللواط كالشهيد في اللمعة بل يفهم من الروضة عدم ظهور خلاف منهم هنا في القتل في الرابعة حيث قال وظاهرهم هنا عدم الخلاف وإن حكمنا بقتل الزاني واللائط في الثالثة كما اتفق في عبارة المصنف انتهى ولكن ظاهر جماعة منهم كالحلي في السرائر والفاضل في المختلف جريان الخلاف المتقدم هنا أيضا واختار الحلي الخلاف هنا صريحا ويسقط الحد بالتوبة قبل ثبوته بالإقرار أو البينة كاللواط فإنه كذلك أيضا يسقط حده بها قبل ثبوته بأحد الأمرين ولا يسقط بعد الثبوت بالإقرار أو البينة ويجب على الإمام إجراؤه إن ثبت بالثاني وليس له العفو عنه فيه ويتخير بين الأمرين إذا ثبت بالأول بعين ما مر في الزنى لاشتراك الجميع في هذه الأحكام وأمثالها كما يستفاد من ظاهر الأصحاب من غير أن يعرف بينهم في ذلك خلاف وبه صرح في الغنية مدعيا عليه الإجماع ويعزر المرأتان المجتمعتان تحت إزار واحد مجردتين من ثلاثين إلى تسعة وتسعين كما مر في الذكرين المجتمعين ولو تكرر منهما الاجتماع مرتين مع التعزير بينهما أقيم عليهما الحد في المرة الثالثة بلا خلاف أجده إلا من الحلي في السرائر فظاهره القتل في الثالثة لأنها كبيرة وكل كبيرة يقتل بها في الثالثة وكلية الكبرى ممنوعة كما ستعرفه ومع ذلك ترد الأصل وصريح الرواية الآتية المنجبرة في محل البحث بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا بل لعلها إجماع في الحقيقة ولو عادتا في الرابعة قال الشيخ في النهاية وجماعة قتلتا للخبر لا ينبغي لامرأتين أن تناما في لحاف واحد إلا وبينهما حاجز فإن فعلتا نهيتا عن ذلك فإن وجدتا بعد النهي في لحاف واحد جلدتا كل واحدة منهما حدا فإن وجدتا في الثالثة حدتا فإن وجدتا في الرابعة قتلتا ولأنها كبيرة يقتل بها في الرابعة وفيهما نظر لضعف سند الأول مع اشتماله على ما لا يقولون به من الحد في المرة الثانية وظاهره أيضا عدم شيء في المرتبة الأولى عدا النهي خاصة ولم يقل به أحد من الطائفة ومنع كلية الكبرى في الثاني لما في المسالك من أنه إن أريد أنه مع إيجابها الحد فمسلم لكن لا يقولون به هنا وإن أرادوا مطلقا فظاهر منعه ومن ثم اختار الفاضلان والشهيدان وأكثر المتأخرين كما في المسالك الاقتصار على التعزير مطلقا إلا في كل ثالثة فالحد ولا ريب أنه أحوط وهنا

[ مسألتان ]

مسألتان

[ الأولى لا كفالة في حد ]

الأولى لا كفالة في حد زنا ولا غيره من الحدود للنبوي والمرتضوي الخاصيين ولأدائه إلى التأخير والتعطيل ولا تأخير فيه مع القدرة على إقامته كما في المرتضويين في أحدهما ليس في الحدود نظرة ساعة وفي الثاني إذا كان في الحد لعل وعسى فالحد معطل إلا لعذر ومصلحة كبرء المريض ووضع الحبلى والإرضاع واجتماع الناس كما مر ولا شفاعة في إسقاطه لقوله تعالى
وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ
وللمستفيضة ففي الخبرين لا تشفع في حد وفي آخر لا يشفعن أحد في حد إذا بلغ الإمام فإنه لا يملكه واشفع فيما لم يبلغ الإمام إذا رأيت الندم واشفع عند الإمام في غير الحد من المشفوع له ولا تشفع في حق امرأ مسلم ولا غيره إلا بإذنه وقريب منها الصحيح وغيره ولا خلاف في شيء من ذلك أجده

[ الثانية لو وطئ زوجته فساحقت بكرا فحملت ]

الثانية لو وطئ زوجته فساحقت بكرا فحملت البكر من مائه فالولد له أي للواطئ لأنه مخلوق من مائة ولا موجب لانتفائه عنه فلا يقدح كونها ليست له فراشا مع صدق الولد عليه عرفا ولغة ولا يلحق بالزوجة قطعا ولا بالبكر على قول مشهور ويقوى الإلحاق للصدق العرفي وانتفاء المانع الشرعي إذ ليس إلا الزنى والسحق ليس منه لغة ولا عرفا فيشمله إطلاق ما دل على أحكام الولد من حرمة التناكح وثبوت التوارث مع أن الأول ثابت في ولد الزنى اتفاقا فهنا أولى فالإلحاق أقوى إلا أن يتردد في شمول الإطلاق لنحو المقام لعدم تبادره منه وشمول الحكم لولد الشبهة بالإجماع لا يصلح قرينة على التعميم للنادر بناء على كونه منه أيضا لاحتمال كون الإجماع دليلا مستقلا على الشمول لا قرينة على الدخول تحت الإطلاق وعلى زوجته المساحقة الحد للسحق جلدا أو رجما على الخلاف الذي مضى والمهر للبكر لأنها سبب لإذهاب [ في إذهاب عذرتها وديتها مهر نسائها وليست كالزانية المطاوعة لأن الزانية أذنت في الاقتضاض بخلاف هذه وعلى الصبية الجلد مائة إن كانت مطاوعة بلا خلاف فيه أجده وكذا فيمن سبقه إلا من الحلي فلم يلحق الولد بالرجل لعدم ولادته على فراشه والولد للفراش ولم يثبت المهر لأن البكر بغي بالمطاوعة فلا مهر لها وقد عرفت جوابه ويدل على أصل المسألة زيادة عليه النصوص المستفيضة منها الصحيح يعمد إلى المرأة فيؤخذ منها مهر الجارية البكر في أول وهلة لأن الولد لا يخرج منها حتى تشقق وتذهب عذرتها ثم ترجم المرأة لأنها محصنة وينتظر بالجارية حتى تضع ما في بطنها ويرد إلى أبيه صاحب النطفة ثم يجلد الجارية الحد الخبر وفي معناه غيره وهي مع استفاضتها وصحة بعضها لا قصور فيها إلا من حيث الدلالة على رجم المحصنة مع أن الأكثر لم يقولا به وهذا القصور مع اختصاصه بهم دون الشيخ ومن تبعه غير قادح في الحجية فإن خروج بعض الروايات عنها بدلالة خارجية أقوى لا توجب خروجها عنها طرا وإن هي إلا كالعام المخصص الذي هو حجة في الباقي كما عرفته مرارا مع احتمال القول برجم المحصنة هنا خاصة عملا بهذه النصوص في موردها وجمعا بينها وبين ما مر من الدليل على عدم رجم المساحقة مطلقا كما ذكره بعض الأجلة لكن فيه زيادة على ما عرفته من كونه خلاف ظاهر الجماعة عدم قبول الصحيح منها لهذا الجمع من حيث تعليله رجم الزوجة بأنها محصنة وهو كالصريح في عدم مدخليته للخصوصية وأن الإحصان من حيث هو هو العلة في رجمها

[ القيادة ]

وأما القيادة فهي الجمع بين الرجال والنساء للزنا والرجال والصبيان والنساء للواط والسحق ويثبت بشاهدين عدلين أو الإقرار من القائد البالغ العاقل المختار مرتين بلا خلاف للعموم ومقتضاه الثبوت بالثاني ولو مرة ولكن لا قائل به أجده بل ظاهرهم الاتفاق على اعتبار