Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 445

Contributors:

P.445
فهو مجبور بالموافقة للصحيح الآخر وعمل أكثر الأصحاب وما ذكره من الأدلة المتكاثرة على خلافهما لم أقف عليها ولا ذكر هو ولا غيره شيئا منها عدا الأصل الذي قدمنا وقد عرفت وجوب تخصيصه بهما ويقبلن شهادة منفردات عن كل من اليمين والرجال في العذرة والبكارة وعيوب النساء الباطنة كالرتق والقرن وغير ذلك من الأمور الخفية التي لا يطلع عليها الرجال بلا خلاف أجده وبه صرح في الغنية وهو الحجة مضافا إلى الضرورة والصحاح المستفيضة ونحوها من المعتبرة منها زيادة على ما تقدم إليه الإشارة الصحيح تجوز شهادة النساء وحدهن بلا رجال في كل ما لا يجوز للرجال لينظروا إليه وتجوز شهادة القابلة وحدها في المنفوس والصحيحان وغيرهما تجوز شهادة النساء في المنفوس والعذرة والموثق كالصحيح تجوز شهادة النساء في العذرة وكل عيب لا يراه الرجل والخبر القريب من الصحيح بابن محبوب المجمع على تصحيح ما يصح عنه تجوز شهادة النساء فيما لا يستطيع الرجال أن ينظروا إليه إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة ويستفاد من فحواها كالعبارة وغيرها قبول شهادة الرجال مطلقا في المقام بطريق أولى وحكي عن الشيخ صريحا ولم أجد فيه خلافا إلا من القاضي معللا بأنه لا يجوز للرجال النظر إلى ما ذكر وفيه نظر واضح لجواز اطلاعهم عليه اتفاقا أو عمدا مع التوبة قبل الإقامة أو مع الحلية كما يتصور ولو في بعض الفروض النادرة مع أن ذلك لو صح علة لرد الشهادة لاستلزم عدم قبول شهادة النسوة أيضا في نحو البكارة مما يستلزم الشهادة عليه النظر إلى العورة المحرم حتى للنسوة وحيث تقبل شهادتهن منفردات يعتبر كونهن أربعا على الأظهر الأشهر بل عليه عامة من تأخر لما عهد من عادة الشرع في باب الشهادات من اعتبار المرأتين برجل وللأمر بإشهاد رجلين أو رجل وامرأتين فتأمل وللأصل المتقدم الدال على عدم جواز قبول شهادتهن مطلقا خرج الأربع في محل البحث اتفاقا فتوى ونصا لأن موردهما النساء بصيغة الجمع الغير الصادق حقيقة إلا على ما زاد على اثنين وكل من قال بلزومه عين الأربع واحتمال كون الإتيان بها في مقابلة القضايا فلا ينافي اعتبار الوحدة مثلا في بعضها وإن أمكن كما يقال مثله فيما مر في النصوص من قبول شهادتهن مع الرجال في الديون إلا أنها هنا غير متيقن بل ولا مظنون فينبغي حينئذ الأخذ بالمتيقن وليس إلا الأربع ولا نص آخر يدل على الاكتفاء بالأقل إلا ما سيذكر مع الجواب عنه هذا مضافا إلى خصوص المروي في الوسائل عن مولانا العسكري ع في تفسيره عن مولانا أمير المؤمنين ع في قوله تعالى
أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى
قال إذا ضلت إحداهما عن الشهادة فنسيتها ذكرت إحداهما الأخرى بها فاستقاما في أداء الشهادة عند اللَّه تعالى شهادة امرأتين بشهادة رجل لنقصان عقولهن ودينهن خلافا للمفيد والديلمي فقالا تقبل في عيوب النساء والاستهلال والنفاس والحيض والولادة والرضاع شهادة امرأتين مسلمتين وإذا لم يوجد إلا شهادة امرأة واحدة مأمونة قبلت شهادتها فيه للصحيحين في أحدهما عن شهادة القابلة في الولادة قال تجوز شهادة الواحدة ونحوه الثاني بزيادة قوله وحدها ويضعف أولا بعدم مقاومتهما لما مضى وثانيا بأنهما مطلقا يجب تقييدهما بما سيأتي من النصوص وغيرها الدالة على ثبوت الربع بشهادة الواحدة في موردهما الذي هو خصوص الولادة وثالثا بأخصيته المورد وتتميمها بعدم القائل بالفرق في المسألة غير ممكن بعد وجوده وهو العماني كما حكي بل الكل كما يأتي والمائز بينهم وبين العماني على ما يستفاد من المسالك وغيره مع اشتراكهم في العمل بمضمون الصحيحين تخصيصه القبول بالواحدة بموردهما دونهم فعموه للشهادة في الوصية أيضا وفيه نظر ورابعا بعدم دلالتهما على اعتبار المرأتين أولا ثم مع عدمهما المرأة الواحدة بل ولا على قبول شهادتها مطلقا اللهم إلا أن يكون المستند في التفصيل الجمع بينهما وبين الحسن تجوز شهادة امرأتين في استهلال ولكن لا شاهد عليه ولا داعي له مع إمكان الجمع بالتقييد بما يأتي من قبول شهادتهما في النصف بل هو المتعين فإن أخبارهم ع يكشف بعضها عن بعض وللإسكافي فقبل شهادة الواحدة أيضا في الأمور المزبورة لكن بحسابها ومستنده غير واضح عدا القياس بالمسألتين المستثناتين مما ذكرناه بلا خلاف بين الأصحاب على الظاهر المصرح به في الغنية في إحداهما وعليه الإجماع في المختلف والسرائر فيهما وقد أشار الماتن إليهما بقوله

[ القول في شهادة القابلة ]

وتقبل شهادة القابلة في ربع ميراث المستهل من الاستهلال وهو ولادة الولد حيا سمي ذلك استهلالا إما لتصويته عند ولادته أو للصوت الحاصل عندها ممن حضر عادة كتصويت من رأى الهلال وهذا أقرب بفتوى الأصحاب والأخبار المعمول عليها المتقدمة في ميراثه وهنا كالخبر عن أبي عبد اللَّه ع قال أجيز شهادة النساء في الصبي صاح أو لم يصح وأما الأخبار المعتبرة لصياحه فقد عرفت ثمة وورودها للتقية والحجة في أصل المسألة بعد ما مر من الإجماع الصحيح عن رجل مات وترك امرأته وهي حامل فوضعت بعد موته غلاما ثم مات الغلام بعد ما وقع إلى الأرض فشهدت المرأة التي هي قبلتها أنه استهل وصاح حين وقع إلى الأرض ثم مات قال على الإمام أن يجيز شهادتها في ربع ميراث الغلام والموثق القابلة تجوز شهادتها في الولد على قدر شهادة المرأة الواحدة والمرسل تجوز شهادة القابلة في المولود إذا استهل وصاح في الميراث ويورث الربع من الميراث بقدر شهادة امرأة قلت فإن كانتا امرأتين قال يجوز شهادتهما في النصف من الميراث وهذه هي المسألة الأولى والثانية أنها تقبل شهادة امرأة واحدة في ربع الوصية وكذا كل امرأة زادت في المسألتين تثبت شهادتها في الربع حتى يكملن أربعا فتقبل شهادتهن في كل من الميراث والوصية أجمع والأصل هنا بعد الإجماع الذي مضى الصحيحان في أحدهما قضى أمير المؤمنين ع في وصية لم تشهدها إلا امرأة فقضى أن تجاز شهادة المرأة في ربع الوصية وفي الثاني في شهادة امرأة حضرت رجلا يوصي فقال تجوز في ربع ما أوصى بحساب شهادتها وهما كسابقيهما وإن قصرا عن إفادة تمام المدعى من ثبوت الزائد على الربع والربعين بشهادة الثلث نسوة فصاعدا إلى أن يكملن أربعا فيثبت الميراث والوصية تماما إلا أنه لا قائل بالفرق جدا مع أنه يمكن أن يقال