Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 433

Contributors:

P.433
بالمتهم في آخر منها وجمعت الثلاثة في ثالثها قلت فالفاسق والخائن فقال كل هذا يدخل في الظنين وفي الموثق عما يرد من الشهود فقال المريب والخصم والشريك ودافع مغرم والأجير والعبد والتابع والمتهم كل هؤلاء ترد شهادتهم ونحوها غيرها وظاهر إطلاقها المنع عن قبول شهادة المتهم مطلقا كائنا من كان وهو خلاف ظاهر كثير من الروايات الواردة في قبول شهادة الرجل لزوجته وبالعكس وشهادته لابنه ولأخيه وكذا خلاف ظاهر الأصحاب فيما ذكروه من قبول شهادة الصديق لصديقه والوارث لمورثه وغير ذلك مما يتضمن تهمة فليست هذه الأخبار باقية على إطلاقها وعلى ذلك نبه الشهيدان أو غيرهما ففي الروضة ولا يقدح مطلق التهمة فإن شهادة الصديق لصديقه مقبولة والوارث لمورثه بدين وإن كان مشرفا على التلف ما لم يرثه قبل الحكم بها وكذا شهادة رفقاء القافلة على اللصوص إذا لم يكونوا مأخوذين ويتعرضوا لذكر ما أخذ لهم انتهى ونحوه الدروس بزيادة دعوى الإجماع عليه فقال وليس كل تهمة تدفع الشهادة بالإجماع فإن شهادة الصديق لصديقه إلى آخر ما في الروضة من الأمثلة بتغييرات في الجملة منها ذكره الخلاف في المثال الثالث فقال قيل لا يقبل والقبول قوي وما هو إلا كشهادة بعض غرماء المديون لبعض وكما لو شهد الاثنين بوصية من تركة وشهد المشهود لهما للشاهدين بوصية منها أيضا وزاد على الأمثلة فقال ولا يرد شهادة غرماء المديون له بمال قبل الحجر ولا شهادة السيد لمكاتبه في أحد قولي الفاضل انتهى وظاهرهما سيما الثاني من حيث تفريعه قبول شهادة المذكورين على دعوى الإجماع بعنوان التعليل كون قبول شهادتهم جمعا عليه غير ما أشار إلى الخلاف فيه فلا إشكال فيه في محل الإجماع استنادا في تقييد الأصل وإطلاق النصوص المتقدمة المانعة عن قبول الشهادة بالتهمة إليه ويشكل في غيره ينشأ من الاتفاق على كل من ردها بها وقبولها معها مع عدم وضوح الفرق بين المقامين مع اشتراكهما في أصل التهمة ولم يذكروا لها ضابطة يرجع إليها في تمييز المانع منه عن قبول الشهادة والمجامع منها معه ولكن التحقيق في المسألة يقتضي الرجوع إلى إطلاق الأخبار المتقدمة نظرا إلى أنها بالإضافة إلى ما دل على قبول شهادة العدل عموما أو إطلاقا إما خاصة فيقيد بها أو عامة فيصير التعارض بينهما تعارض العموم والخصوص من وجه وحيث لا مرجح لأحدهما على الآخر من إجماع أو غيره ينبغي الرجوع إلى حكم الأصول وهو هنا عدم القبول مطلقا إلا أن يتردد في التهمة في بعض الأفراد أنها هل هي تهمة أو داخلة في إطلاق التهمة في النصوص المانعة عن قبول الشهادة معها كما سيأتي من شهادة الوصي والوكيل فيما لهما الولاية فيه مع عدم نفع لهما إلا خصوص التصرف فيه فإن قبول الشهادة في مثله أوفق بالأصل من حيث العموم الدال عليه على الإطلاق مع سلامته عن معارضة عموم هذه الأخبار لما عرفت من التأمل إما في أصل حصول التهمة أو دخولها في إطلاق التهمة المذكورة فيها وإلى ما ذكرناه يشير كلام الفاضل الأردبيلي ره في مسألة شهادة الوصي والوكيل حيث قال بعد نقل عدم قبول شهادتهما عن أكثر الأصحاب وفيهما تأمل إذ لا نص فيهما بخصوصهما والعقل لا يدرك التهمة فيهما بل الولاية في مثل ذلك ضرر وتعب إلا أن يكون يجعل بحسب مقدار المال فتأمل ولا إجماع إذ نقل عن ابن الجنيد عدم رد شهادتهما فيما ذكر وعموم أدلة قبول الشهادة يدل على القبول والعدالة تمنع بل ظاهر حال المسلم يمنع شهادة الزور بل من التهمة الممنوعة ووجوب الحمل على الصحة ويؤيده مكاتبة الصفار الصحيحة قال كتبت إلى أبي محمد ع هل يقبل شهادة الوصي للميت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل فوقع ع إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدعي اليمين الحديث انتهى وقريب منه الشهيد في الدروس حيث قال ولو شهد الوصي بمال لليتيم فالمشهور الرد وقال ابن الجنيد تقبل ودفع بأن الوصي متهم بالولاية على المال وفي تأثير هذه التهمة نظر وخصوصا في مال لا أجرة له على حفظه أو إصلاحه انتهى وهو في غاية الجودة والمتانة وعليك بمراعاة هذه القاعدة فإنها تنفعك في مواضع إذا عرفتها

[ القول في عدم قبول شهادة الجار والوصي وذي العداوة الدنيوية ]

ف‍ اعلم أنه لا يقبل شهادة الجار أي الذي يجر نفعا كالشريك إذا شهد لشريكه فيما هو شريك فيه بحيث تقتضي الشهادة المشاركة له فيه والوصي فيما له فيه ولاية وكذا الوكيل على إشكال في الأخيرين كما عرفته هنا وفي أواخر كتاب الوصية أيضا إلا أن الشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا كما هو ظاهر جماعة ربما توجب المصير إلى ما هنا من المنع ولذا صار إليه أكثر من تأمل فيه بما ذكرنا ومنهم الشهيد المتقدم ذكره فقد أفتى به في اللمعة وكذا في الدروس بعيد تنظره السابق فقال بعده فلنذكر أسباب التهمة المعتبرة فمنها ما يجر بشهادته نفعا كالشريك إلى أن قال والوصي في متعلق وصيته وغرماء المفلس والميت والسيد لعبده ومنها أن يدفع ضررا كشهادة العاقلة بجرح شهود جناية الخطأ وشهادة الوكيل والوصي بجرح الشهود على الموكل والوصي إلى آخر ما ذكره وينبغي القطع به إذا تضمن شهادتهما احتمال جر نفع لهما بأن عين لهما أجرة على التصرف في المشهود عليه وأما الحكم في الأول فلا خلاف ولا إشكال فيه لما مر مضافا إلى المرسل كالموثق بأبان المجمع على تصحيح ما يصح عنه مع أنه في الفقيه مروي من غير إرسال عن شريكين شهد أحدهما لصاحبه قال يجوز شهادته إلا في شيء له فيه نصيب وأما الخبر عن ثلاثة شركاء ادعى واحد وشهد الاثنان قال يجوز فمع قصوره سندا ومكافأة لما مضى من وجوه شتى يحتمل الحمل على القبول فيما ليس لهما شركة فيه أصلا وإلا فطرحه متعين جدا مع أنه مروي بطريق آخر موثق كالصحيح كما مر إلا أنه بدل فيه يجوز بلا يجوز شهادتهما ويحتمل سقوط الزيادة في الرواية الأولى ولا تقبل شهادة ذي العداوة الدنيوية على عدوه وتقبل له ولغيره وعليه إذا كانت لا تتضمن فسقا بلا خلاف فيهما بل عليهما الإجماع في شرح الفوائد للمقدس الأردبيلي ره وظاهر المسالك لكن في الأول خاصة هذا مضافا في الأول إلى القوي لا تقبل شهادة ذي شحناء أو ذي مخزية في الدين ونحوه عن معاني الأخبار لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا ذي غمز على أخيه ولا ظنين في ولاء ولا القانع مع أهل البيت قال الصدوق ره الغمز الشحناء والعداوة والظنين المتهم في دينه والظنين في الولاء والقرابة الذي يتهم بالدعاء إلى غير أبيه والمتولي غير مواليه والقانع مع أهل البيت الرجل يكون مع قوم في حاشيتهم كالخادم لهم والتابع والأجير ونحوه