Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 367

Contributors:

P.367
المتقدمة ولهما أيضا فيمن انعتق بالقرابة فأوجب الولاء لمن ملك أحد قرابته فانعتق عليه سواء ملكه باختيار أو اضطرار للموثق في رجل يملك ذا رحمه هل يصلح له أن يبيعه أو يستعبده قال لا يصلح أن يبيعه ولا يتخذه عبدا وهو مولاه وأخوه في الدين وأيهما مات ورثه صاحبه إلا أن يكون وارث أقرب إليه منه وفيه نظر فإن الظاهر أن المراد بالإرث فيه الإرث الحاصل بالقرابة دون الولاء ويؤيده الحكم فيه بالتوارث من الطرفين فلا حجة فيه لهما ويتصور الإرث بالولاء هنا مع كون العتق بالقرابة ويشترط في العتق بالولاء عدم المناسب مطلقا كما سيأتي فيما إذا كان صاحب الولاء غير مناسب للعتق أصلا مع كونه نازلا منزلة من يكون العتق بسبب قرابته بأن يكون صاحب الولاء قريبا لذلك القريب مع عدم قرابته للعتيق وقد مات ذلك القريب فصار قريبة الذي ليس من أقرباء العتيق صاحب الولاء كما إذا اشترى رجل أمه فانعتقت عليه ومات الرجل وكان له أخ لأبيه خاصة ولا وارث للأم نسبا أصلا فولاء الأم للأخ المذكور وأما الصحيح عن الرجل يعتق الرجل في كفارة يمين أو ظهار لمن يكون الولاء قال للذي يعتق فشاذ فليطرح أو يحمل على ما إذا توالى إليه بعد العتق أو على التقية كما يستفاد من الانتصار حيث نسب خلافها إلى الفقهاء الأربعة أو على الإعتاق تطوعا في كفارة غيره كما دل عليه بعض الصحاح المتقدمة ولا خلاف في الشرط الثاني بل في عبائر جمع الإجماع عليه وهو الحجة مضافا إلى المعتبرة منها الخبر القريب من الصحيح بابن محبوب المجمع على تصحيح رواياته عن السائبة فقال الرجل يعتق غلامه ثم يقول له اذهب حيث شئت ليس لي من ميراثك شيء ولا علي من جريرتك شيء ويشهد على ذلك وفي اشتراط الإشهاد في التبري قولان والأكثر على العدم للأصل خلافا للشيخ والصدوق والإسكافي للأمر به في الخبر المذكور وغيره كالصحيح من أعتق رجلا سائبة فليس عليه من جريرته شيء وليس له من الميراث شيء وليشهد على ذلك وفيه أن الأمر به أعم من ذلك ومن كونه شرط الإثبات عند الحاكم لو ادعاه فلا مخرج عن الأصل بمثله بل مقتضى الجمع بينهما حمله على الثاني وهل يسقط التبري بعد العتق للإرث أم لا بل لا بد منه حينه وجهان ظاهر الأكثر وصريح الفاضل في التحرير والشهيد في الدروس الثاني ولعله لعموم الولاء لمن أعتق خرج منه ما لو تبرأ من جريرته حال الإعتاق بالإجماع والروايات وبقي غيره مندرجا تحته وهو حسن لولا إطلاق التبري فيما مر من النص المحتمل لوقوعه حال الإعتاق وبعده سيما مع عطف التبري على يعتق فيه بثم في الكافي والفقيه وهي حقيقة في التراخي لكن الموجود في التهذيب والاستبصار الواو بدل ثم وكيف كان النص معهما مطلق يشمل الصورتين إلا أن يدعى تبادر التبري حال الإعتاق لا بعده بقرينة السياق وهو غير بعيد مع أن مخالفة الأكثر غير معلوم الوجود وإن أشعر به عبارة التحرير والدروس ولا يرث المعتق عتيقه مع وجود مناسب له وإن بعد فإن الولاء بعد النسب كما مر بالإجماع وآية أولو الأرحام والنصوص المستفيضة منها الصحيح قضى أمير المؤمنين ع في خالة جاءت تخاصم في مولى رجل مات فقرأ هذه الآية
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ
فدفع الميراث إلى الخالة ولم يعط الموالي ويرث المولى عتيقه مع الزوج والزوجة بعد أن يأخذ كل منهما نصيبه الأعلى بلا خلاف إلا من الحلبي ره فمنع عن إرثه مع الزوج خاصة وجعل المال له كله النصف تسمية والباقي ردا كما مضى وهو شاذ ومستنده غير واضح ومع ذلك عموم الولاء لمن أعتق ولحمة كلحمة النسب ترده وإذا اجتمعت الشروط المتقدمة ورثه المنعم أي المعتق له واختص بتركته إن كان واحدا واشتركوا في المال إن كانوا أكثر يقتسمونه بينهم بالسوية مطلقا ذكورا كانوا أو إناثا أو مختلفين بلا خلاف لأن السبب في الإرث هو الإعتاق فيتبع الحصة ولا ينظر فيها إلى الذكورة والأنوثة كالإرث بالنسب لأن ذلك خارج بالنص والإجماع وإلا لكان مقتضى الشركة خلاف ذلك ولو عدم المنعم فللأصحاب في تعيين الوارث للعتيق أقوال خمسة لا ضرورة بنا إلى التطويل بنقلها جملة مع عدم وضوح حججها إلا أن الأقرب إلى الأخبار منها قولان مشهوران أحدهما ما استظهره الماتن هنا بقوله أظهرها انتقال الولاء إلى الأولاد الذكور دون الإناث فإن لم يكن الذكور فالولاء لعصبته الذين يعقلون عنه إذا أحدث حدثا من إخوته وجدوده وعمومه وأبنائهم كل ذا إذا كان المعتق رجلا ولو كان المعتق امرأة ف‍ ينتقل الولاء إلى عصبتها دون أولادها مطلقا ولو كانوا ذكورا استنادا في اختصاص الأولاد الذكور من المعتق الرجل بالإرث إلى الصحيح وهو طويل وفيه وإن كلتا الرقبة على أبيه تطوعا وقد كان أبوه أمره أن يعتق عنه نسمة فإن ولاء العتق هو ميراث الجميع ولد الميت من الرجال الحديث والخبر عن رجل مات وكان مولى لرجل وقد مات مولاه قبله وللمولى ابن وبنات فسأله عن ميراث المولى فقال هو للرجال دون النساء وفي اختصاص عصبته المنعم بالولاء مع فقد الولد الذكر إلى الصحيح قضى ع في رجل حرر رجلا فاشترط ولاءه فتوفي الذي أعتق وليس له ولد إلا النساء ثم توفي المولى وترك مالا وله عصبة فاحتق في ميراثه بنات مولاه وعصبته فقضى بميراثه للعصبة الذين يعقلون عنه وفيه أيضا دلالة على منع البنات عن الميراث لكن في دلالته على المستدل به عليه نظر فإن ظاهر قوله ثم توفي المولى وترك مالا وعصبة أن العصبة للمولى وهو العتيق لا المنعم كما هو المدعى والاحتقاف وهو التخاصم إنما وقع بين بنات المنعم وعصبة العبد فلا دلالة فيه على ما ذكر وفي منع أولاد المعتقة مطلقا وإعطاء الإرث لعصبتها إلى الصحاح منها قضى أمير المؤمنين ع على امرأة أعتقت رجلا واشترطت ولاءه ولها ابن فألحق ولاؤه لعصبتها الذين يعقلون عنها دون ولدها ولا معارض لها مع كثرتها واشتهارها بل نفى الخلاف عنها في الاستبصار والخلاف وفيه وفي السرائر الإجماع عليه ومن هنا يظهر عدم إشكال في الحكم من جهة العصبة المعتقة وإنما هو في اختصاص إرث المعتق بالأولاد الذكور دون الإناث كما استظهره الماتن هنا وفاقا للشيخ في النهاية والإيجاز وتبعه القاضي وابن حمزة وتبعهم من المتأخرين جماعة حتى أنه في التحرير وشرح الشرائع للصيمري ادعى عليه الشهرة أو اشتراكهم أجمع في إرثه كما هو القول الثاني للشيخ في الخلاف والحلي في السرائر والشهيد في الدروس ينشأ من دلالة النصوص الصحيحة المتقدمة على الاختصاص ومن الموثق الصريح في العدم قال ع مات مولى لحمزة بن عبد المطلب فدفع