Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 369

Contributors:

P.369
إلى معتق أبيهم لأن نعمة من أعتقهم عليهم أعظم من نعمة من أعتق بعض أصولهم فيخص بولائهم ولا فرق في ذلك بين أن يعتقوا منفصلين أو حملا مع أمهم فلا ينجر ولاؤهم من معتقهم على تقدير فقده وفقد عصبته إلى معتق أمهم لأن ولاء المباشر لا ينجبر مطلقا وإنما ينجبر ولاء غيرها من الأضعف إلى الأقوى لا أجد خلافا في شيء من ذلك ولا في اشتراط كون الحرية المعتبر ولادتهم عليها حرية عرضية حاصلة بالعتق لا أصلية ونفى عنه وعن جميع ما مر الخلاف في السرائر وادعى عليه الاتفاق في المسالك وغيره لكن جملة من الصحاح المتقدمة بإرث معتق الأب أولاد زوجته الحرة مطلقة بل ربما كان بعضها ظاهرا في اختصاص حكم الحر بما إذا كانت حرة الأصل كالصحيح عن حرة زوجتها عبدا لي فولدت لي منه أولادا ثم صار العبد إلى غيري فأعتقه فإلى من ولاء ولده إلى إذا كانت أمهم مولاتي أم إلى الذي أعتق إياهم فكتب إن كانت الأم حرة جر الأب الولاء وإن كنت أنت أعتقت فليس لأبيه جر الولاء ولم أر أحدا من الأصحاب تنبه أو نبه على ذلك عدا خالي العلامة المجلسي ره في الحاشية المنسوبة إليه على هذه الرواية فإنه قال ظاهرها اختصاص حكم الحر بما إذا كانت حرة الأصل كما هو ظاهر الأخبار السابقة على خلاف ما ذكره الأصحاب وأجمعوا عليه فتدبر ثم قال في توجيهها وتطبيقها لما ذكروه ولعل المراد أنك إذا أعتقت الأم فصار عتقها سببا لعتق الأولاد التي حصلت بعد العتق فحينئذ ينجر الولاء إلى مولى الأب وأن كنت أعتقت الأولاد أنفسهم فولاؤهم لك فلا ينجر واللَّه يعلم أقول وبالله التوفيق لعل الوجه في اتفاق الأصحاب على ما مر أن الحرية الأصلية في أحد الأبوين تستتبع حرية الأولاد فيكون حريتهم من جهتها لا من جهة العتق والولاء إنما يكون على من حصلت له الحرية به لا بها فإن الولاء من توابع العتق لا الحرية مطلقا ولذا قالوا الولاء لمن أعتق ولا عتق هنا بالإضافة إلى الأولاد مطلقا ولو تبعا لامتناع حصول الحاصل فتأمل جدا وحينئذ ينبغي تقييد النصوص المتقدمة بحمل الحرة فيها على المعتقة خاصة وحمل الرواية الأخيرة على ما حملها عليه خالي العلامة وعلى كل حال فالنصوص المزبورة صريحة الدلالة على أصل حكم الجر ولو في الجملة مضافا إلى النصوص الأخر كالمرسل كالموثق يجر الأب الولاء إذا أعتق فما يوجد في بعض الحواشي المنسوبة إلى شيخنا الشهيد الثاني على كتابه المسالك في مسألة الجر أنه ليس في بابه نص مطلقا وإنما هو اعتبار غريب إلا أن يكون مراده من المنفي ما يتضمن أحكام الجر كلا بنحو ما ذكره الأصحاب واعلم أنهم ذكروا من غير خلاف يعرف بينهم أنه إذا فقد المولى وقرابته الوارثون للولاء يرثه مولى المولى فإن عدم فقرابته مولى المولى على تفصيل قرابة المولى فإن فقد الجميع فمعتق أب المعتق ثم معتق هذا المعتق وهكذا كالأول ولا نص فيه وكأنهم استنبطوه من حديث اللحمة المتقدم ولا بأس به

[ القسم الثاني ولاء تضمن الجريرة ]

القسم الثاني ولاء تضمن الجريرة وهي الجناية اعلم أن من توالى إنسانا بأن يضمن ذلك الإنسان حدثه وجنايته ويكون ولاؤه المورث به له ثبت له أي للضامن الميراث بلا خلاف فيه بيننا بل عليه الإجماع في عبائر كثير من أصحابنا كالغنية والمسالك والكفاية وغيرها وهو الحجة مضافا إلى الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة ففي الصحيحين إذا والى الرجل الرجل فله ميراثه وعليه معقلته وفي الصحيح عن مملوك أعتق سائبة قال يتولى من شاء وعلى من تولى جريرته وله ميراثه الخبر ونحوه الموثق هذا مع أنه على ما ذكره الأصحاب عقد كان سائغا في صدر الإسلام بل في الجاهلية أيضا فيشمله عموم
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
ومقتضاه اللزوم كما هو المشهور وفاقا للحلي وظاهره الإجماع عليه وهو حجة أخرى مستقلة فليس لكل منهما فسخه ونقل الولاء إلى الغير خلافا للشيخ وابن حمزة فجائز إلا أن يعقل عنه للأصل ويندفع بما مر وعلى المختار فيعتبر فيه ما يعتبر في سائر العقود اللازمة وصورة عقده أن يقول المضمون عاقدتك على أن تنصرني وتدفع عني وتعقل عني وترثني فيقول الضامن قبلت ولو اشترك العقد بينهما قال أحدهما على أن تنصرني وأنصرك وتعقل عني وأعقل عنك وترثني وأرثك أو ما أدى هذا المعنى فيقبل الآخر ولا يتعدى الإرث عن الضامن إلى أقاربه وورثته على المشهور بل في الغنية عليه الإجماع قصرا للحكم على موضع الشرط ووقوفا على اليقين فيما خالف الأصل خلافا للمحكي في السرائر والمختلف عن ظاهر المقنعة حيث سوى بين هذا الولاء وولاء العتق في جميع الأحكام الثابتة له وحجته مع ندرته غير واضحة ولا يصح أن يضمن الجريرة إلا عن سائبة كالمعتق في النذور والكفارات أو تبرعا مع التبري عن جريرته كما مر أو ع‍ من كان حر الأصل لكن لا وارث له مطلقا ولو معتقا فإن هذا الإرث متأخر عن الإرث بالنسب والعتق بلا خلاف بل في ظاهر الغنية الإجماع عليه وربما كان في النصوص الصحيحة دلالة عليه وعلى أنه لا يرث الضامن إلا مع فقد كل مناسب وإن بعد ومع فقد المعتق عتقا يرث به الولاء مع أنه لا خلاف فيه أيضا والفرق بين هذا الحكم والسابق مع اشتراكهما في اشتراط فقد المناسب والمعتق أن ذلك شرط صحة العقد وهذا بشرط الإرث والمعنى أنه مع صحة العقد واجتماع شرائطه لا يثبت الإرث للضامن إلا مع فقد الوارث المذكور عند موت المضمون أيضا فلو فرض تجدد وارث للمضمون بأن تزوج بعد العقد وولد له أولاد كان إرثه لهم دون الضامن وإن كان سببه صحيحا سائغا ويتصور تجدد العتق على العقد بأن يكون إسلامه طارئا ثم يكفر بعد العقد ويلتحق بدار الحرب ويسترق فيعتقه مولاه فإنه يقدم ولاء العتق على الضامن المتقدم ويرث معه الزوج والزوجة نصيبهما الأعلى من النصف أو الربع وما بقي عنه كان له أي للضامن بلا خلاف بل عليه الإجماع في الغنية للعمومات وخصوص ما مر من النصوص الدالة على دخولهما على جميع طبقات الورثة وهو أي الضامن أولى من بيت مال الإمام ع بلا خلاف بل في الغنية عليه الإجماع وهو الحجة مضافا إلى الصحاح المستفيضة وغيرهما من المعتبرة ففي الصحيحين من مات وليس له مولى فماله من الأنفال ونحوهما الموثق وغيره ففي الصحيح قضى أمير المؤمنين ع فيمن أعتق عبدا سائبة أنه لا ولاء لمواليه عليه فإن شاء توالى إلى رجل من المسلمين فليشهد أنه يضمن جريرته وكل حدث يلزمه فإذا فعل ذلك فهو يرثه وإن لم يفعل ذلك كان ميراثه يرد على إمام المسلمين وقريب منه الموثق وفي جملة من النصوص أن الإمام وارث من لا وارث له

[ القسم الثالث ولاء الإمامة ]

القسم الثالث ولاء الإمامة والأصل فيه بعد الإجماع الظاهر المحكي في الخلاف و