Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 188

Contributors:

P.188
الصبر عليها إلى ثبوت الوفاة إلا أن ظاهر الأصحاب الاتفاق على أنها إن لم تصبر ورفعت أمرها إلى الحاكم جاز لها أو أجلها أربع سنين من حين الرفع على الأظهر الأشهر بين الأصحاب الأكثر أخبار الباب ما يستفاد من التحديد من حين الفحص ولو قبل الرفع فلا يعارضه بوجه أصلا مع عدم إبائه عن الانطباق عليه وكيف كان يجب الفحص في تلك المدة كما يستفاد من أكثر المعتبرة لا بعدها كما ربما يتوهم من بعضها فإن وجده كان له حكمه وإلا بأن فقده ولم يعلم حاله أمرها بعدة الوفاة ثم أباحها النكاح قيل بلا خلاف للموثق عن المفقود فقال إن علمت بأنه في أرض فهي منتظرة له أبدا حتى يأتيها موته أو يأتيها طلاقه وإن لم تعلم أين هو من الأرض كلها أو لم يأتيها منه كتاب ولا خبر فإنها تأتي الإمام فيأمرها أن تنتظر أربع سنين فيطلب في الأرض فإن لم يوجد له أثر حتى تمضي أربع سنين أمرها أن تعتد أربعة أشهر وعشرا ثم تحل للرجال فإن قدم زوجها بعد ما تنقضي عدتها فليس عليها رجعة وإن قدم وهي في عدتها أربعة أشهر وعشرا فهو أملك برجعتها وظاهرة كالعبارة والشيخين والمرتضى والحلي كما حكي الاكتفاء في الاعتداد بالأمر به ولو من دون طلاق خلافا لجماعة من المتأخرين تبعا للصدوق والإسكافي فأوجبوه لصريح المعتبرة منها الصحيح عن المفقود كيف يصنع بامرأته فقال ما سكنت عنه وصبرت يخلى عنها فإن هي رفعت أمرها إلى الوالي أجلها أربع سنين ثم يكتب إلى الصقع الذي فقد فيه فيسأل عنه فإن خبر عنه بحياته صبرت وإن لم يخبر عنه بشيء حتى تمضي الأربع سنين دعا ولي الزوج المفقود فقيل له هل المفقود مال فإن كان له مال أنفق عليها حتى يعلم حياته من موته وإن لم يكن له مال قيل للولي أنفق عليها فإن فعل فلا سبيل لها إلى أن تتزوج ما أنفق عليها وإن لم ينفق عليها أجبره الوالي على أن يطلق تطليقة في استقبال العدة وهي طاهر فيصير طلاق الوالي طلاق الزوج فإن جاء زوجها من قبل أن تنقضي عدتها من يوم طلقها الوالي فبدا له أن يراجعها فهي امرأته وهي عنده على تطليقتين وإن انقضت العدة قبل أن يجيء أو يراجع فقد حلت للأزواج فلا سبيل له عليها ونحوه الصحيح وما يقرب منه وهو الأصح وعليها تحمل الموثقة لعدم صراحتها في عدم الطلاق فيقبل ذلك كقبول هذه الروايات حمل العدة فيها على عدة الوفاة كما صرح بها في الموثقة لعدم التصريح فيها بعدة المطلقة ولذا اتفق الكل على اعتبار عدة الوفاة وقصور الموثق سندا وعددا عن المقاومة للمعتبرة منجبر بالشهرة العظيمة بل وفاق الطائفة كما حكاه بعض الأجلة فمخالفة من نذر في العدة واعتبار عدة الطلاق دون الوفاة فاسد البتة قيل ويظهر الثمرة في المدة والحداد والنفقة فيجب الأخير على عدة الطلاق دون الوفاة بعكس الثاني كما قيل وفيه نظر لتصريح بعض من صرح بعدة الوفاة هنا بعدم لزوم الحداد للأصل واختصاص ما دل على لزومه بحكم التبادر بصورة تيقن الموت لا مطلقا وهو الأظهر وانتفاء النفقة على تقدير الثاني حسن مع استمرار الجهل أو تحقق الموت أما مع تحقق البقاء وحضوره قبل انقضاء العدة ففيه إشكال من كونها عدة بينونة فلا نفقة ومن كونها في حباله ولا نشوز منها فتجب النفقة وهو الأولى وفاقا لبعض أصحابنا وكيف كان فإن جاء في العدة فهو أملك بها وإن حكم بكونها عدة وفاة بائنة بلا خلاف للأصل وصريح ما مضى من المعتبرة ويستفاد منها أنه لا يصير أحق بها إلا مع الرجعة فلو لم يرجع بانت منه ووجهه أن ذلك لازم حكم الطلاق الصحيح ثم المستفاد منها أيضا أنها إذا خرجت من العدة وتزوجت فلا سبيل له عليها مضافا إلى الإجماع عليه كما حكاه جماعة من أصحابنا وإما إن خرجت منها ولم تتزوج فقولان أظهرهما وأشهرهما أنه لا سبيل له عليها هنا أيضا للحكم ببينونتها شرعا فالسبيل حينئذ مخالف للأصل جدا مع دلالة النصوص الماضية عليه صريحا والقول الثاني للطوسي في النهاية مدعيا هو كالماتن في الشرائع أن به رواية ولم نفق عليها وقد صرح به جماعة فهو ضعيف كضعف ما علل به من بطلان ظن وفاته فيبطل ما يترتب عليه أولا بأنه يتجه لو لم يوجب طلاقها بعد البحث أما معه كما مضى فلا وثانيا بإمكان المناقشة فيه على تقدير عدم إيجابه والاكتفاء بأمر الشارع بالاعتداد فإنه قائم مقام الطلاق ولذا صح لها النكاح وانتفى سبيله عنها بعده بلا خلاف هذا مع أنه اجتهاد صرف في مقابلة النص سيما الموثق لتصريحه بالحكم المزبور مع ظهوره في الاكتفاء المذكور ومن هنا يظهر وجه القدح في القول بالتفصيل بأنها إن بانت بالطلاق فالأول وإن بانت بأمر الحاكم فالثاني

[ السابع في عدة الإماء والاستبراء ]

السابع في عدة الإماء والاستبراء وهو لغة طلب البراءة وشرعا التربص بالمرأة مدة بسبب ملك اليمين حدوثا أو زوالا لبراءة الرحم أو تعبدا هذا هو الأصل وإلا فقد يجب الاستبراء بغير ذلك كأن وطئ أمة غيره شبهة وخص بهذا الاسم لأن التربص مقدر بما يدل على البراءة من غير تكرير وتعدد فيه بخلاف التربص الواجب بسبب النكاح فإنه مأخوذ من العدد لما يقع فيه من تعدد الأقراء والشهور فخص باسم العدة وحكمه مضى في بحث التجارة بقي حكم العدة فنقول عدة الأمة في الطلاق ونحوه مع الدخول بنكاح أو شبهة هذا القيد مستدرك كيف لا ولا عدة على من لم يدخل بها مطلقا كما مضى وكيف كان عدتها قرءان بالنص وإجماع علماء الإسلام إلا داود فجعل عدتها ثلاثة أقرؤ وهو مسبوق بالإجماع وملحوق به مضافا إلى أنها تكون على النصف مما عليه الحرة في الأحكام والقرء لا يتبعض وإنما يظهر نصفه إذا ظهر كله بعود الدم وفي النبوي يطلق العبد تطليقتين وتعتد الأمة بقرءين ونحوه الباقري المروي صحيحا وهما أي القرءان طهران على الأشهر بين الأصحاب لتفسير القرء بقول مطلق بما بين الحيضتين في الصحاح المستفيضة المتقدم إليها الإشارة في عدة الحرة وعليه يكون المراد بالقرءين في الخبرين الطهرين خلافا للإسكافي والعماني على احتمال فحيضتان الصريح الصحيحين وغيرهما طلاق الأمة تطليقتان وعدتها حيضتان وحملت الحيضة الثانية على الدخول فيها ولا بأس به جمعا بين الأدلة وإن كان المصير إلى هذا القول لولا الشهرة العظيمة بخلافه في غاية القوة لعدم معارض لتلك المعتبرة الصريحة صريحا إلا ظواهر تلك المستفيضة المطلقة القابلة للتقييد بالحرة وجعل الألف واللام فيها إشارة إلى أقرائها المذكورة في الآية وهذا