Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 185

Contributors:

P.185
سابقا من انتظار أقرب الأمرين من تمام الأقراء ووضع الولد فإن انتفيا اعتدت بعد تسعة أشهر بثلاثة أشهر إلا أن يتم لها ثلاثة أقرؤ قبلها ولو مبنية على ما سبق ولا فرق في ظاهر إطلاق النص والفتوى بين أن يتجدد لها دم آخر في الثلاثة أو قبلها وعدمه خلافا للمفلح الصيمري في الأول فأبطل العدة بها وعين اعتدادها بالأقراء قال لأنا بينا أنها من ذوات الأقراء فيلزمها الاعتداد بها أو عليه فهل يجب عليها ثلاثة أقرؤ غير الأقراء المتخللة بين الطلاق وغاية التربص وجهان فعن المبسوط الأول معللا بأن مدة التربص ليست من العدة فلا عبرة بها وعن الشهيد الثاني وقواه المفلح الصيمري قال لأنها لما رأت الدم بعد انقطاعه ثبت أنها من ذوات الأقراء وعدتهن ثلاثة أقرؤ من حين الطلاق لا أزيد من ذلك وهو حسن ثم قال أما لو رأت الدم الثالث قبل مضي مدة التربص ولو بيوم انقضت عدتها إجماعا أقول ويدل عليه صحيح المفسر للأخذ بأسبق الأمرين ثم إنه إن مرت بها ثلاثة أشهر إلا يوما فحاضت ثم مرت بها ثلاثة أشهر إلا يوما فحاضت فهذه تعتد بالحيض على هذا الوجه ولا تعتد بالشهور فإن مرت بها ثلاثة أشهر بيض لم تحض فيها بانت ونحوه غيره ولا عدة على الصغيرة وهي التي لم تبلغ التسع سنين عند الجماعة وقد مضى إليه الإشارة ولا على اليائسة التي لم تحض ومثلها لا تحيض مع عدم الدخول إجماعا وكذا معه أيضا على الأظهر الأشهر بين الطائفة بل ربما كان مجمعا عليه بين متأخريهم كما تنادي به عبارة التهذيبين للأصل والمعتبرة المستفيضة التي كادت تكون متواترة منها الصحيح عن التي قد يئست من المحيض والتي لا تحيض مثلها قال ليس عليها عدة وهي مع استفاضتها واعتبار سند أكثرها وانجبار باقيها بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا بل إجماع في الحقيقة معتضدة بأصالة البراءة والمخالفة للتقية وفقد الحكمة الموجبة للعدة خلافا للسيدين لظاهر الآية وهي غير واضحة الدلالة بل ربما كانت بالخلاف واضحة المقالة سيما بملاحظة بعض المعتبرة وعبارة الكافي والطوسي المصرحة برجوع الريبة إلى حال النسوة أما بالنظر إلى الحيض وعدمه كما يستفاد من الأول أو اليأس بعدمه كما يستفاد من الثاني فانهدم مبنى الاستدلال بها من رجوع الريبة إلى حال عدة اليائسة مع ما فيه من مناقشة أخرى واضحة وأضعف منه الاستدلال بالرواية عدة التي لم تبلغ الحيض ثلاثة أشهر والتي قد قعدت من الحيض ثلاثة إذ مع ضعفها وقطعها غير صريحة الدلالة فتحتمل كبعض المعتبرة آخر الحمل على المسترابة ومع ذلك فهي موافقة لما عليه العامة العمياء كما حكاه جماعة فلا اعتداد بمثلها ولو صريحة وفي حد اليائس عن المحيض روايتان بل روايات باختلافهما اختلف الأصحاب إلا أن أشهرهما أنه خمسون سنة ففي الصحيح أو ما يقرب منه حد التي قد يئست من المحيض خمسون سنة ونحوه خبران في سندهما سهل مع ما في الثاني منهما من الإرسال إلا أن الأول سهل أو ثقة كما عليه من المحققين جماعة والثاني غير قادح بعد كون الراوي ممن أجمعت على تصحيح رواياته العصابة مع انجبار الجميع أو اعتضاده بالشهرة المحكية في العبارة وكلام جماعة خلافا لأحد قولي الماتن في الشرائع فستون للموثق وفيه قصور عن المقاومة لما مر سيما مع ندرة القول به على إطلاقه ولآخرين بل ادعى عليه الشهرة المتأخرة جماعة فالتفصيل بين القرشية فالثاني وألحق بها النبطية جماعة للرواية وهي مرسلة وغيرها أو غيرهما فالأول جمعا للمرسل كالصحيح إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حمرة إلا أن تكون امرأة من قريش ورد بقصور السند أولا وليس كذلك وعدم الصراحة ثانيا وفيه منع لو أريد من حيث عدم التصريح بالستين لعدم القائل بالفرق وتسليم إن أريد من حيث عدم الحكم صريحا بالحيضة إلا أن الظهور قائم وهو كاف فالقول به لا يخلو عن [ من قوة مع اعتضاده بالعمومات الدالة على تحيض المرأة بمجرد رؤية الدم خرج منها ما زاد عن الخمسين فيما عدا القرشية أو النبطية أيضا وبالمعتبرة المتقدمة وبقيت هي أو هما في العمومات مندرجة ولا يرد ذلك بعموم المعتبرة المتقدمة بالخمسين الشاملة للقرشية أيضا وإن [ فإن خصصت العمومات بها فيمن عداها خصصت بها فيها أيضا لمنع العموم وإنما غايته الإطلاق المنصرف إلى الأفراد المتكثرة الشائعة دون النادرة ولا ريب أن القرشية من الثانية سيما في أزمنة صدور المعتبرة وبالجملة هذا القول قوي غاية القوة وغير بعيد إلحاق النبطية العين بما عرفت في القرشية من العمومات مع عدم انصراف إطلاقات المعتبرة إلى مثلها لكونها من الأفراد النادرة نعم ربما ينافيه الحصر في الرواية الأخيرة ويمكن الذب عنه بالورود مورد الغلبة ولو رأت المطلقة الحيض مرة ثم بلغت من [ سن اليأس أكملت العدة بشهرين بلا خلاف أجده بل حكي صريحا الصريح الخبر في امرأة طلقت وقد بلغت في السن فحاضت حيضة واحدة ثم ارتفع حيضها قال تعتد بالحيضة وشهرين مستقبلين فإنها قد يئست من الحيض ولا يضر قصور السند للانجبار بالفتوى مع تصريح جماعة بحسنه بل وصحته ولو رأت حيضتين ثم بلغت اليأس ففي وجوب اعتدادها بشهر أم لا وجهان أحوطهما الأول وأقواهما الثاني للأصل وعموم ما دل على نفي العدة عن اليائسة خرج عنه مورد الرواية المنجبرة بالشهرة ويبقى المفروضة فيه مندرجة ولو كانت المطلقة ذات عادة مستقيمة إلا أنها لا تحيض إلا في خمسة أشهر أو في ستة اعتدت بالأشهر للصحيح في التي تحيض في كل ثلاثة أشهر مرة أو في ستة أشهر أو في سبعة أشهر أن عدتها ثلاثة أشهر وإطلاقه كالعبارة وإن اقتضى الاكتفاء بالأشهر الثلاثة مطلقا ولو تخللها حيضة إلا أنه يجب تقييده بما مضى من المعتبرة المشترطة في الاعتداد بالأشهر خلوها عن الحيض ولو مرة وعليها تحمل إطلاق معتبرة آخر [ أخر كالصحيح في المرأة يطلقها زوجها وهي تحيض كل ثلاثة أشهر حيضة فقال إذا انقضت ثلاثة أشهر انقضت عدتها يحسب لها كل شهر حيضة وفي حكم المفروضة في العبارة من لا تحيض إلا في سنتين أو سنة أو غيرهما ويجمعه ما يزيد على الأشهر الثلاثة والفرض في العبارة على المثل والإشارة دون الحصر في الخمسة أو الستة لعموم الصحيحة وغيرها من المعتبرة كالحسن عن التي لا تحيض إلا في ثلاث سنين أو أربع سنين قال تعتد ثلاثة أشهر لكن بإزاء هذه الصحيحة معتبرة آخر دالة على لزوم اعتداد من هي موردها بعادتها السابقة ولو نقصت عن الأشهر الثلاثة ولم أر عاملا بها إلا الشيخ في كتابي الحديث قيل وهي مطرحة عند الأصحاب فالعمل بها مشكل والجمع بحمل هذه على الغالب من التحيض في كل شهر مرة ممكن فتكون عليه دالة على الأشهر الثلاثة كما في الرواية