Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 169

Contributors:

P.169
الرضوي إذا أطلق للسنة فطلاقه جائز لتطرق النظر إليها بما مضى مع لزوم تقييدها بالخبرين المقيدين إن علمنا بهما كتقييدهما بها ولو طلق عنه الولي لم يقع مطلقا أبويه كان أم الحاكم للأصل ولعموم الطلاق بيد من أخذ بالساق كما في المستفيضة مضافا إلى الإجماع المحكي في كلام جماعة وخصوص المعتبرة المستدل بها في الأولين بالمنطوق وفي الثالث بالأولوية منها الصحيح وغيره هل يجوز طلاق الأب قال لا والفرق بينه وبين المجنون حيث قلنا بجواز طلاقه عنه ترقب مدة يمكن زوال المنع فيها واندفاع الضرر به فيها دون المجنون كما لا يخفى مضافا إلى استفاضة النصوص المخرجة عن الأصل فيه دون الصبي ولا مخرج عنه فيه منها قطعا وهي كافية في الفرق ويخرج ما ذكرناه من الاعتبار شاهدا قطعا إلا أن يكون بلغ فاسد العقل فسادا لا يمكنه معه القصد إلى الطلاق أصلا فيجوز طلاق الولي عنه حينئذ مطلقا مطبقا كان أو أدواريا لا يفيق حال الطلاق أبدا على الأظهر الأشهر بل في الإيضاح الإجماع عليه وهو الحجة فيه كالمستفيضة منها الصحيحان في أحدهما عن الأحمق الذاهب العقل أيجوز طلاق وليه عنه قال ولم لا يطلق هو قلت لا يؤمن إن طلق هو أن يقول غدا لم أطلق أو لا يحسن أن يطلق قال ما أرى وليه إلا بمنزلة السلطان ونحوه الثاني مبدلا فيه السلطان بالإمام وإجمال المنزلة فيهما مبين بسياقهما المعرب من حيث وجوب المطابقة بين السؤال والجواب عن إرادة جواز الطلاق منها وبالمعتبرة منها في طلاق المعتوه قال يطلق عنه وليه فإني أراه بمنزلة الإمام وقريب منه آخر المعتوه الذي لا يحسن أن يطلق عنه وليه وقصور سندهما منجبر بالشهرة مع احتمال الأول الصحة كما عليه من المحققين جماعة خلافا للخلاف مدعيا على المنع الوفاق وتبعه الحلي لعموم المستفيض ويخص بما مر والإجماع مع معارضته بأقوى منه موهون بمصير الأكثر إلى الخلاف وعلى تقدير صحته وخلوه فغايته أنه خبر صحيح ولكنه واحد لا يعارض المستفيضة المتعددة صحاحها والمنجبرة بالشهرة باقيها ثم ظاهر الحصر في العبارة انحصار جواز طلاق الولي في اتصال الجنون بالصغر وهو مخالف للإجماع ولا طلاق النصوص إن أريد بالولي المطلق وللأخير خاصة إن أريد به من عدا الحاكم كما هو الظاهر ولعله مبني على ما مضى في بحث النكاح من انقطاع ولايته في غير هذه الصورة لكنه معارض بمثله في جانب الحاكم كما عرفت ثمة مع اعتضاده بإطلاق أخبار المسألة بل عمومها الناشئ عن ترك الاستفصال فيها بل ربما كان أظهر أفرادها غير المفروض في العبارة ولعله لذا أطلق الجواز جماعة وإن صرح بما في العبارة شيخنا في الروضة ثم ليس في النصوص كالعبارة اشتراط الغبطة لكنه مشهور بين الطائفة فإن تم إجماع وإلا فطريق المناقشة فيه غير منسدة كيف لا وغاية ما يستفاد من الأدلة مراعاة عدم الضرر لا الغبطة وأحدهما غير الآخر بالضرورة ولا يصح طلاق المجنون مطلقا عدا الأدواري حال إفاقته ولا السكران البالغ حدا يصير نحو المجنون الذي لا ينتظم أموره ولا يتوجه إلى أفعاله قصده وفي معناه المغمى عليه والنائم لانتفاء القصد المشترط في الصحة بالإجماع في المعتبرة الآتية والنصوص به مع ذلك مستفيضة مضى منها في الأول مضافا إلى الصحيح فيه وفي الثاني عن طلاق السكران وعتقه فقال لا يجوز عن طلاق المعتوه قال وما هو قلت الأحمق الذاهب العقل قال لا يجوز ومنها في الثاني المستفيضة منها الصحيح عن طلاق السكران فقال لا يجوز ولا كراهة وأما ما ورد في شواذ الأخبار من جواز طلاق المعتوه فمحمول وإن صح سنده على الأدواري حال إفاقته أو طلاق الولي عنه فإنه طلاقه أو الناقص العقل الغير البالغ حد الجنون لكونه أعم منهما كما يستفاد من أخبار هذا الباب بل وربما كان حقيقة في المحمول عليه خاصة كما حكاه عن جماعة من أهل اللغة بعض الأصحاب ولا المكره عليه لفقد الاختيار المشترط في الصحة هنا وفي سائر تصرفاته عدا ما استثني بإجماع الأمة كما حكاه بعض الأجلة والنصوص المستفيضة منها الصحيح عن طلاق المكره وعتقه فقال ليس طلاقه بطلاق ولا عتقه بعتق الخبر ويتحقق الإكراه بتوعده بما يكون مضرا به في نفسه أو من يجري مجراه من إخوانه ففي الصحيح أمر بالعشار ومعي مال فيستحلفني فإن حلفت تركني وإن لم أحلف فتشني فقال احلف له قلت فإنه يستحلفني بالطلاق فقال احلف له فقلت فإن المال لا يكون لي قال فعن مال أخيك الخبر ويناط الضرر بحسب حاله مع قدرة المتوعد على فعل ما توعد به والعلم والظن بفعله به مع عدم فعله المأمور به ولا فرق بين كون المتوعد به قتلا أو جرحا أو أخذ مال وإن قل أو شتما أو ضربا أو حبسا ويستوي في الأولين جميع الناس أما الأربعة فتختلف باختلاف الناس ضعة ورفعة فقرا وغنى فربما يؤثر قليلها في الوجيه والفقير الذين ينقصهما ذلك وقد يحتمل بعض الناس شيئا لا يؤثر في قدره وفقره والضابط فيه حصول الضرر عرفا بوقوع المتوعد به وربما يشرك الثالث مع الأولين في استواء الناس فيهما ولا وجه له بعد مشاهدة اختلاف الناس فيه وعدم صدق الإكراه في بعض صوره في العرف المنوط به الآمار بما يتوهم من إطلاق النصوص هنا بحصول الإكراه بالخوف على المال على الإطلاق ولكن المتبادر منه ما ذكرناه ولو خيره بين الطلاق أو غيره من أفعاله المنوطة صحتها باختياره ورفع مال غير مستحق فهو إكراه بلا خلاف وربما كان في الموثق المتضمن لإفساده ع الطلاق الذي خير الراوي فيه بينه وبين منع زوجته الأخرى عنه ففعله دلالة عليه فإن منع الزوجة غير مستحق عليه وهذا بخلاف ما لو خير بينه وبين ما يستحقه المخير من مال وغيره وإن حتم أحدهما الغير المعين عليه فإنه لا إكراه فيه بلا خلاف وفي بعض النصوص دلالة عليه كالخبر إن امرأة عارفة أحدث زوجها فهرب في البلاد فتبع الزوج بعض أهل المرأة فقال إما طلقت وإما رددتك فطلقها ومضى الرجل على وجهه فما ترى للمرأة فكتب بخطه تزوجي يرحمك اللَّه تعالى فتدبر كما لا إكراه على طلاق معينة فطلق غيرها أو على طلقة فطلق أزيد أو على طلاق المعينة ففعلها مرة قاصدا إليه بلا إشكال ولا اختلاف في الأول ومعهما في الآخرين وإن كان الأقوى في الأخير ما ذكرناه لحصول القصد واللفظ المشترطين في الصحة في الأول مع عدم المانع عنها سوى إطلاق النصوص بمنع الإكراه الغير المنصرف إلى مثل هذا لانصرافه إلى ما لا يتضمن القصد إلى الطلاق أصلا ولا يبعد انسحابه في الأول إن تعدد الطلقات في العبارة لاختصاص