Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 162

Contributors:

P.162
والضرر بتردد المرضعة إلى الأم في كل وقت يحتاج إلى الإرضاع وهما منفيان آية ورواية هذا وأما القول باشتراك الحضانة بين الأبوين كما عن المهذب مدعيا عليه الإجماع فضعيف وإن دل عليه صدر الموثق السابق ما دام الولد في الرضاع فهو بين الأبوين بالسوية لوهن الإجماع بمصير الأكثر بل الكل إلى الخلاف ومعارضة صدر الرواية بذيلها وقد مضى وفيه تصريح بجواز اختصاص الأب بالحضانة مع عدم إقدام الأم على الرضاعة مضافا إلى ضعف الدلالة وعدم وضوح المراد بالسوية فقد يراد بهما التسوية من جهة أن على الأم الرضاعة وعلى الأب الأجرة كما ذكره بعض الأجلة ثم حضانة الأم حيثما ثبتت لها مشروطة بما إذا كانت حرة مسلمة عاقلة غير مزوجة بلا خلاف في الأربعة فلا حضانة للأمة لفحوى النصوص النافية للحضانة عن الأب العبد ما دام العبودية ففي الصحيح أيما امرأة حرة تزوجت عبدا فولدت منه أولادا فهي أحق بولدها منه وهم أحرار فإذا أعتق الرجل فهو أحق بولده منها لموضع الأب مع أن منافعها مملوكة لسيدها فهي مشغولة بخدمته عن الحضانة ولأن الحضانة ولاية والأمة ليس لها أهلية ولا للكافرة إذا كان الولد مسلما لأن الحضانة ولاية ولا ولاية لها على المسلم فتأمل ولا للمجنونة لاحتياجها إلى الحضانة فكيف يعقل حضانتها لغيرها وفي إلحاق المرض المزمن الذي لا يرجى زواله كالسل والفالج بحيث تشغل بالألم عن كفالته وتدبير أمرها وجهان ونحوه المرض المعدي وإطلاق الأدلة مع أصالة بقاء الولاية إذا كانت الأمراض حادثة بعدها يقتضي الإلحاق والضرر مندفع بالاستنابة إلا أن في شمول الإطلاق لمثلها نوع مناقشة ولا للمزوجة لإجماع الطائفة كما في الروضة وللخبرين أحدهما عن الرجل يطلق امرأته وبينهما ولد أيهما أحق بالولد قال المرأة أحق بالولد ما لم يتزوج ونحوه الثاني ولو طلقت بائنا أو رجعيا انقضت عدتها ففي عود ولايتها وجهان بل قولان والأصل يقتضي الثاني كما عن الحلي والخبران العاميان يقتضيان الأول وزيد هنا شرطان آخران لا دليل عليهما ولا اختصاص للشروط بالأم فإن الأب شريك لها فيها حيث يثبت له الحضانة إجماعا إلا الشرط الرابع فلا ينافيها في حقه تزويجه بامرأة أخرى وإذا فصل الولد عن الرضاع فالحرة أحق بالبنت إلى سبع سنين من حين الولادة على الأشهر الأظهر بل عليه الإجماع عن السرائر والغنية وهو الحجة مضافا إلى إطلاق المعتبرة منها الصحيح المرأة أحق بالولد إلى أن يبلغ سبع سنين إلا أن تشاء المرأة ونحوه الخبر المروي في مستطرفات السرائر رجل تزوج امرأة فولدت منه ثم فارقها متى يجب له أن يأخذ ولده فكتب إذا صار له سبع سنين فإن أخذه فله وإن تركه فله وقيل كما عن المقنعة والمراسم والمهذب أنها أحق بها إلى تسع سنين ومستنده غير واضح إلا بعض الوجوه الاعتبارية التي لا تصلح لتأسيس الأحكام الشرعية والأب أحق بالابن بعد الفطام على الأظهر الأشهر بل عليه الإجماع عن الغنية وهو الحجة فيه كإطلاق بعض المعتبرة مثل الموثقة السابقة إذا فطم فالأب أحق به من الأم وهي وإن شملت الأنثى إلا أنها خصت بالذكر جمعا بينها وبين ما مر مما أطلق فيه السبع بحمله على الأنثى جمعا أيضا ومستند الجمع هو الإجماع المحكي في المقامين مع التأيد بما ذكروه من المناسبة فإن الذكر أولى بالزوج من الزوجة كأولويتها منه بالأنثى في الحضانة ولولاهما لكان القول بالتفصيل وإن اشتهر مشكلا وكان القول بإطلاق السبع مطلقا متجها وهنا قولان آخران أحدهما إطلاق الحضانة للأم ما لم تتزوج كما عن المقنع للخبرين الذين مضيا في الشرائط وفيهما المرأة أحق بالولد ما لم تتزوج وقصور سندهما مع عدم جابر لهما هنا مضافا إلى عدم مكافأتها لما مضى من النص والفتوى الذي عليه الإجماع قد يمنع عن العمل بهما مع معارضتهما بما دل على أولوية الأب بالحضانة مطلقا وفيه ما هو بحسب السند أقوى وثانيهما كالأول منهما بالإضافة إلى البنت وأولويتها بالصبي إلى السبع كما عن الإسكافي والخلاف مدعيا عليه فيه الوفاق والأخبار والأول موهون بمصير الأكثر إلى الخلاف مع معارضته بما هو أقوى عددا واعتبارا والثاني لم نقف عليه فإذا القول الأول من الأقوال في أصل المسألة أظهر وأقوى كما مضى ولو مات الأب فالأم أحق به أي الولد مطلقا ذكرا كان أو أنثى من الوصي للأب أو الجد له أو غيره مطلقا انقطعت حضانتها عنه قبل موت الأب أم لا إلى أن يبلغا لأنها أشفق وأرفق وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب اللَّه تعالى وللمرسل كالصحيح على الصحيح عن رجل مات وترك امرأة ومعها منه ولد فألقته على خادم لها فأرضعته ثم جاءت تطلب رضاع الغلام من الوصي فقال لها أجر مثلها وليس للوصي أن يخرجه من حجرها حتى يدرك ويدفع إليه ماله وقريب منه فحوى الموثق فإذا مات الأب فالأم أحق به من العصبة وإطلاقهما كالعبارة والآية الشريفة يقتضي إطلاق الأحقية ولو كانت مزوجة وبه صرح جماعة ومنهم العلامة والخبران بالسقوط في المزوجة ظاهران في حياة الأب جدا والاشتغال بحقوق الزوج غير كاف للإسقاط قطعا وكذا لو كان الأب مملوكا أو كافرا كانت الأم الحرة المسلمة أحق به حضانة ولو تزوجت أو لم يكن لها ولاية مع حرية الأب وإسلامه لانتفاء الأهلية عنهما والمنطوق الخبرين في الأول وفحواهما في الثاني في أحدهما الصحيح أيما امرأة حرة تزوجت عبدا فولدت منه أولادا فهي أحق بولدها منه وهم أحرار فإذا أعتق الرجل فهو أحق بولده منها لموضع الأب وفي الثاني ليس للعبد أن يأخذ منها ولدها وإن تزوجت حتى يعتق هي أحق بولدها منه ما دام مملوكا فإذا أعتق فهو أحق بهم منها ويستفاد منهما أيضا أنه لو أعتق الأب فالحضانة له وينبغي تقييدهما بما إذا كانت له الحضانة بأن كان العتق بعد الفطام في الذكر وبعد السبع في الأنثى والوجه ظاهر فإن فقد الأبوان فقيل إن الحضانة الأب الأب لأنه أب في الجملة فيكون أولى من غيره من الأقارب ولأنه أولى بالمال فيكون أولى بالحضانة وبهذا جزم في القواعد فقدم الجد للأب على غيره من الأقارب ويشكل بأن ذلك لو كان موجبا لتقديمه لاقتضى تقديم أم الأم عليه لأنها بمنزلة الأم وهي مقدمة على الأب على ما فصل وولاية المال لا مدخل لها في الحضانة وإلا لكان الأب أولى من الأم وكذا الجد له وليس كذلك إجماعا والنصوص خالية من غير الأبوين من الأقارب وإنما استفيد حكمهم من آية أولو الأرحام وهي لا تدل على تقديمه على غيره من درجة وبهذا جزم في المختلف وهو أجود فإن فقد أبو الأب أو لم نرجحه فللأقرب منهم إلى الولد فالأقرب منهم على الأظهر