Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 154

Contributors:

P.154
فلا بد لهما أن يستأمر الزوج والزوجة وقريب منه المعتبرة الآخر الدالة على اعتبار استيمارهما في الفراق لا مطلقا خلافا لمن شذ فتوكيل التفاتا إلى بلوغ الزوجين ورشدهما فلا ولاية لغيرهما عليهما مع عدم اشتراط الفقه فيهما إجماعا فلا حكم لهما إذ لا حكم لغير الفقيه اتفاقا وليس في شيء مما ذكر حجة في مقابلة ما مضى من الأدلة كما ترى مع أن المحكي عن القائل به الرجوع عنه معللا بما ذكرنا فلا خلاف فيما ذكرنا فيصلحان أي الحكمان إن اتفقا من غير معاودة إلى الباعث مطلقا ويمضي عليهما ما حكما من غير خلاف يظهر حتى من القائل بالتوكيل ولعله لرجوعه عنه وإلا فيأتي عليه لزوم الاستيذان ولو ابتدأ على جهة العموم ولا يفرقان إلا مع إذن الزوج في الطلاق والمرأة في البذل في المشهور بل قيل بلا خلاف للأصل مع اختصاص الأدلة من الكتاب والسنة بغير الطلاق والنبوي الطلاق بيد من أخذ بالساق والمعتبرة المستفيضة منها الصحيح ليس للحكمين أن يفرقا حتى يستأمر أو نحوه الحسن والرضوي المتقدم وغيره ولو اختلف الحكمان لم يمض عليهما حكم بلا إشكال للأصل واختصاص الأدلة باتفاقهما مع استحالة الترجيح من غير مرجح وهو واضح والحمد لله

[ النظر الرابع في أحكام الأولاد ]

النظر الرابع في أحكام الأولاد ولد الزوجة الدائمة التام خلقة يلحق به أي الزوج الذي يمكن التولد منه عادة ولو احتمالا مع شروط ثلاثة أحدها الدخول منه بها دخولا يمكن فيه ذلك ولو احتمالا بعيدا قبلا كان أم دبرا إجماعا وفي غيره إشكال وإن حكي الإطلاق عن الأصحاب واحتمل الإجماع مع أن المحكي عن السرائر والتحرير عدم العبرة بالوطء دبرا واستوجهه من المتأخرين جماعة وهو حسن إلا مع الإمناء واحتمال السبق وعدم الشعور به لا مطلقا وثانيها مضي ستة أشهر هلالية أو عددية من حين الوطي [ الوطء فلا عبرة بالأقل في الولد الكامل إجماعا من المسلمين كافة لنص الآية
وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
مع قوله
وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ
وهو أقل مدة الحمل للإجماع على عدم كونه أقصاه وللنصوص الآتية وفي غير الكامل مما تسقطه المرأة يرجع في إلحاقه بالزوج حيث يحتاج إليه ليجب عليه التكفين ومئونة التجهيز ونحو ذلك من الأحكام غير المرتبة على حياته إلى المعتاد لمثله من الأيام والأشهر وإن نقصت عن الستة الأشهر فإن أمكن عادة كونه منه لحقه حكمه وإن علم عادة انتفاؤه عنه لغيبته عنه مدة تزيد عن تخلقه عادة انتفى عنه وثالثها وضعه لمدة الحمل أو أقل منها إجماعا من المسلمين كافة وهي تسعة أشهر في الأشهر كما عن النهاية والمقنعة والإسكافي والديلمي والقاضي والمرتضى في أحد قوليه وغيرهم بل ظاهر الإسكافي والشيخ في المبسوط والخلاف إجماعنا عليه وهو الأصح للمعتبرة المستفيضة بعد الإجماعات المنقولة المترجحة على معارضتها الآتي لو صح بالكثرة والشهرة منها الخبر عن غاية الحمل بالولد في بطن أمه كم هو فإن الناس يقولون ربما يبقى في بطنها سنتين فقال كذبوا أقصى الحمل تسعة أشهر لا يزيد لحظة ولو زاد ساعة لقتل أمه قبل أن يخرج وفي آخر يعيش الولد لستة أشهر ولسبعة أشهر ولتسعة أشهر ولا يعيش لثمانية أشهر وقصور سندهما كما يأتي منجبر بالشهرة والدلالة في الأول صريحة وفي الثاني ظاهرة من حيث مفهوم العدد الذي هو حجة وليس في الأول من حيث تضمنه قتل الولد أمه بزيادة مكثه على التسعة أشهر بساعة ما ينافي حجيته إلا دعوى الوجدان بعدم ذلك والبقاء إلى العشر بل وأزيد إلى سنة وهي ممنوعة فقد يكون وضع الحمل إلى ذينك الأجلين ابتداء الحمل فيه من التسعة ويكون حبس الطمث قبله لريبة كفساد الطمث كما يستفاد من المعتبرة وصرح به المفيد في المقنعة وجماعة وليس الوضع إلى ذينك الأجلين مع انسداد باب الاحتمال المتقدم ظاهرا لنا بالوجدان وإنكاره مكابرة بالعيان ومنه يظهر ضعف ما قيل من أن الأقصى عشرة كما عن المبسوط واختاره المصنف أيضا بقوله وهو حسن مع عدم الدليل من الأخبار عليه وانتقاض تعليله المتقدم لو صح بوجدان الوضع إلى السنة كما حكاه في المسالك وسبطه في الشرح ووقع في زماننا أيضا فقصره عليه دونه ليس في محله ولا وجه لاختياره على الخصوص بالمرة ويدل على المختار أيضا مضافا إلى ما سيأتي من الأخبار المعتبرة المحتمل للصحة المروي في الخلاف في باب مبدأ النشوز وفيه للرحم ثلاثة أقفال قفل في أعلاها مما يلي أعلا السرة من الجانب الأيمن والقفل الآخر وسطها والقفل الآخر أسفل من الرحم فيوضع بعد تسعة أيام في القفل الأعلى فيمكث فيه ثلاثة أشهر فعند ذلك يصيب المرأة خبث النفس والتهوع ثم ينزل إلى القفل الأوسط فيمكث فيه ثلاثة أشهر إلى أن قال ثم ينزل إلى القفل الأسفل فيمكث فيه ثلاثة أشهر فذلك تسعة أشهر ثم تطلق المرأة الحديث إلا أن ظاهره زيادة تسعة أيام على تسعة أشهر ولكن يمكن إدراجها في التسعة أشهر بضرب من التأويل بحمل قوله في القفل الأول فيمكث ثلاثة أشهر التي التسعة الأيام منها والشاهد عليه ذيل الرواية وباقي المعتبرة الماضية والآتية مع أن إبقاءه على ظاهره مخالف للإجماع بالضرورة فهو أقوى شاهد على صحة الحمل الذي ذكرناه ومنه يظهر فساد حمل ما ضاهاه على الغالب مع ما في الخبر الأول مما هو ظاهر في نفيه من أنه لو زاد ساعة لقتل أمه ولا ريب أن الغالب ليس منحصرا في التسعة الحقيقة التي لا يزاد عليها ولو بساعة وبالجملة أبواب المناقشات في أدلة المشهور بما ذكرناه مسدودة والأقوال المقابلة له ضعيفة حتى ما قيل من أن أقصاه سنة كما عن الانتصار والجامع والمفيد في إعلام الورى واختاره من المتأخرين جماعة ولا دليل عليه سوى الإجماع المحكي عن الأول والنصوص المتوهم منها ذلك منها الصحيح إذا أطلق الرجل امرأته فادعت حملا انتظر تسعة أشهر فإن ولدت وإلا اعتدت ثلاثة أشهر ثم قد بانت منه والخبر إنما الحمل تسعة أشهر قال قلت فتتزوج قال تحتاط ثلاثة أشهر قال قلت فإنها ارتابت بعد ثلاثة أشهر قال ليس عليها ريبة تزوج ونحوه غيره وفي الجميع نظر أما الأول فلمعارضته لأكثر منه وأشهر مع احتماله الإجماع على النفي عن الأزيد لا أنه الأقصى ردا على العامة القائلين بالزيادة إلى سنتين كما أفصح عنه الخبر الذي مر وحكايته عنهم بين الأصحاب قد اشتهر وأما الثاني فهو بالدلالة على المختار أوضح وأظهر ولا سيما الخبر الأول لنص الجميع على أن الثلاثة أشهر للريبة وبه صرح من الأصحاب جماعة كالحلبي وابني شهرآشوب وزهرة نعم في المرسل أدنى ما تحمل المرأة الستة أشهر وأكثر ما تحمل
رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 154 | السيد علي الطباطبائي