Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 103

Contributors:

P.103
مع بينونة الأخت الأخرى قبل انقضاء عدتها فالخامسة أولى وفيهما نظر لكن المستفاد من التذكرة عدم القول بالفرق بين المسألتين وبه صرح بعض الأصحاب وفيه منع لإطلاق المفيد في المقنعة المنع هنا مع تصريحه باختصاصه بالعدة الرجعية ثمة فلا يصح دعوى عدم الخلاف مع مصيره إليه وظاهر النصوص في المقامين إطلاقا هنا وتقييدا ثمة معه فقوله لا يخلو عن قوة ويمكن الاستدلال للمشهور بأصالة الجواز مع عدم ما ينافيها سوى الأخبار المانعة عن الجمع بين ما زاد على الأربع وليست البائنة منها لصيرورتها أجنبية فلا يصدق الجمع وإطلاق المستفيضة وإن منع عن الخامسة في العدة البائنة إلا أن ما عدا الصحيح المتقدم منها قاصر السند من دون جابر له فيه سيما مع اشتهار خلافه والصحيح وإن أطلق فيه أيضا إلا أن إردافه بجملة لا يجمع ماؤه في خمس كالتعليل للحكم المتقدم المشعر باختصاصه بالعدة الرجعية إذ هي التي يتصور فيها مقتضاه دون البائنة ولكن بعد لا يخلو عن شبهة قوية ولعله لأجلها حكم بالكراهة الشديدة جماعة فالاجتناب مهما أمكن أولى سيما مع اعتبار بعض تلك الأخبار الذي لا يحتاج معه إلى جابر كالمروي في الفقيه عن الحسن بن محبوب وهو ثقة وممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه عن سعد بن أبي خلف وهو ثقة عن سنان بن ظريف وهو ممدوح كما ذكره جماعة فالحديث حسن وعلى تقدير الجهالة فرواية الحسن لها جابرة ونحوه المروي بطريق فيه سهل الثقة عند بعض وضعفه سهل عند جمع فيقوى الإشكال في المسألة غاية القوة إلا أن يقيد إطلاق المعتبرة بإشعار الصحيحة المتقدمة باختصاص الحكم بالعدة الرجعية بناء على أن أخبارهم ع يكشف بعضها عن بعض وكيف كان فالتجنب مهما أمكن أحوط وأولى وفي صدر هذه الرواية تصريح بالجواز في البائن مع عدم العدة كغير المدخول بها وليس محل خلاف وكذا لو طلق امرأة وأراد نكاح أختها ليس له ذلك حتى تخرج المطلقة من العدة أو تكون طلقتها بائنة مطلقا هنا إجماعا منا كما في كلام جماعة من أصحابنا وبه استفاض نصوصنا كالصحيحين في رجل طلق امرأته واختلعت عنه أو بارأت أيجوز أن يتزوج بأختها قال فقال إذا برئت عصمتها ولم يكن له عليها رجعة فله أن يخطب أختها ونحوه المروي في كتاب الحسين بن سعيد في الصحيح وبها يقيد ما أطلق فيها المنع بحيث يشمل ذات العدة البائنة كالخبرين عن رجل طلق امرأته أيتزوج أختها قال لا حتى تنقضي عدتها مضافا إلى قصور سندهما ولإطلاقهما قيل بالكراهة في العدة البائنة ولولا المسامحة في أدلة الكراهة لكان محل مناقشة ثم إن فتوى الأكثر إلحاق عدة المتعة بالعدة البائنة لفحوى الصحاح المتقدمة مضافا إلى تعليل الجواز فيها في بعضها بانقطاع العصمة الحاصل هنا خلافا للمقنع فألحقها بالرجعية لروايات قاصرة الأسناد عدا واحد منها صحيح وفيه قرأت في كتاب رجل إلى أبي الحسن الرضا ع جعلت فداك الرجل يتزوج المرأة متعة إلى أجل مسمى فينقضي الأجل بينهما هل يحل له أن ينكح أختها قبل أن تنقضي عدتها فكتب لا يحل له أن يتزوجها حتى تنقضي عدتها وهو مع عدم مكافأته لما تقدم يتطرق إليه القدح بعدم القطع بكون الحكم عنه ع إذ غايته وجدانه في الكتاب عنه ع وليس كلما يوجد في الكتب يكون صحيحا كما صرح به الشيخ فتأمل والاحتياط لا يترك ولو تزوجهما أي الأختين في العقد الواحد أو المتعدد مع التقارن بطل من أصله على الأشهر لاستصحاب الحرمة وللنهي عنه من حيث تضمنه الجمع بينهما المقتضي للفساد هنا إجماعا واستحالة الترجيح مضافا إلى فقد المقتضي لصحة المتحد إذ ليس إلا الأمر بالوفاء ولا يمكن توجهه إليه إجماعا لاشتماله على الفاسد بالاتفاق وليس الأشياء واحدا وإن تعدد متعلقه وهو لا يوجب تعدده ليتوجه توجه الأمر بالوفاء إلى أحدهما دون الآخر والوفاء به بالإضافة إلى بعض متعلقه ليس وفاء به بنفسه والذي توجه إليه الأمر بالوفاء الذي هو المقتضي للصحة هو الثاني لا الأول فظهر بذلك ضعف ما قيل به من الصحة في الجملة فيتخير إحداهما ويخلي سبيل الأخرى كما عن النهاية والإسكافي وضى والرواية به مقطوعة أي مرسلة في التهذيب والكافي نعم مروية في الفقيه في الصحيح في رجل تزوج أختين في عقد واحد قال هو بالخيار يمسك أيتهما شاء ويخلي سبيل الأخرى إلا أنها مع مخالفتها الأصول المعتضدة بالشهرة غير واضحة الدلالة لإمكان إرادة الإمساك بعقد جديد ويقويه ورود مثله في العقد عليهما مرتبا في الصحيح مع ورود النص الصحيح ببطلان المتأخر المعمول به عند الأكثر بل عليه الوفاق في شرح الكتاب للسيد والإجماع في التذكرة ومنهم أكثر القائلين هنا والموافق للأصول القطعية وهو قرينة واضحة على ما ذكر لبعد شذوذه وفساده من أصله ويتقوى بهذا احتمال إرادة مثله في الصحيح هنا مع احتمالهما التقية بمصير الإسكافي إليها بناء على غلبة توافق رأيه لرأي العامة وإن نسب الأول هنا إليهم كافة في التذكرة لاحتمال وجود قائل بذلك منهم في سابق الزمان وإن اتفقت آراؤهم في هذه الأزمان ولو كان معه ثلاث نسوة دائمات فتزوج اثنتين في عقد فإن سبق بأحدهما صح دون عقد اللاحقة اتفاقا وإن قرن بينهما بطلا على الأظهر الأشهر بين الطائفة كما عن السرائر والإرشاد وير للأصول المتقدمة السليمة عن المعارض هنا لما ستعرف وقيل هو النهاية والمهذب ومع والوسيلة يتخير أيتهما شاء ولا شاهد له سوى القياس بما في رواية الجميل الحسنة المتضمنة لأنه لو تزوج خمسا أو أكثر في عقد تخير أربعا ويخلي باقيهن لكن الظاهر عدم القول بالفرق بين المسألتين وبه صرح بعض شراح الشرائع لكن يرد بضعف الدلالة بما مر وباحتمال عدم وقوع التزويج حال الإسلام ولا كلام في التخيير فيه نعم في الشرائع نسبه إلى الرواية ولم نقف عليها ومع ذلك صرح بضعفها فلا حجة فيها مع معارضتها ببعض المعتبرة عن رجل كن له ثلاث نسوة فيتزوج عليهن امرأتين في عقد واحد فدخل بواحدة منهما ثم مات قال إن كان دخل بالتي بدأ باسمها وذكرها عند عقدة النكاح فإن نكاحه جائز وعليها العدة ولها الميراث وإن كان دخل بالمرأة التي سميت وذكرت بعد ذكر المرأة الأولى فإن نكاحه باطل ولا ميراث لها وعليها العدة وهو ظاهر في بطلان العقد مع الدخول بالمتأخر ذكرها فمع العدم أولى إلا أنه لا قائل به مع قصور سنده عن الصحة لوجود عينيته في السند وإن جبر ضعفه برواية ابن أبي عمير عنه لكن مع ذلك لا تبلغ درجة الصحة ولا يترك الاحتياط هنا وفي السابق بالعقد مجددا على المختارة أو الاختيار ثم الطلاق وإعطاء مهر المختارة إن بدا له في نكاحها ثم المتبادر من إطلاق النصوص وكلام الأصحاب في المقامين اختصاص الحكم نفيا وإثباتا بالجاهل بحرمة الجمع دون