Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 571

Contributors:

P.571
وفي الثاني إلى الدليل الأول من لزوم الغرر مع عدم اندفاعه هنا إلا بأحد الأمرين وإن اندفع بالمشاهدة في غير السلف لعدم إمكانه فيه بالضرورة إلا على احتمال تقدم إلى ذكره الإشارة من الاكتفاء بمشاهدة جملة يدخل المسلم فيه في ضمنها من غير تعيين إلا أنه لم يعتبره هنا أحد من الطائفة حتى من احتمل اعتباره في المسألة السابقة ولا يكفي التقدير بالعدد إجماعا في المعتبر بأحد التقديرين وكذا لو كان مما يعد ويباع به في مطلق البيع مطلقا وفاقا للطوسي والتذكرة للتفاوت المفضي إلى الغرور الجهالة خلافا للإسكافي فيجوز كذلك للأصل ويندفع بما مر والجماعة من المتأخرين كالشهيدين وغيرهما فالتفصيل بين ما يكثر فيه التفاوت كالرمان والبطيخ والباذنجان فالأول وما يقل فيه كالصنف الخاص من الجوز واللوز فالثاني للتسامح عادة في مثله فيندفع معه الغرر وهو حسن إن كان التفاوت اليسير كذلك وإلا فالأول أظهر ولعل هذا مراد المفصل وبالجملة الضابط للصحة الانضباط الدافع لاختلاف الثمن فحيث حصل بالعدد جاز السلم وإلا فالأقرب المنع وعليه يتعين الضبط بالوزن أو الكيل في المقدر بهما وبالأول في غيره مطلقا وبالثاني فيما لا يتجافى في المكيال كالجوز واللوز دون ما يتجافى كالبطيخ والباذنجان والرمان فيتعين فيه الأول ويعتبر في مثل الثوب ضبطه بالذرع وإن جاز بيعه بدونه مع المشاهدة كما مر إليه الإشارة وكان عليه أن يذكره أيضا لخروجه عن الاعتبارات المذكورة وحيث قد عرفت اعتبار الضبط بالوزن أو الكيل فيما لا يضبط إلا به وإن جاز بيعه بالجزاف ظهر لك الوجه في أنه لا يصح السلم في نحو القصب أتنانا ولا في الحطب خرما ولا في الماء قربا مع ورود النهي عن الأخير في بعض النصوص وقد تقدم وكما يشترط تقدير المسلم فيه بأحد ما تقدم كذا يشترط التقدير في الثمن لكن بما تقدر في مطلق البيع فيعتبر المقدر بأحد الاعتبارات الثلاثة به وما عداه بما يعتبر به من الزرع ونحوه فلو كان مما يباع جزافا جاز الاقتصار على مشاهدته كما لو بيع وقيل يكفي هنا التقدير بالمشاهدة مطلقا كما عن المرتضى وقد تقدم الكلام فيه فيما مضى وأن العمل على الأول أشهر وأقوى

[ الرابع تعيين الأجل ]

الرابع تعيين الأجل المشترط بما يرفع احتمال الزيادة فيه والنقصان عند المتعاقدين بلا خلاف بل عليه الإجماع في نهج الحق والغنية وعن الخلاف والتذكرة وهو الحجة مضافا إلى النبوي العام والصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة المتقدمة إلى جملة منها الإشارة وأخصية موارد الأخيرة بعدم القائل بالفرق مدفوعة

[ الخامس أن يكون في وجوده غالبا حين حلوله ]

الخامس أن يكون في وجوده أي المسلم فيه غالبا حين حلوله بحلول يحول أجله المشترط فيه في البلد الذي شرط تسليمه فيه أو بلد العقد حيث يطلق على أحد الأقوال الظاهر من الماتن هنا حيث لم يذكر اشتراط ذكر محل التسليم وهو ظاهر في الصحة بدونه وإلا لاشترطه أو فيما قارب البلدين بحيث ينقل إليه عادة ولا يكفي وجوده فيما لا يعتاد نقله منه إليه إلا نادرا كما لا يشترط وجوده حال العقد حيث يكون مؤجلا ولا فيما بينهما واعتبار غلبة الوجود فيه عند الحلول هو المشهور بين الأصحاب بل لا يكاد يعرف لهم مخالف في ذلك إلا ما ربما يتوهم من عبارتي القواعد والدروس حيث بدل الغلبة بالإمكان في الأول وبالقدرة على التسليم في الثاني وهما وإن أورثا التوهم في بادي النظر إلا أن التدبر في كلامهما يقتضي المصير إلى التأويل فيهما بحملهما على ما ذكره بعض الأصحاب من أن المراد بإمكان وجوده والقدرة على تسليمه كونه بحيث يوجد كثيرا عادة بحيث لا يندر تحصيله فالمراد إمكان وجوده عادة فإن الممكن عادة هو الذي لا يعز وجوده فقد صرحا أولا باشتراط عدم الاستقصاء في الأوصاف الموجبة لعزة الوجود والبطلان معه وثانيا بما يفصح عن إرادتهما الحمل من الإمكان وما في معناه صريحا فقال الأول ولو طرأ الانقطاع بعد انعقاد السلم كما لو أسلم فيما يعم وجوده وانقطع لحاجة أو وجد وقت الحلول عاما ثم أخر التسليم لعارض ثم طالب بعد انقطاعه تخير المشتري إلى آخر كلامه وهو كما ترى كالصريح بل صريح في جعل المعيار في انعقاد السلم هي عموم الوجود ونحوه كلام آخر له يقرب من هذا في الدلالة عليه وقال الثاني ولو أسلم فيما يعسر وجوده عند الأجل مع إمكانه كالكثير من الفواكه في البواكير فإن كان وجوده نادرا بطل وإن أمكن تحصيله لكن بعد مشقة فالوجه الجواز لإلزامه به مع إمكانه ويحتمل المنع لأنه عزيز فهو كالصريح في عدم جعل المعيار مجرد الإمكان بالمعنى المتوهم بل جعله إياه بالمعنى المتقدم فنسبة الخلاف إليهما في المسألة ليست بجيدة ومن عبارة الدروس يظهر نوع إيماء إلى وجه اشتراط هذا الشرط ويفصح عنه صريحا ما مر في توجيه البطلان مع الاستقصاء في الأوصاف المنجبر إلى عزة الوجود وهو وإن احتاج الاستناد إليه لذلك إلى نوع تأمل إلا أنه صالح لاعتضاد عدم الخلاف الذي هو الحجة في المقام وليس في شيء من النصوص ما يخالف ذلك كما يظهر بالتأمل فيها والتدبر ثم إن الوجود عند الأجل بأي معنى اعتبر أعم من التجدد فيه بعد عدمه في زمن العقد وإليه أشار بقوله ولو كان معدوما وقت العقد وما بينهما أو وجوده فيه إلى الأجل

[ الثاني في أحكامه وهي مسائل ]

[ الأولى لا يجوز بيع السلم قبل حلوله ]

الثاني في أحكامه وهي مسائل الأولى لا يجوز بيع السلم قبل حلوله بحلول الأجل مطلقا على من هو عليه كان أو غيره حالا أو مؤجلا بلا خلاف يظهر إلا من بعض من ندر ممن تأخر فجوزه مطلقا التفاتا إلى أنه حق مالي فيجوز بيعه ولا ينافيه عدم استحقاق المشتري الأول لتعلق عدم الاستحقاق بالمطالبة دون الملكية فإنها حاصلة وإن لم يجز له قبل الأجل المطالبة والقدرة على التسليم المشترط في صحة المعاملة إنما هي في الجملة لا حين إجراء عقد المعاملة وإلا لما صح ابتياع الأعيان الغائبة إلا بعد حضورها وإمكان القدرة على تسليمها حين المعاملة وهو فاسد بالإجماع والضرورة وربما يضعف بابتنائه على حصول الملكية والمناقشة فيه واضحة إذ هي فرع الانتقال وهو مشروط بانقضاء المدة وليس كما هو مفروض المسألة ومنه يظهر أن صرف الاستحقاق المنفي إلى المطالبة خاصة دون الملكية فاسد بالبديهة بعد ما ظهر من اشتراطها بانقضاء المدة المشترطة في الانتقال حين المعاملة فما لم يتحقق كما هو المفروض لم تحصل الملكية وفيه نظر إلا أن ظاهر الغنية والتنقيح والمحقق الثاني في الشرح وكالفاضل الأردبيلي في شرح الإرشاد انعقاد الإجماع على الحكم على الإطلاق المستفاد من العبارة وغيرها من عبائر الجماعة فلا ريب في المسألة بحمد اللَّه سبحانه ويجوز بيعه بعده وبعد القبض بالضرورة وكذا إن لم يقبضه مطلقا ولو بمجانس الثمن ربويين كانا أو غيره على الأظهر الأشهر بين الطائفة إذا لم يكن بين الثمنين الربويين مع التجانس تفاوت بزيادة ولا نقيصة للأصل والعمومات والصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة ومواردها وإن اختصت بالبيع على من هو له إلا أنه