Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 570

Contributors:

P.570
يدا بيد وعن السلف في روايا الماء فقال لا تقربها فإنه يعطيك مرة ناقصة ومرة كاملة ولكن اشتره معاينة وهو أسلم لك وله وقصور السند منجبر بالعمل إلا أن ظاهره التعليل بغير ما في العبارة وفتوى الجماعة ولكن يدفعه عدم الدلالة على حصر العلة المجامع للتعليل أيضا بما في العبارة وعلى المشهور في الأخير وفاقا للحلي لتعذر الضبط بالوصف وعدم إفادة الوزن الوصف المعتبر لأن أهم أوصافها المختلف باختلافه أثمانها السمك والغلظ ولا يحصل به خلافا للطوسي والقاضي فيصح لإمكان الضبط بالمشاهدة وللخبرين في أحدهما قلت إني رجل قصاب أبيع المسوك قبل أن أذبح الغنم فقال ليس به بأس ولكن أنسبها غنم أرض كذا وكذا وفي الثاني رجل اشترى الجلود من القصاب فيعطيه كل يوم شيئا معلوما فقال لا بأس وفيها ضعف سندا وفي الأخير دلالة أيضا لعدم الإشعار فيه ببيع السلف ولا بالبيع قبل الذبح فيحتمل أن يبيعها مشاهدة ويدفع إليه كل يوم قدرا معلوما فالاستناد إليهما سيما الثاني ضعيف جدا كالاستناد إلى الأول للخروج عن السلم بناء على أن المبيع فيه أمر في الذمة مؤجل إلى مدة وهو معين بالمشاهدة على ما ذكره قيل ويمكن الجمع بمشاهدة جملة يدخل المسلم فيه في ضمنها من غير تعيين وهو غير مخرج عن وضعه كاشتراطه من غلة قرية معينة لا تخيس عادة وحينئذ فتكفي مشاهدة الحيوان عن الإمعان في الوصف وهو حسن ولكن المشهور المنع مطلقا ونحو المذكورات الجواهر مطلقا واللئالي الكبار لتعذر ضبطهما على وجه يرفع بسببه اختلاف الثمن وتفاوت الثمن فيهما تفاوتا باعتبارات لو ذكرت لأدت إلى عسر وجودها الموجب للبطلان كما مضى وبدونها لا يحصل العلم بوصفها أما اللئالي الصغار التي لا تشتمل على أوصاف كثيرة تختلف باختلافها القيمة فيجوز مع ضبط ما يعتبر فيها من الوزن والعدد مع بعض الصفات وضابطها كل ما يباع بالوزن ولا يلاحظ فيه الأوصاف الكثيرة عرفا وتحديد بعض إياه بما يطلب للتداوي دون التزين أو ما يكون وزنه سدس دينار رجوع إلى ما لا دليل عليه وكذا القول في بعض الجواهر التي لا يتفاوت الثمن باعتبارها تفاوتا بينا كبعض العقيق على ما في الدروس وغيره ويجوز في الأمتعة والحيوان كله صامتا كان أو ناطقا والحبوب والفواكه والطيب ونحو ذلك وبالجملة كل ما يمكن ضبطه بالوصف الموصوف سابقا بلا خلاف يعرف بل على الثاني الإجماع في الغنية للأصل والعمومات والصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة ففي الصحيح وغيره لا بأس بالسلم في المتاع إذا وصفت الطول والعرض ونحوها الموثق كالصحيح عن السلم وهو السلف في الحرير والمتاع الذي يصنع في البلد الذي أنت فيه قال نعم إذا كان إلى أجل معلوم ففي الصحيح والموثق كالصحيح لا بأس بالسلم في الحيوان إذا وصفت أسنانها وفي الصحيح أن أبا جعفر ع لم يكن يرى بأسا بالسلم في الحيوان بشيء معلوم إلى أجل معلوم وفيه عن السلف في الطعام بكيل معلوم إلى أجل معلوم قال لا بأس به والنصوص بذلك كثيرة تمر بك في المباحث الآتية

[ الثاني قبض رأس المال ]

الثاني قبض رأس المال أي الثمن قبل التفرق بالبدن والأصل في شرطيته في صحة السلم الإجماع في الظاهر المحكي في الغنية وعن التذكرة صريحا خلافا للإسكافي فجوز التأخير إلى ثلاثة أيام وهو شاذ وفي المهذب والدروس والمسالك أنه متروك فلو باع سلما ولم يقبض من الثمن قبل التفرق شيئا بطل رأسا ولو قبض بعض الثمن ثم افترقا بطل فيما لم يقبض وصح في المقبوض ولكن يتخير البائع في الفسخ لتبعض الصفقة إلا إذا كان عدم الإقباض بتفريطه فلا خيار له ولو كان الثمن دينا على البائع فبيع المسلم فيه به صح على الأشبه وفاقا للنهاية وعليه الماتن هنا وفي الشرائع والفاضل في التحرير إما لأن ما في الذمة بمنزلة المقبوض أو للأصل والعمومات وانحصار دليل هذا الشرط في الإجماع وليس بمتيقن بل ولا ظاهر في محل النزاع لمكان الاختلاف مضافا إلى التأيد بالخبر في رجل كان له على رجل دراهم فعرض عليه الرجل أن يبيعه بها طعاما إلى أجل مسمى فقال لا بأس بذلك الخبر ولا ينافيه النهي عنه في الذيل لإشعار السياق بورود ذلك للتقية وأولى بالجواز ما حوسب به عن الثمن الكلي دون أن يقع البيع به وعليه الأكثر لما يأتي خلافا للأشهر في الأول دون الثاني فيبطل لأنه بيع دين بدين منهي عنه أما كون المسلم فيه دينا فواضح وأما الثمن الذي في الذمة فلأنه دين في ذمة المسلم إليه فإذا جعل عوضا للمسلم فيه صدق بيع الدين بالدين لأن نفس الدين قد قرن بالباء فصار ثمنا ولا كذلك المحاسبة عليه قبل التفرق إذا لم يشترطه ثمنا لأنه استيفاء دين قبل التفرق مع عدم ورود العقد عليه فلا يقصر عما لو أطلق الثمن ثم أحضره قبل التفرق وإنما يفتقر إلى المحاسبة مع تخالفهما جنسا أو وصفا أما لو اتفق ما في الذمة فيهما وقع التهاتر والتساقط قهريا ولزم العقد وللدروس في الثاني فاستشكل فيه استنادا إلى أنه يلزم منه كون مورد العقد دينا بدين ومبنى القولين على أحد تفسيري بيع الدين بالدين وهو شموله لما صار دينا بالعقد وإن لم يكن دينا قبله وعليه الأكثر وفيه نظر يستوضح وجهه بالتدبر فيما ذكره شيخنا في الروضة في كتاب الدين من أن الدين الممنوع منه ما كان عوضا حال كونه دينا بمقتضى تعلق الباء به والمضمون عند العقد ليس بدين وإنما يصير دينا بعده فلم يتحقق بيع الدين بالدين وهو في غاية الجودة وإن ناقض نفسه في المسألة في الكتاب المتقدم إلى ذكره الإشارة فضعف القولان بالضرورة وتزيد على الثاني الحجة بما أورده عليه شيخنا في المسالك والروضة في المسألة مع أن بيع الدين بالدين لا يتحقق إلا إذا جعلا في نفس العقد متقابلين في المعاوضة قضية للباء وهي هنا منتفية لأن الثمن فيه أمر كلي وتعيينه بعد العقد في شخص لا يقتضي كونه هو الثمن الذي جرى عليه العقد ومثل هذا التقاص والتحاسب استيفاء لا معاوضة ولو أثر مثل ذلك لأثر مع إطلاقه ثم دفعه في المجلس لصدق بيع الدين بالدين عليه ابتداء فإذا القول بما في المتن أظهر لكنه يكره لشبهة الخلاف فالاحتياط عنه أجود بل لعله المتعين للصحيح عن الرجل يكون له على الرجل طعام أو بقر أو غنم أو غير ذلك فأتى المطلوب الطالب ليبتاع منه شيئا قال لا يبيعه نساء فأما نقدا فليبعه بما شاء فتأمل

[ الثالث تقدير المبيع ]

الثالث تقدير المبيع المسلم فيه بالكيل أو الوزن المعلومين فيما يكال أو يوزن وفيما لا يضبط بيعه سلفا إلا به وإن جاز بيعه جزافا كالحطب والحجارة بلا خلاف استنادا في الأول إلى ما دل عليه في مطلق البيع من حديث النهي عن بيع الغرر والمجازفة مع التأيد بخصوص المعتبرة كالصحيح عن السلم في الطعام بكيل معلوم إلى أجل معلوم قال لا بأس به والموثق لا بأس بالسلم كيلا معلوما إلى أجل معلوم لا يسلم إلا دياس ولا إلى حصاد مضافا إلى صريح النبوي العامي من أسلف فليسلف في كيل معلوم إلى أجل معلوم وقصور السند بالعمل مجبور