Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 566

Contributors:

P.566
الرخصة لنا وأما غيرنا فعن الأصحاب وبه صرح جماعة أنه تقر يده عليه ويحكم له بظاهر الملك للشبهة الناشئة عن اعتقادهم الملكية كتملك الخراج والمقاسمة فلا يأخذ منه من دون رضاه مطلقا لا سرا ولا علانية فإن كان إجماع وإلا فما ذكروه محل ريبة ومناقشة فإن ظاهر الأخبار وكلام الأصحاب اختصاص الإباحة له بالشيعة وحصول التملك لهم بمجرد الاستيلاء عليه ولو من دون بذل عوض إلا أن يقال إن هذه يد ظاهرا ولا بد من بذل عوض في مقابلها فيكون استنقاذا لا بيعا حقيقة ولكنه كما ترى والاحتياط لا يخفى ولو اشترى أمة سرقت من أرض الصلح ردها على البائع واستعاد ثمنها منه إن كان حيا فإن مات البائع ولا عقب ولا وارث له سعت الأمة في ثمن رقبتها على رواية مسكين السمان الصحيحة إليه القاصرة بجهالته ولكن عمل بها النهاية وتبعه القاضي والشهيد الأول وفيها مضافا إلى القصور بالجهالة مع عدم جابر لها في المسألة مخالفتها للقواعد المقررة أحدها وجوب الرد على البائع أو وارثه مع فقده فإنه غير مالك ولا ذو يد شرعية فكيف يجوز تسليم المال المعصوم إليه بل لا يجوز بالضرورة وثانيها أن استسعاها في الثمن المدفوع إلى البائع كما فيها يقتضي أخذه من غير أخذه لأن ما بيدها لمالكها وما ربما يعتذر به عن الأول بأن البائع لم يثبت كونه سارقا ويده أقدم ومخاطبته بالرد ألزم خصوصا مع بعد دار الكفر وعن الثاني بأن مال الحربي فيء في الحقيقة وبالصلح صار محترما احتراما عرضيا فلا يعارض ذهاب مال محترم احتراما حقيقيا مضعف فالأول بأن يده إن كانت شرعية فالبيع صحيح ماض ولا رد وإن كانت يد عدوان لم يجز التسليم إليه ومخاطبته بالرد لا يقتضي جواز تسليم من هي في يده وإن وجب عليه السعي في ذلك فإن له طريقا إليه إما بمراجعته المالك أو الحاكم والثاني بأن الاحترام يقتضي عصمة المال ولا تفاوت في ذلك بين كون الاحترام حقيقيا أو عرضيا والمتلف للمال المحترم ليس هو مولى الجارية حقيقة بل الذي غره والمغرور يرجع على الغار لا من لم يغره لا مباشرة ولا تسبيبا وحقيقة الحال أن كلا منهما مظلوم بضياع ماله ولا يرجع أحد المظلومين على الآخر بل على ظالمه ولما ذكرنا قيل كما عن الحلي يحفظها كاللقطة ولو قيل تدفع إلى الحاكم ولا يكلف الأمة السعي لأداء الثمن كان حسنا لكن لا مطلقا بل يجب التسليم إلى المالك أو وكيله فإن تعذر الوصول إليهما فإلى الحاكم ويمكن تنزيل الإطلاق عليه بحمله على تعذر الوصول إلى المالك ومن في حكمه ولعله الغالب لبعد دار الكفر وصار إلى هذا القول كثير من المتأخرين ووجهه واضح مما قررناه وظاهره كسابقه أن الدفع إلى الحاكم إنما هو لكونه وليا عن الغائب وأنه يجب إيصاله إليه خلافا لتوهم بعض من تأخر فحسب أن ذلك من حيث كونه نائبا عن الإمام وأن الجارية له ع يجب عليه إيصاله إلى مصارفه وليس في كلام الجماعة ما يوجب التوهم بل عبائر جملة منهم بخلافه مصرحة ومتعلق الموت في الرواية ليس هو المالك بالضرورة بل إنما هو البائع خاصة

[ السابعة إذا دفع رجل إلى عبد لغيره مأذون منه للتجارة ]

السابعة إذا دفع رجل إلى عبد لغيره مأذون منه للتجارة مالا ليشتري نسمة ويعتقها عنه ويحج عنه ببقية المال فاشترى المأذون أباه وتحاق أي تخالف في الحق كل من مولاه ومولى الأب المعتق وورثة الأمر بعد العتق والحج وكل يقول أشتري العبد بمالي ففي رواية ابن أشيم بفتح الهمزة وسكون الشين المعجمة وفتح الياء المنقطة تحتها نقطتين عن أبي جعفر ع الواردة في القضية أنه مضت الحجة ويرد المعتق على مولاه رقا ثم أي الفريقين أقام البينة كان له رقا وفي السند ضعف بجهالة الراوي أو غلوه كما حكم به الشهيد الثاني وفاقا للمحقق الثاني وفي المتن مخالفة لأصول المذهب من حيث اشتماله على الأمر برد العبد إلى مولاه مع اعترافه ببيعه ودعواه فساده ومدعي الصحة مقدم وعلى مضي الحجة مع أن ظاهر الأمر حجة بنفسه ولم يفعل وعلى مجامعة صحة الحج لعوده رقا وقد حج بغير إذن السيد وما يعتذر به عن الأول بأن المأذون بيده مال لمولى الأب وغيره وبتصادم الدعاوي المتكافئة يرجع إلى أصالة بقاء الملك على مالكه وأنه لا يعارضه فتواهم بتقديم دعوى الصحة على الفساد لأنها مشتركة بين متقابلين متكافئين هما مولى المأذون وورثة الأمر فتساقطا مضعف بمنع تكافئها مع كون من عدا مولاه خارجا والداخل متقدم فسقطا دونه ولم يتم الأصل وهو بقاء الملك ومنه يظهر عدم تكافؤ الدعويين الأخريين لخروج الآمر وورثته عما في يد المأذون التي هي بمنزلة يد سيده والخارجة لا تكافؤ الداخلة فتقدم وإقرار المأذون بما في يده لغير المولى غير مسموع فالاعتذار ضعيف كالاعتذار بحمل الرواية على إنكار مولى الأب البيع لإفساده هربا من تقديم مدعي الفساد والتجاء إلى تقديم منكر بيع عبده لمنافاته لمنطوق الرواية ومفروض عبائر الجماعة الدالين على دعوى كونه اشترى بماله ولما ذكرنا حصل في الفتوى اضطراب واختلاف فبين من عكف على ظاهر الرواية كالقاضي والنهاية والمناقشة فيه بعد ما عرفت واضحة وبين من حكم لمولى المأذون بعد حلفه باسترقاق العبد المعتق لأن يده على ما بيد المأذون فيكون قوله مقدما على من خرج عند عدم البينة ذهب إليه الماتن في الشرائع والفاضل في المختلف والقواعد والشهيدان في الروضتين والمسالك والمحقق الثاني في شرح القواعد تبعا للحلي وعليه لا فرق بين كون العبد الذي أعتقه المأذون أبا له أو لا وإن كانت الرواية تضمنت الأول لاشتراكهما في المعنى المقتضي لترجيح قول ذي اليد ولا بين دعوى مولى الأب لشرائه من ماله بأن يكون قد دفع للمأذون مالا يتجر به فاشترى أباه من سيده بماله وعدمه لأنه على التقدير الأول يدعي فساد البيع ومدعي صحته مقدم وعلى الثاني خارج لمعارضة يده القديمة يد المأذون الحادثة فيقدم والرواية تضمنت الأول ولا بين استيجاره على حج وعدمه لعدم مدخليته لذلك في الترجيح وإن كانت الرواية تضمنت الأول وذكر الماتن هنا وتبعه ابن فهد في الشرح أنه يناسب الأصل في نحو المسألة الحكم بإمضاء ما فعله المأذون ما لم تقم بينة تنافيه وكأنه يريد بالأصل أصالة صحة ما فعل من شراء وعتق وحج وغيرها قال في الدروس وهو قوي إذا أقر بذلك لأنه في معنى التوكيل إلا أن فيه طرحا للرواية المشهورة ويضعف أولا بأن إقرار الوكيل إنما يعتبر إذا لم يكن إقرارا على الغير ومعلوم أن إقرار العبد على ما في يده إقرار على سيده فلا يسمع وثانيا بأن دعواه اشتهار الرواية غير واضحة إن أراد بحسب الفتوى والعمل إذ لم يعمل به إلا من مر إليه الإشارة وهو بالإضافة إلى باقي الجماعة نادر بالبديهة وجيدة إن أراد الشهرة بحسب الرواية إلا أنها بمجردها غير كافية في الاستناد إليها بالضرورة هذا كله مع عدم البينة ومعها تقدم إن كانت لواحد ولو كانت لاثنين أو للجميع بنى على تقديم