Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 563

Contributors:

P.563
الموجب من النص بحكم التبادر بمحل الفرض فلا يجوز التعدي إلى الغير ولا يخلو عن قرب إن لم يحصل بوطء الدبر خوف سبق الماء في القبل الموجب لخشية الحبل بل حصل القطع بعدمه بالعزل ونحوه ومنه يظهر الوجه في الإشكال في تعميم الوطي له مع العزل الموجب للقطع بعدم الحبل من هذا الوطي فلا فرق فيه بين القبل والدبر إلا أن التعميم مطلقا كما ذكرنا وفاقا لظاهر أكثر الأصحاب طريق الاحتياط ويسقط الاستبراء من الصغيرة الغير البالغة واليائسة عن الحيض بالبلوغ إلى سن اليأس والمستبرأة بلا خلاف في الثلاثة وهو الحجة مضافا إلى الأصل واختصاص النصوص بحكم التبادر في بعض وبه وبوجه الحكمة في الباقي بغير الثلاثة فالتعدية لمخالفتها الأصل لا بد لها من حجة ودلالة هي في المقام مفقودة مع تظافر المعتبرة بعدمها بالضرورة منها مضافا إلى ما مر إليه الإشارة الموثق كالصحيح بل ربما عد من الصحيح عن الرجل يشتري الجارية التي لم تبلغ المحيض وإذا قعدت عن الحيض ما عدتها وما يحل للرجل من الأمة قبل أن تحيض قال إذا قعدت عن الحيض أو لم تحض فلا عدة لها الحديث ومن النصوص في الثالثة الأخبار الدالة على السقوط عن أمة المرأة وأنه يقبل قول البائع العدل إذا أخبر بالاستبراء أو عدم الوطي أصلا وهي مستفيضة فما يتعلق بالأول المعتبرة منها الصحيح عن الأمة تكون لامرأة فتبيعها قال لا بأس أن يطأها من غير أن يستبرئها ونحوه الموثق كالصحيح بل قيل صحيح وفي مضاهيه في الوصفين على القولين اشتريت جارية بالبصرة من امرأة فخبرتني أنه لم يطأها أحد فوقعت عليها ولم أستبرئها فسألت ذلك أبا جعفر ع فقال هو ذا أنا قد فعلت ذلك وما أريد أن أعود وربما يستشعر منه اشتراط الحكم هنا بعدم معلومية وطء في ملك المرأة بتحليل ونحوه بل مطلقا ومقتضاه وجوب الاستبراء عند عدم الشرط ولعله كذلك ويعضده انسحاب وجه الحكمة هنا أيضا إلا أن مقتضاه الاكتفاء باحتمال الوطي لا اشتراط العلم به ولا ريب أنه أحوط إذا لم تخبر بعدم الوطي بل مطلقا كما عن الحلي وفخر المحققين وإن كان في تعينه نظر لإطلاق الصحيحين الأولين المعتضدين بالأصلين وبإطلاق الفتاوى في البين فيقيد بهما الحكمة وإن عمت مع أن عمومها محل نظر لاحتمال الخوف الذي هو الأصل فيها الغالب كما في الشراء من الرجل لا مطلقة وينبغي القطع باشتراط عدم المعلومية التفاتا إلى الحكمة وعليه ينزل الإطلاقات ويفرق حينئذ بين الشراء منها ومن الرجل بوجوب الاستبراء في الثاني مطلقا إلا مع العلم أو ما في حكمه بعدم الوطي أصلا وعدمه في الأول كذلك إلا مع العلم بالدخول المحترم أو المطلق على الأقوى ومما يتعلق بالثاني المستفيضة وهي ما بين مطلقة في المخبر كالخبر إذا اشتريت جارية فضمن لك مولاها أنها على طهر فلا بأس أن تقع عليها ومقيدة له بالوثاقة والأمانة منها في رجل يشتري الأمة من رجل فيقول إني لم أطؤها فقال إن وثق به فلا بأس بأن يأتيها ومنها الرجل يشتري الجارية وهي طاهرة ويرغم صاحبها أنه لم يمسها منذ حاضت فقال إن ائتمنه فمسها وقصور الأولى بالجهالة والثانية بالاشتراك بل احتمال الضعيف بالقرينة منجبر بالشهرة مع أنهما معدودان في الحسن والصحيح في كلام جماعة مضافا إلى كون الأولى في الكافي صحيحة أو حسنة كالصحيحة ووجود من أجمعت على تصحيح ما يصح عنه العصابة في سند الثانية مع اعتضادهما بالأصل واختصاص النصوص المثبتة للحكم بحكم التبادر بغير مفروض المسألة ودعوى عموم الحكمة لنحوها غير ظاهرة يظهر وجهه مما تقدم إليه الإشارة فإذا الأظهر ما عليه الأكثر بل ربما يظهر من الغنية الإجماع عليه خلافا للفاضلين المتقدم ذكرهما فأوجب الاستبراء هنا أيضا لروايات هي ما بين قاصرة السند أو ضعيفة الدلالة أو مخالفة في الظاهر للمجمع عليه بين الطائفة فأولاها أشتري الجارية من الرجل المأمون فيخبرني أنه لم يمسها منذ طمثت عنده وطهرت قال ليس بجائز أن يأتيها حتى تستبرئها بحيضة الحديث وثانيها الصحيح عن جارية نشتري من رجل مسلم يزعم أنه قد استبرأها أيجزي ذلك أم لا بد من استبرائها قال استبرأها بحيضتين وثالثها الصحيح في رجل اشترى جارية ولم يكن صاحبها يطؤها أيستبرئ رحمها قال نعم فلتطرح أو تؤول بما يؤول إلى الأول بالحمل على عدم أمانة المخبر والأول الظاهر فيها بحسب السند قاصرا وعلى الاستحباب كما يشعر به الصحيح الأول من حيث تضمنه الأمر بالاستبراء حيضتين الذي هو للاستحباب بلا خلاف في الظاهر ويفسح عنه الخبر بل الحسن وهو الصحيح في الخلاف كما قيل أفرأيت إن اتباعها وهي طاهرة وزعم صاحبها أنه لم يطأها منذ طهرت فقال ع إن كان عندك أمينا فمسها وقال ع إن ذا الأمر شديد فإن كنت لا بد فاعلا فلتحفظ لا تنزل عليها فما عليه الأكثر أقوى وإن كان الاحتياط الأكيد فيما ذكراه جدا كاعتبار العدالة بعده وفاقا لظاهر العبارة وجماعة وإن كان الاكتفاء بمن تسكن النفس إليه لا يخلو عن قوة لظاهر المعتبرة المتقدمة لخلوها عن اعتبارها بالمعنى المصطلح بين المتشرعة وإنما غايتها اشتراط الأمانة والوثاقة وهما أعم منها لغة وعادة ولا يجوز أن توطأ الأمة الحامل قبلا حتى يمضي لحملها أربعة أشهر كما عن المفيد والحلبي وفي الغنية مدعيا في الظاهر عليه إجماع الطائفة وهو الحجة لا الرواية الآتية لزيادة فيها ليست في كلام هؤلاء الجماعة بل حكيت عن النهاية خاصة وتبعه من المتأخرين جماعة كالماتن في الشرائع والفاضل في الفوائد والقواعد وشيخنا في الروضة والمسالك ولا ريب في الحرمة قبل انقضاء هذه المدة للمعتبرة المستفيضة التي كادت تكون متواترة وهي مع ذلك معتضدة بالشهرة العظيمة كما في الدروس وإجماع الغنية وأصالة بقاء الحرمة السليمة عما يصلح للمعارضة عدا قوله سبحانه
أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
وهو معارض بالآية الأخرى
وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ
وبعد التساقط بموجب التعارض تبقى الأصالة المزبورة عن معارضة الآية الأولى سليمة وإلى التعارض مع ترجيح الثانية على ما ذكره بعض الأجلة يشير بعض المعتبرة كالصحيح في الأمة الحبلى يشتريها الرجل قال سئل أبي عن ذلك فقال أحلتها آية وحرمتها آية فأنا ناه عنها نفسي وولدي والنهي حقيقة في الحرمة وتخصيصه إياه بنفسه وولده غير مشعر بالكراهة فلعله للتقية كما صرح به جماعة فإذا الرواية من أدلة الحرمة كالمستفيضة منها الصحيح الرجل يشتري الجارية وهي حامل ما يحل منها قال ما دون الفرج والموثقات الثلث فيما عدا الثالث منها عن الجارية يشتريها الرجل وهي حبلى أيطؤها قال لا ونحوهما المرويان عن قرب الإسناد وفيه عن الجارية الحبلى يشتريها الرجل فيصيب منها دون الفرج فقال لا بأس قلت فيصيب منها في ذلك قال يزيد نقرة والخبران في أحدهما عشر لا يحل نكاحهن ولا غشيانهن