Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 555

Contributors:

P.555
بل ضمها هنا ليس إلا للذب والفرار عن الدخول تحت إطلاق تلك الأخبار بناء على اختصاصها بحكم التبادر بغير المضمار ولو أدرك ثمرة بستان ففي جواز بيع بستان آخر لم يدرك منضما إليه تردد ينشأ من إطلاق تلك الأخبار المانعة عن بيع الثمرة قبل بدو الصلاح واختصاص ما تقدم من الإجماع والمعتبرة بالمسألة الأولى خاصة وليس مثلها المسألة فإن لكل بستان حكمه مضافا إلى ظاهر بعض المعتبرة كالموثق عن الفاكهة متى يحل بيعها قال إذا كانت فاكهة كثيرة في موضع واحد فأطعم بعضها فقد حل بيع الفاكهة كلها فإذا كان نوعا واحدا فلا يحل بيعه حتى يطعم وإن كان أنواعا متفرقة فلا يباع منها شيء حتى يطعم كل نوع منها وحده ثم تباع تلك الأنواع ومما عرفت من انصراف إطلاق تلك الأخبار بحكم التبادر إلى غير صورة الضميمة فيتجه الحكم بالصحة معها بناء على ما عرفت من عموم أدلتها السليمة مع الضميمة عن معارضة الأخبار المانعة وأنه لا غرر هنا وكون المنع على تقديره إنما هو تعبد محض لا للمجازفة ومعارضة الموثقة بأقوى منها من المعتبرة سندا ودلالة وهو الرواية الثانية المتقدمة في المسألة السابقة لشمولها للمسألة مضافا إلى ضعف دلالة الموثقة بقرب احتمال خروجها عن مفروض المسألة باشتراطها في صحة بيع الثمرة مع الضميمة اتحاد النوع ولم يقل به أحد من الطائفة فيكون حينئذ شاذة وصرح بذلك بعض الأجلة ومنه يظهر أن الجواز أشبه ومع ذلك هو بين المتأخرين أشهر خلافا للمبسوط والخلاف وهو ضعيف ويصح بيع ثمرة الشجرة بعد انعقاد الحب مطلقا ولو كان في الأكمام منضما إلى أصوله كان أو منفردا بلا خلاف أجده للأصل والعمومات السليمة عما يصلح للمعارضة عدا توهم لزوم الغرر والجهالة باستتار الثمرة ويندفع بجواز البيع بناء على أصالة الصحة كما مر في بحث بيع المسك في فأرة ونحوه إلى ذكره الإشارة وكذا يجوز بيع الزرع قائما على أصوله مطلقا قصد قصله أم لا وحصيدا أي محصودا وإن لم يعلم ما فيه استنادا في الأول إلى أنه قابل للعلم مملوك فتناوله الأدلة من عمومات الكتاب والسنة وفي الثاني إلى أنه حينئذ غير مكيل ولا موزون بل يكفي في معرفته المشاهدة فتناوله تلك الأدلة مضافا إلى المعتبرة المستفيضة فيهما منها الصحاح في أحدها أيحل شراء الزرع الأخضر قال لا بأس به وفي الثاني لا بأس بأن تشتري زرعا أخضر ثم تتركه حتى تحصده إن شئت أو تعلقه قبل أن يسنبل وهو حشيش وقريب منه الثالث وغيره لا بأس أن تشتري زرعا أخضر فإن شئت تركته حتى تحصده وإن شئت بعته حشيشا ومنها الموثق عن شراء القصيل يشتريه الرجل فلا يقصله ويبدو له في تركه حتى يخرج سنبله شعيرا أو حنطة قد أشتريه من أصله على أن ما يلقاه من أخرج فهو على الفلج فقال إن كان اشترط عليه الإبقاء حين اشتراه إن شاء قطعه قصيلا وإن شاء تركه كما هو حتى يكون سنبلا وإلا فلا ينبغي له أن يتركه حتى يسنبل ومنها الخبر عن بيع حصائد الحنطة والشعير وسائر الحصائد قال حلال بيعه فليبعه بما شاء ولا خلاف في شيء من ذلك إلا ما يحكى عن المقنع في الأول حيث شرط كونه سنبلا أو القصيل وله الخبر عن الحنطة والشعير اشترى زرعه قبل أن يسنبل وهو حشيش قال لا إلا أن يشتريه لقصيل يعلفه الدواب ثم يتركه إن شاء حتى يسنبل وفيه مضافا إلى الضعف سندا بالبطائني قصور عن المقاومة لما مر جدا من وجوه شتى وأما الموثق لا تشتر الزرع ما لم يسنبل فإذا كنت تشتري أصله فلا بأس بذلك الحديث فليس له فيه حجة لظهور السياق في أن المراد بالزرع هو الحاصل وقد مر أنه لا يجوز بيعه قبل بدو صلاحه الذي هو انعقاد حبه والشاهد عليه قوله ع فإذا كنت تشتري أصله إلى آخره فتأمل ثم إن ظاهر النصوص والفتاوى استحقاق المشتري الصبر إلى أوان البلوغ فيجب على البائع الصبر إليه إلا أن الموثقة الأولى ظاهرة في خلافهما حيث دلت على أنه لا ينبغي الترك حتى يسنبل مع عدم شرط الإبقاء ولكن ليس نصا في التحريم بل ولا ظاهرا بل ربما أشعرت اللفظة بالكراهة جدا فلا بأس بحملها عليها لذلك أو جمعا وأما حملها على صورة البيع قصيلا كما يشعر به صدرا فلا وجه له أصلا أولا بضعف إشعار الصدر فإن شراء القصيل أعم من شرائه قصيلا وثانيا بأن شراءه كذلك ينافي التفصيل في الجواب بقوله إن كان اشترط عليه الإبقاء ظاهرا لمنافاة اشتراط الإبقاء الشراء قصيلا إذ معناه الشراء بشرط القطع جدا وصرح به الحامل أيضا ويجوز بيع الخضر كالقثاء والباذنجان والبطيخ والخيار بعد انعقادها وظهورها وإن لم يتناهى عظمها على المشهور خلافا للمبسوط فاشترطه كما مر لقطة ولقطات معينة معلومة العدد كما يجوز شراء الثمرة الظاهرة وما يتجدد في تلك السنة وفي غيرها مع ضبط السنين لأن الظاهر منها بمنزلة الضميمة إلى المعدوم سواء كانت المتجددة من جنس الخارجة أم غيره والمرجع في اللقطة العرف فما دل على صلاحيته للقطع يقطع وما دل على عدمه لصغره أو شك فيه لا يدخل أما الأول فواضح وأما المشكوك فيه فلأصالة بقائه على ملك مالكه وعدم دخوله فيما أخرج باللقط وكذا يجوز بيع ما يجز كالرطبة بفتح الراء وسكون الطاء نبت خاص قيل له أوراق صغار ذو بسط في الجملة يقال له بالفارسية أسبست كما عن الصحاح والمغرب جزة وجزات وكذا ما يخرط أصل الخرط أن يقبض باليد على أعلى القضيب ثم تمرها عليه إلى أسفله ليأخذ منه الورق ومنه المثل السائر دونه خرط القتاد والمراد هنا ما يقصد من ثمرته ورقه كالحناء والتوت بالتاءين من فوق خرطة وخرطات ودليل الجواز في الكل بعد الوفاق في الظاهر الأصل والعمومات السليمة عن المعارض مضافا إلى المعتبرين في الأخيرين أحدهما الموثق عن ورق الشجر هل يصلح شراؤه ثلاث خرطات أو أربع خرطات فقال إذا رأيت الورق في شجرة فاشتر منه ما شئت من خرطة وهو في غاية الظهور فيما عليه المشهور من اشتراط الصحة بالظهور خلافا للمحكي عن ظاهر ابن حمزة في نحو الجزة الثانية والثالثة فجوز بيعها منفردة قبل الظهور وهو بأدلة الغرر والجهالة محجوج بها وبالموثقة بقيد إطلاق الرواية الثانية عن الرطبة يبيعها هذه الجزة وكذا جزة بعدها قال لا بأس به وقال كان أبي ع يبيع الحناء كذا وكذا خرطة مع ظهور صورها فيما دلت عليه الموثقة ولو باع الأصول من النخل بعد التأبير فالثمرة للبائع بلا خلاف إلا من ابن حمزة فحكم بأنها قبل البدو للمبتاع مطلقا والمعتبرة وغيرها من الأدلة عليه حجة وكذا لو باع الشجرة بعد انعقاد الثمرة كانت للبائع مطلقا مستورة كانت أو بارزة ما لم يشترطها المشتري فيدخل هنا وسابقا على الأشهر الأقوى خلافا للمبسوط والقاضي في المستورة كالورد الذي لم ينفتح فحكما بالدخول مطلقا اشترط أم لا والكلام في المقامين وما يتعلق بهما قد مضى في بحث ما يدخل في المبيع مفصلا وحيث ما كانت الثمرة للبائع