Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 554

Contributors:

P.554
وهو مع الندرة وعدم وضوح الشاهد عليه والحجة يتوجه عليه المناقشات السابقة فهو أضعف من سابقه بالضرورة نعم لو ضم إليها شيء يجوز بيعه منفردا أو بيعت أزيد من سنة أو بشرط القطع في الحال وإن لم يقطع بعد ذلك مع تراضيهما عليه جاز إجماعا في الظاهر وصرح به في الأخيرين في الغنية والخلاف والمبسوط والتذكرة وفي الجميع في السرائر والتنقيح وشرح الشرائع للصيمري وهو الحجة مضافا إلى الأصل والعمومات السليمة عما يصلح للمعارضة عدا ما ربما يتوهم منه من إطلاق الأخبار المانعة والمناقشة فيه واضحة لاختصاصها بحكم التبادر بغير صورة البيع بأحد الأمور المزبورة مع التصريح في بعضها بعد المنع بجوازه بالضميمة في صورة بيع الثمرة قبل طلوعها المستلزم لجوازها هنا بطريق أولى إن حمل الطلوع فيه على الظهور وإلا فهو نص في المقام جدا وفي آخر منها مستفيض بجواز البيع سنتين فصاعدا قبل البلوغ كما في بعضها أو الطلوع كما في الآخر وطريق الاستدلال به ظاهر مما قدمناه وفي ثالث بالجواز مع القطع كما قيل وينبغي تقييده ككلام الأصحاب وبه صرح بعضهم بكون المشروط تقطعها مما ينتفع به عند العقلاء فإن المعاملة بدونه يعد سفها عرفا كما مرارا قد مضى وألحق الفاضل في الثلاثة بيعها على مالك الأصل وبيع الأصول مع استثناء الثمرة وفيهما نظر لخروج الثاني عن محل الفرض فإنه لا بيع هنا ولا نقل ثمرة وعدم وضوح دليل على الأول عدا التبعية ولا تكون إلا إذا بيعت مع الأصل ولذا قال بالبطلان في التحرير وحكي عن الخلاف والمبسوط نعم ادعى الإجماع عليه في القواعد وهو حسن ويجوز بيعها مع أصولها مطلقا وإن لم يبدو صلاحها وإن كان عاريا من الشرائط الثلاثة إجماعا فإنها في معنى الضميمة جدا ثم إن تفسير البدو بالاحمرار والاصفرار خاصة في العبارة هو الأظهر الأشهر بين الطائفة كما عن الإسكافي والطوسي والقاضي والصهرشتي والحلي وهو مختار الشهيدين والفاضل في أكثر كتبه وعليه دلت أكثر النصوص المتقدمة وإن اختلفت في الظهور والصراحة فمن الأول المعتبرة المستفيضة المعبرة عنه بالإطعام كما في بعض والبلوغ كما في آخر والإدراك كما في ثالث ومن الثاني المعتبران المعبران عنه بالزهو المفسر فيهما وفي كلام أهل اللغة كما حكاه جماعة بالتلون كما في أحدهما والاحمرار والاصفرار كما في الثاني وقصور سندهما منجبر بالشهرة العظيمة ويرجع إليهما الأخبار الأولة بحمل الألفاظ الثلاثة فيها على ما فيها لصدقها مع الاحمرار والاصفرار جدا ونحوهما في الصراحة أخبار عامية منجبرة بالشهرة منها نهي عن بيع الثمرة حتى تشقح قيل وما التشقيح قال تحمر وتصفر ويؤكل منها ومنها عن قوله حتى تزهو قال تحمر وتصفر خلافا للماتن في الشرائع والفاضل في الإرشاد فزاد أو بلوغ غاية يؤمن عليها الفساد ولعله للجمع بين ما مر وبين الخبر الذي مر وفيه لا حتى يثمر ويؤمن ثمرتها من الآفة ونحوه خبران عاميان وضعف الجميع سندا بل ودلالة باحتمال أن يراد بضمان أمن التمرة من الآفة زمان احمرارها واصفرارها كما صرح به بعض الأجلة مع عدم المقاومة لما مر جدا يضعف الاستناد إليه قطعا مع احتمال إرادة الفاضلين من الترديد التنبيه على تعدد القولين ولم نقف على القائل بالثاني خاصة ولا ريب في ضعفه وإن وجد القائل به وعليه فالمرجع فيه إلى العادة وربما حد في النبوية العامية بطلوع الثريا وردها بالضعف سندا جماعة وزاد بعضهم القصور من حيث الدلالة وكذا لا يجوز بيع ثمرة الشجرة سنة حتى يظهر ويبدو صلاحها لعين ما مر وإن اختص بعضها بالنخل مضافا إلى الموثق عن الكرم متى يحل بيعه فقال إذا عقد وصار عنقودا والعنقود اسم الحصرم بالنبطية وهو أي بدو الصلاح هنا أن ينعقد الحب وإن كان في كمام بكسر الكاف جمع أكمة بفتح الهمزة وكسر الكاف وفتح الميم مشددة وهي غطاء الثمرة والنور كالرمان وكذا لو كان في كمامين كالجوز واللوز وعلى هذا التفسير كما هنا وفي أكثر كتب الفاضل لم يختلف الظهور وبدو الصلاح وإنما يختلفان في النخل خاصة ويظهر الاختلاف هنا أيضا على غيره من جعل البدو تناثر الزهر بعد الانعقاد كما عن النهاية والكامل والسرائر والتحرير والدروس بل ادعى عليه الشهرة المطلقة أو المتأخرة خاصة جماعة أو تلون الثمرة أو صفاء لونها أو الحلاوة وطيب الأكل في مثل التفاح أو النضج في مثل البطيخ أو تناهي عظم بعضه في مثل القثاء كما عن المبسوط والمهذب ومنشأ الاختلاف في التفاسير اختلاف النصوص في التعبير فبين ما عبر فيه بالانعقاد والصيرورة حصر ما كما مر في الموثق وبه استدل للأول وفيه نظر وما عبر به بزيادة سقوط الورد كما في القول الثاني وفيه ثمرة الشجرة لا بأس بشرائها إذا صلحت ثمرته فقيل له وما صلاح ثمرته فقال إذا عقد بعد سقوط وروده وما عبر بالطعم أو البلوغ أو الإدراك الراجع بحكم التبادر إلى القول الثالث وهو المعتبرة المستفيضة المتقدم إليها الإشارة وخيرها أوسطها لانجبار ضعف ما دل عليه سندا بالشهرة المحكية جدا وقصور الأخبار الأخيرة عن المقاومة له دلالة لاحتمال إرجاع ما فيها من الألفاظ الثلاثة إليه جدا كما فعل فيما تقدم ولا ريب أن الأخير أحوط فلا يترك مهما أمكن وإذا أدرك بعض ثمرة البستان جاز بيع ثمرته أجمع بلا خلاف بل عليه الإجماع في كلام جماعة كالمختلف والمسالك وشرح الشرائع للصيمري وغيرهم وهو الحجة مضافا إلى المعتبرة المستفيضة المتقدم إليها الإشارة وفيها الصحيح والمرسل كالموثق إذا كان الحائط فيه ثمار مختلفة فأدرك بعضها فلا بأس ببيعه جميعا كما في الأول وفي الثاني عن بيع الثمرة قبل أن تدرك فقال إذا كان في ملك بيع له غلة قد أدركت فبيع كله حلال وإطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في الضميمة بين أن تكون متبوعة أو تابعة ولا ريب في الأولى للقاعدة المطردة من صحة المعاملة مع الضميمة التي تكون بالذات مقصودة مخرجة بها عن الغرر والمجازفة وقد تقدم إلى ذكرها مرارا الإشارة وكذا في الثانية بعد ما عرفت من إطلاق النص والفتوى المخرجين لها عما دل على فساد المعاملة ولو انضم ضميمة ليست بالذات مقصودة إذا اشتملت على الغرر والجهالة ومن هنا انقدح وجه القدح في استدلال جماعة بقاعدة الضميمة المزبورة لصحة هذه المعاملة مطلقا ولو في الصورة الثانية فإنها لم تنهض بإثباتها إلا في الصورة الأولى خاصة ولعل الوجه فيه أن الضميمة هنا ليست لدفع الغرر والجهالة حتى يأتي فيها التفصيل المتقدم إليها الإشارة لاختصاص مثلها بما يتصور فيه الأمران لو خلي عنها وليس منه مفروض المسألة بناء على أن المنع عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها إنما هو تعبد محض نهض بإثباته الأخبار المانعة لولاها لتعين المصير إلى الجواز نظرا إلى الأصل والعمومات السليمة عن معارضة الغرر والمجازفة لاندفاعهما بالمشاهدة ولذا صار إليه جماعة بعد حملهم تلك الأخبار على الكراهة بشهادة بعضها كما زعموه