Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 543

Contributors:

P.543
سياقها كما ترى بالدلالة على المختار أولى من حيث تعليل حل أكل الربا المختلط بوضع الرسول ما مضى منه وهو كالصريح في أن المراد بما مضى نفس الربا في حالة الجهل ومنه يظهر صحة تفسير الآية بما قدمناه كما هو أيضا ظاهرها وبالجملة والدلالة دلالتها على الحل في غاية الوضوح جدا فحمل الأمر بالرد مع التميز والعزل مطلقا لذلك على الاستحباب غير بعيد والجمع بحمل الأمر على ظاهره وتقييد الأدلة المتقدمة الدالة على إطلاق الإباحة بصورة الخلط وإن أمكن إلا عدم التكافؤ بكثرتها واعتضادها بفتوى جماعة وظهور سياق المعتبرة المتضمنة للأمر المزبور في عموم الإباحة حتى لصورة التميز والمعرفة أوجب أولوية صرف الأمر عن ظاهره إلى الاستحباب وإن كان العمل بظاهره أحوط وأحوط منه القول الثاني وإذا اختلفت أجناس العروض الربوية أي المكيلة والموزونة فبيعت إحداهما بمخالفها منها في الجنسية جاز التفاضل إذا بيعت نقدا إجماعا كما في المختلف والروضة وغيرهما من كتب الجماعة للأصل والأدلة الآتية وفي النسية قولان أشبههما وأشهرهما بين المتأخرين بل مطلقا كما في المسالك بل لعله عليه عامتهم الجواز مع الكراهية وفاقا للمبسوط والحلي والنهاية وابن حمزة وابن زهرة مدعيا على الكراهة إجماع الطائفة استنادا في الأول إلى الأصل والعمومات والنبوي المشهور إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم المعتضد بعد الشهرة بعموم كثير من المعتبرة الدالة عليه منطوقا كما في بعض كالمعتبرين أحدهما الصحيح يكره قفيز لوز بقفيزين أو قفيز تمر بقفيزين ولكن صاع من حنطة بصاعين من تمر وصاع من تمر بصاعين من زبيب وثانيهما الموثق عن الطعام والتمر والزبيب فقال لا يصلح شيء منها اثنان بواحد إلا أن تصرفه إلى نوع آخر فإذا صرفته فلا بأس به اثنين بواحد وأكثر من ذلك ومفهوما في آخر الموثق كالصحيح كل شيء يكال أو يوزن فلا يصلح مثلين بمثل إذا كان من جنس واحد خلافا للإسكافي والعماني وو المفيد والديلمي والقاضي فمنعوا عنها للحديث المشهور إنما الربا في النسية والصحيح ما كان من طعام مختلف أو متاع أو شيء من الأشياء فلا بأس ببيعه مثلين بمثل يدا بيد فأما نظرة فإنه لا يصلح ونحوه خبران آخران في سندهما كالأول ضعف من وجوه وكذا في دلالتهما كالصحيح قصور بعدم صراحة بل ولا ظهور في المطلوب لو لم تكن بخلافه والدلالة على الكراهة ساطعة النور كما هو المشهور وتزيد الحجة على الحديث الأول زيادة على ما مر بمتروكية المتن من حيث الدلالة على حصر الربا في النسية ولا قائل به من الطائفة وعلى تقديره فليس الربا فيه مطلق الزيادة بل بشرائطها المعتبرة ومن جملتها عند علمائنا كما في المختلف اتحاد الجنس وبه صرحت الصحيحة المتقدمة هذا مع احتمال وروده كالروايات الثلث الأخيرة مورد التقية لكون المنع مذهب العامة كما يلوح من الغنية ويؤيده مصير الإسكافي إليه وفي الثاني إلى الشبهة الناشئة من أدلة المنع المزبورة سيما مع صحة بعضها وقوة احتمال دلالة نفي الصلاحية على الحرمة إما من حيث الصيغة كما ادعاه بعض المشايخ الأجلة أو من حيث غلبة التعبير به وبلفظ الكراهة عن الحرمة في أحاديث الربا بلا شبهة وقد مضى إلى بعضها الإشارة مع التأيد بفتوى من تقدم من عظماء الطائفة إلا أن المستفاد منها ليس سوى المنع عن خصوص الزيادة العينية لا الحاصلة بمجرد النسية ونحوها من الزيادات الحكمية فالفتوى بانسحاب المنع فيها لا وجه له مطلقا حرمة كان أو كراهة إلا أن المصير إلى الأخير بناء على المسامحة في مثله غير بعيد ثم كل ذا إذا كانت الأجناس المختلفة الربوية عروضا فلو كانت أثمانا أو ملفقا منهما اختلف الحكم فيهما بالمنع عن النسية في الأول مطلقا كما يأتي وبجوازها في الثاني كذلك إجماعا كما في الغنية والمختلف والإيضاح والروضة والمهذب وغيرها من كتب الجماعة لأنه إما سلف أو نسيئة قد قام بجوازهما مطلقا مضافا إلى ما مر من الأدلة القاطعة والحنطة والشعير جنس واحد في الربا وإن اختلفا في غيره فلا يجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلا نسيئة كانت أو عينا على الأشهر الأقوى وفاقا للصدوق والشيخين والديلمي والحلبي وابن حمزة والقاضي وابن زهرة مدعيا هو كالطوسي الإجماع عليه وهو الحجة مضافا إلى الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة المعتضدة بعد الخلو عما يصلح للمعارضة بالشهرة العظيمة القديمة والمتأخرة التي كادت تكون إجماعا بل لعلها الآن إجماع في الحقيقة وهي ما بين صريحة في الحكم واتحاد الحقيقة كالصحاح منها عن الرجل يشتري الحنطة فلا يجد إلا شعيرا أيصلح له أن يأخذ اثنين بواحد قال لا إنما أصلهما واحد ومنها لا يصلح لأن أصل الشعير من الحنطة ونحوها غيرها وفي المرتضوي أن اللَّه أمر آدم ع أن ازرع مما اخترت لنفسك وجاء له جبرئيل بقبضة من الحنطة فقبض آدم على قبضة وحواء على أخرى فقال آدم ع لحواء ألا تزرعي أنت فلم تقبل أمر آدم فكلما زرع آدم جاء حنطة وكلما زرعت حواء جاء شعيرا أو ظاهرة في الحكم خاصة ولكن تدل على الاتحاد في الحقيقة بضميمة القاعدة المتفق عليها فتوى ورواية أنه لا ربا إلا مع اتحاد الجنسية مضافا إلى الروايات السابقة وهي مستفيضة منها الصحيح الحنطة والشعير رأسا برأس لا يزداد واحد منهما على الآخر خلافا للإسكافي والعماني والحلي فجنسان التفاتا إلى العرف واللغة والروايات العامية بيعوا الذهب بالورق والورق بالذهب والبر بالشعير والشعير بالبر كيف شئتم يدا بيد وفي السند ضعف وفي الدلالة قصور والأول حسن لولا الأدلة المتقدمة ولذا يعدان جنسين في غير المقام كالزكاة فلا يجعلان نصابا مع نقص كل منهما عنه إجماعا ولا ينافيه الاتحاد حقيقة كما يستفاد من الأخبار المتقدمة فإن الأحكام الشرعية تابعة للأسامي اللغوية والعرفية دون الحقائق النفس الأمرية وإنما خرج المقام عن هذه القاعدة تبعا للآثار الصحيحة المعصومية الحاكمة بحصول الربا فيه في الشريعة مراعاة للحقيقة النفس الأمرية ولا يجوز التعدي إلى غيره بالضرورة وكذا ما يكون منهما كالسويق والدقيق والخبز والهريسة ونحوها جنس واحد إجماعا كما عن التذكرة وهو الحجة المؤيدة بعدم الخلاف بين الطائفة فيه وفي أن ثمرة النخل بأنواعه وما يعمل منها كالدبس ونحوه جنس واحد في الربا فلا يباع أحدهما بالآخر متفاضلا لا نقدا ولا نسيئة وكذا ثمرة الكرم وما يكون منه كالدبس والعصير والبختج ونحوها جنس واحد لا يجوز فيه ما ذكر مضافا إلى المعتبرة المستفيضة منها الصحاح في الحنطة بالدقيق كما في أحدهما والموثق والسويق بالدقيق كما في الثاني بزيادة ما في الأول أيضا والبر بالسويق كما في الثالث مثلا بمثل لا بأس به وفي الخبر المنجبر قصور سنده بالشهرة ووجود ابن محبوب الذي أجمعت على تصحيح ما يصح عنه العصابة ما ترى في التمر والبسر الأحمر مثلا بمثل قال لا بأس به قلت فالبختج والعصير مثلا بمثل قال لا بأس به وهي وإن اختصت بموارد مخصوصة إلا أن أخبار اتحاد الحنطة مع الشعير المتقدمة ظاهرة في التعدية وتأسيس ما عليه الأصحاب