Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 535

Contributors:

P.535
الشهرة المتأخرة ولا يخلو عن قوة جمعا بين ما دل على الجواز من الأصل والعمومات وظاهر عموم التعليل في الصحيحين في أحدهما في رجل أمر رجلا يشتري متاعا فيشتريه منه قال لا بأس بذلك إنما البيع بعد ما اشتريته ونحوه الثاني لا بأس إنما يشتري من بعد ما تملك وظاهر عموم الصحيحين الناشئ عن ترك الاستفصال في أحدهما عن الرجل يشتري الثمرة ثم يبيعها قبل أن يأخذها قال لا بأس به إن وجد ربحا فليبع ولا ريب أن الثمرة مكيل في الجملة بل طعام في بعض الإطلاقات وخصوص الخبر الذي قصور سنده بالشهرة المحكية وما قدمنا من أدلة الإباحة منجبر في الرجل يشتري الطعام ثم يبيعه قبل أن يقبضه قال لا بأس وبين ما دل على النهي عنه ونفي الصلاحية وثبوت البأس به من الصحاح المستفيضة منها مضافا إلى ما مضى إذا اشتريت متاعا فيه كيل أو وزن فلا تبعه حتى تقبضه إلا أن توليه ومنها من احتكر طعاما وأراد أن يبيعه فلا يبيعه حتى يقبضه ويكتاله ومنها في الرجل يبتاع الطعام ثم يبيعه قبل أن يكتاله قال لا يصلح له ذلك ونحوه آخر ونحوها غيرها من المعتبرة كالموثقين كالصحيح في أحدهما عن رجل اشترى مبيعا ليس فيه كيل ولا وزن أله أن يبيعه مرابحة قبل أن يقبضه ويأخذ ربحه فقال لا بأس بذلك ما لم يكن فيه كيل ولا وزن الخبر وفي الثاني اشترينا طعاما فزعم صاحبه أنه كاله فصدقناه وأخذناه بكيله فقال لا بأس فقلت أيجوز أن يبيعه كما اشتريته بغير كيل قال لا أما أنت فلا تبعه حتى تكيله والموثق عن الرجل يبيع الطعام والثمرة وقد كان قد اشتراها ولم يقبضها قال لا حتى يقبضها وهذه النصوص وإن ترجحت على أدلة الإباحة بالكثرة والصحة ولعله لذا قيل يحرم إما مطلقا طعاما أو غيره بتولية أو غيرهما كما عن العماني أو طعاما خاصة مطلقا كما عن الصدوق والقاضي في المهذب والخلاف والمبسوط والغنية مدعيين فيهما الإجماع إلا أنها ما بين قاصرة بحسب الدلالة وهي ما تضمن ثبوت البأس أو نفي الصلاحية لأعمية الأول من الحرمة وظهور الثاني في الكراهة سيما بملاحظة الخبر عن رجل اشترى طعاما ثم باعه قبل أن يكيله قال لا يعجبني أن يبيع كيلا أو وزنا قبل أن يكيله أو يزنه إلا أن يوليه كما أشتريه وشاذة وهي ما استثنت من المنع صورة التولية فإنه لا قائل بهذا التفصيل من القائلين بالحرمة المتقدم إلى ذكرهم الإشارة نعم قد يوجد القول بها من بعض متأخري الطائفة كما سيأتي في ذيل الرواية إلى ذكره الإشارة وبعدم مصير أحد إلى هذا القول وصرح بعض الأجلة ومع ذلك فالقائل بهذه النصوص ليس إلا العماني حيث أطلق فيها المبيع ولم يخص بالطعام وكان التخصيص إنما هو في كلام الرواة ومع ذلك فليس قابلا لتقييد الإطلاق وحينئذ فتكون متروكة عند القائلين بالإباحة كافة وأكثر القائلين بالحرمة وهذا من أكبر الشواهد على تعيين حملها على الكراهة نعم يبقى الكلام فيما دل منها على المنع عن خصوص الطعام لاعتضادها بفتوى جماعة وبالإجماعات المحكية إلا أنها ما بين ضعيفة الدلالة بالتضمن لنفي الصلاحية أو ثبوت البأس المتقدم إلى ما في دلالتهما على الحرمة من المناقشة ومتضمنة لما لا يقول به هؤلاء الجماعة من استثناء اعتبار الحكرة والتولية والإجماعات المحكية هنا موهونة إذ لم يجد القائل بها إلا هؤلاء الجماعة القليلة بالإضافة إلى القائلين بالحرمة على الإطلاق أو الكراهة كذلك ولكن شبهة القول بالحرمة هنا قوية أقوى منها في المسألة السابقة ولذا حكم في العبارة بتأكد الكراهة هنا وتخف أو باع توليته لما تقدم من المعتبرة ونحوها ما في رواية أخرى صحيحة حاصلة قوله لا تبعه حتى تقبضه إلا أن توليه وسياق العبارة يشعر بعدم القائل بها وهو كذلك قبل زمانه رحمه اللَّه كما مضى وأما بعده فقد اختاره الفاضل في التحرير والفوائد والشهيد الثاني في المسالك والروضة وبها جمعا بين الأخبار المختلفة والمناقشة فيه بعد ما عرفت واضحة وعليه فهل يخص الحكم بالتولية أم يعم الوضيعة وجهان من لزوم الاختصار فيما خالف إطلاقات المنع على ما تضمنه الرواية ومن مفهوم الصحيحة ذا ربح لم يصلح حتى يقبض واحتمال ورود الإطلاقات واستثناء التولية خاصة مورد الغلبة لكون المعاملة بالوضيعة نادرة إلا أنه وارد في مفهوم الصحيحة ومع ذلك يؤيد الأول الخبر لا بأس أن يوليه كما أشتريه إذا لم يربح فيه أو يضع ولو قبض المشتري المكيل فادعى نقصانه فإن حضر الاعتبار وشهده فالقول قول البائع مع يمينه بلا خلاف أجده وهو الحجة دون ما علل به جماعة من العمل بالظاهر من أن صاحب الحق إذا حضر اعتباره يحتاط لنفسه ويأخذ مقدار حقه مع إمكان موافقة الأصل للظاهر باعتبار آخر وهو أن المشتري لما قبض حقه كان في قوة المعترف بوصول حقه إليه كملا فإذا ادعى بعد ذلك نقصانه كان مدعيا لما يخالف الأصل فإن فيه مناقشة لمنع الظهور أولا باحتمال اعتماده على البائع أو الغفلة والسهو أو حضور الاعتبار للغير فتأمل ومنع معارضته للأصل ورجحانه عليه بعد تسليمه لولا الإجماع ثانيا وكذا دعوى الموافقة للأصل فإن إقامة أخذ الحق مع حضور الاعتبار مقام الاعتراف ممنوعة وإن هو إلا قياس فاسد في الشريعة فإذا العمدة فتوى الجماعة هذا إذا ادعي الغلط وأما إذا ادعي عدم وصول الحق فالحكم فيه كما في الصورة الثانية المشار إليها بقوله وإن لم يحضره فالقول قوله أي المشتري مع يمينه قولا واحدا تمسكا بالأصل السليم عن المعارض جدا وكذا القول بالتفصيل بين صورتي الحضور فالأول وعدمه فالثاني في الموزون والمعدود والمذروع وإن خالف الأصل في الصورة الأولى لعين ما مر في المسألة السابقة

[ الرابع في الشرائط المرسومة في متن العقد التي لم يعلق عليها العقد ]

الرابع في الشرائط المرسومة في متن العقد التي لم يعلق عليها العقد كأن يقول بعتك هذا المتاع وشرطت عليك صباغة هذا الثوب دون المذكورة في طرفيه والمعلق عليها كأن يقول بعتك هذا المتاع إن جاء زيد إذ لا أثر للأولة في صحة العقد ولزومه أصلا والثانية لا يصح معها العقد جدا ويصح منها ما كان سائغا لم يمنع عنه كتاب ولا سنة ويدخل فيه اشتراط أن لا تؤدي إلى الجهالة لاستلزامها حينئذ الغرر المنهي عنه في الشريعة وداخلا تحت القدرة للمشروط عليه كقصارة الثوب ونحوها وغير مناف لمقتضى العقد مما أجمع على فساده كاشتراط عدم انتقال أحد العوضين إلى المتبايعين والأصل في الصحة بعد الإجماع الكتاب والسنة المستفيضة منها الصحيح المسلمون عند شروطهم الا كل شرط خالف كتاب اللَّه عز وجل فلا يجوز والصحيح من اشترط شرطا مخالفا لكتاب اللَّه تعالى فلا يجوز على الذي اشترط عليه والمسلمون عند شروطهم فيما يوافق كتاب اللَّه عز وجل ونحوهما في الجملة الصحيحة الآتية وغيرها من المعتبرة والمتبادر منها ومن ظاهر الأمر
رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 535 | السيد علي الطباطبائي