Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 531

Contributors:

P.531
قبوله ومع عدمه فالتلف منه مطلقا أو على التفصيل المتقدم وكذا الحكم في كل حق واجب امتنع مستحقه عن قبضه واعلم أن البيع بالنسبة إلى الإخبار بالثمن وعدمه أربعة أقسام لأنه إما أن يخبر به أو لا والثاني المساومة والأول إما أن يبيع معه برأس المال أو بزيادة عليه أو بنقصان عنه والأول التولية والثاني المرابحة والثالث المواضعة والدليل على جواز الجميع بعد الإجماع عليه كما حكاه بعض الأجلة عمومات الكتاب والسنة وخصوص المعتبرة ويستفاد منها أن الأول أفضلها ويساعده الاعتبار جدا ويجب فيما عداه ذكر رأس المال من غير زيادة ولا نقيصة وإلا كان خيانة وخديعة منهيا عنها في الشريعة والأجل وإن لم يكن جزء من الثمن لكنه كالجزء لاختلاف الأغراض باختلافه في زيادة الثمن ونقصه فلو ابتاع بأجل وباع مرابحة أو مواضعة أو تولية فليخبر المشتري بالأجل ولو لم يخبر به صح البيع بلا خلاف ظاهرا وحكى في الخلاف والغنية صريحا لعموم الكتاب والسنة وخصوص ما يأتي من المعتبرة ولكن كان للمشتري الخيار بين الرد والإمساك بالثمن حالا ولم يكن له من الأجل المذكور شيء أصلا وفاقا للمبسوط والخلاف والتحرير والغنية وهو الأشهر بين الطائفة سيما متأخريهم بل ظاهرهم الاتفاق عليه كافة إلا من تأتي إليه الإشارة وكذا الحكم فيما لو ظهر كذبه في الإخبار بقدر الثمن أو جنسه أو وصفه أو غلط فيه ببينة أو إقرار لغروره الموجب لخياره ولكن في رواية بل روايات معتبرة الأسانيد عمل بها النهاية والقاضي وابن حمزة أن للمشتري من الأجل مثله ففي الصحيح في الرجل يشتري المتاع إلى أجل فقال ليس له أن يبيع مرابحة إلا إلى الأجل الذي اشتراه إليه وإن باعه مرابحة ولم يخبره كان للذي اشتراه من الأجل مثل ذلك ونحوه خبران آخران في سندهما جهالة إلا أن في أحدهما صفوان وفي ثانيهما الحسن بن محبوب الذين قد أجمع على تصحيح ما يصح منهما العصابة فالقول بهما مع صحة أولهما لا يخلو عن قوة إلا أن في مقاومتها للقاعدة التي استند إليها الأولون من أنه عقد على مبيع بثمن معلوم حال مقرون ذلك برضاهما فيكون صحيحا فيملك البائع جملة الثمن بذلك وإخفاء الأجل لا يوجب أن يكون للمشتري مثله غاية ما في الباب إيجابه الخيار كالعيب إذا لم يعلم به نوع مناقشة سيما مع اعتضاد القاعدة بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا من متأخري الطائفة مع رجوع الشيخ عن العمل بهذه المعتبرة في النهاية في كتابيه المتقدم إلى ذكرهما الإشارة ولعله لهذا توقف شيخنا الشهيد رحمه اللَّه في النكت وهو في محله وربما فصل بين البيع بشرط النقد والحلول فالأول وعدمه بل يبيع بمثل ما ابتاعه فالثاني وعليه حمل إطلاق الأخبار ولا شاهد عليه مع منافاته القاعدة المقررة من اقتضاء العقد بمجرده النقد والحلول الموجب عند القائل المصير إلى الأول ولعله لذا استشكله المفصل بعد ذكره وهو في محله

[ وهنا مسألتان ]

[ الأولى إذا باع مرابحة فلينسب الربح إلى السلعة ]

وهنا مسألتان الأولى إذا باع مرابحة فلينسب الربح إلى السلعة وهو كما ذكره الأصحاب كأن يقول بعتك هذه بكذا وربح كذا لخلوه عن شبهة الحرمة والكراهة فتوى ورواية ولا كذلك لو نسبه إلى المال وهو كما قالوه كأن يقول بعتك بمائة وربح المائة عشرة فإن فيه قولين أصحهما وأشهرهما بين المتأخرين بل لعله عليه عامتهم الجواز مع الكراهة وفاقا للمبسوط والخلاف والتحرير استنادا في الثاني إلى الشبهة الناشئة عن اختلاف الفتوى والرواية في الأول الأصل والعمومات المبيحة مضافا إلى خصوص المعتبرة منها الصحيح الرجل يريد أن يبيع البيع فيقول أبيعك به ده دوازده أو ده يازده فقال لا بأس به إنما هذه المعاوضة فإذا جمع البيع جعله جملة واحدة في الاستدلال به كما فعله الأكثر نظر لذيله الأمر بجعل البيع جملة واحدة الظاهر في أن المراد أن يقول بعتك هذه السلعة به ده دوازده أو يازده بعين ما فعله مولانا الباقر ع كما في الصحيح الآتي المستدل به في كلامهم للقول الثاني وليس في صدره ما ينافيه لاحتمال توجه نفي البأس إليه بشرط العمل بما في الذيل أو إذا كان ذلك قبل البيع نعم في الصحيح أو الموثق إني أكره بيع عشرة أحد عشر وعشرة اثنى عشر ونحو ذلك من البيع ولكن أبيعك بكذا وكذا مساومة ونحوه الخبر أكره بيع ده يازده وده دوازده ولكن أبيعك بكذا وكذا وليسا نصا في الجواز لأعمية الكراهة في زمان الصدور منها بالمعنى المصطلح ومن الحرمة فلم يبق إلا الأصل والعمومات وفيهما مناقشة بعد ما مر في الصحيحة الأولى من الأمر بنسبة الربح إلى السلعة والجمع بين الربح والثمن جملة ولعله لذا ذهب من القدماء إلى القول الثاني جماعة كالنهاية والمفيد والقاضي والنقي والديلمي ويؤيده الصحيح عن مولانا الصادق ع قال قدم متاع لأبي من مصر فصنع طعاما ودعا له التجار فقالوا نأخذه منك به ده دوازده فقال ع وكم يكون ذلك فقالوا في كل عشرة آلاف ألفين فقال إني أبيعكم هذا المتاع باثني عشر ألفا وهو وإن لم يكن ظاهرا ظهورا تاما إلا أن في عدوله ع عن إجراء الصيغة بنحو ما ذكروه إلى ما ذكره نوع إيماء وإشارة إلى بأس فيما ذكروه وهو كالكراهة في الخبرين المتقدمين وإن كان أعم من الحرمة إلا أن الأمر بما فعله ع هنا في الصحيحة السابقة قرينة واضحة على الحرمة وأخبارهم ع بعضها يكشف عن بعض كما في الرواية إلا أن في تعين المصير إليها نوع مناقشة بعد اعتضاد الأصل والعمومات كتابا وسنة بالشهرة العظيمة المتأخرة التي كادت تكون إجماعا بل لعلها إجماع في الحقيقة مع رجوع الشيخ القائل بالحرمة في النهاية إلى الكراهة في الكتابين المتقدم إلى ذكرهما الإشارة مع دعواه الإجماع في الخلاف على الكراهة مضافا إلى التأيد بالخبرين المتضمنين للكراهة المشعرين بها بالمعنى المصطلح من حيث بعد المسامحة في التعبير عن الحرمة بلفظ الكراهة مضافا إلى إشعار الصحيحة منهما بها من وجه آخر مستفاد من تتمة لها هي هذه وقال لي أتاني متاع من مصر فكرهت أن أبيعه كذلك وعظم علي فبعته مساومة ولا ريب أن المنع أحوط هذا وقد ذكر بعض الأجلة أن الظاهر من المعتبرة هنا كراهة المرابحة وأولوية المساومة لا الكراهة في موضع المسألة وهو كذلك لولا المخالفة لفهم الطائفة ولذا بعد الحكم بالكراهة في الصحيحة المتقدمة قال ولكن أبيعك كذا وكذا مساومة فتأمل

[ الثاني من اشترى أمتعة صفقة ]

الثاني من اشترى أمتعة صفقة أي في عقد واحد وسمي بذلك اعتبارا بما كانوا يضعونه من وضع أحدهما يده في يد صاحبه حال البيع أو أنه يصفق أحدهما على يده على يد الآخر عند انتهاء العقد لم يجز بيع بعضها مرابحة سواء قومها أو بسط الثمن عليها وباع خيارها بلا خلاف فيما إذا كانت متفاضلة وكذا إذا كانت متساوية على الأشهر الأقوى بل عليه المتأخرون كافة لأن المبيع المقابل بالثمن هو المجموع لا الأفراد وإن تقسط الثمن عليها في بعض الموارد كما لو تلف بعضها أو ظهر مستحقا ولإطلاق الصحيحين في الرجل يشتري المتاع جميعا ثم يقوم كل ثوب بما يسوى حتى