Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 524

Contributors:

P.524
قد حسنت فظاهر الوجه الأخير الموافقة للمرتضى فيما إذا كان كل من العوضين حيوانا وبه صرح جماعة جمعا بين النصوص المختلفة والتفاتا إلى اتحاد وجه الحكمة في ثبوت هذا الخيار للمشتري خاصة وهو خفاء حال الحيوان المحتاج إلى ضرب هذا الخيار وفيه إشكال فإن الجمع على تقدير تكافؤ المتعارضين المفقود في البين لا حجة فيه بمجرده إن لم يقم شاهد منهما أو من الخارج على صحته كما فيما نحن فيه والحكمة مستنبطة فيشكل التعلق بها وإن حصل الظن القوي في غاية القوة بصحتها لإطلاق المنع عن العمل بها في شريعتنا نعم إذا كانت منصوصة أو معلومة علما قطعيا لا يختلجه شائبة شك وريبة كانت حجة وليست في المقام إحداهما بالضرورة نعم يمكن الاستدلال عليه بإطلاق الصحيحين المثبتين للخيار ثلاثة أيام لصاحب الحيوان بناء على أن المراد به من انتقل إليه لا صاحبه الأصلي فيشمل المقام وعكس الأول كما إذا باع الدراهم مثلا بالحيوان وهو غير بعيد إلا أن تقييده بالمشتري في الموثق المتقدم كإطلاق النصوص باختصاص الخيار بالمشتري له يوهن الإطلاق والذب عنه باحتمال ورود القيد والإطلاق مورد الغالب مشترك الورود فإن الغالب في صاحب الحيوان هو المشتري له خاصة إلا أن عمومه اللغوي من حيث الإضافة مع عدم سبق معهود مع اعتضاده بالحكمة العامة المشار إليها ينافي الحمل على الغالب فلا يخلو القول بذلك عن قوة وإن كان بعد في غالب الشبهة من حيث إمكان دعوى سبق المعهود الخارجي وهو الغالب فلا يفيد الإضافة العموم اللغوي مع اختصاصه بإضافة المصدر لا مطلق المضاف والحكمة يرد على التمسك بها الإيراد الماضي وللحلبي وابن زهرة العلوي في المدة فجعلاها في الأمة مدة استبرائها دون الثلاثة مدعيا الثاني عليه إجماع الطائفة وهو مع عدم وضوح مستنده عدا الإجماع المزبور الموهون بمصير الأكثر إلى خلافه يدفعه إطلاق النصوص بل عموم بعضها المتضمن للفظ الكل وخصوص الصحيح المتقدم عن قرب الإسناد وقريب منه الصحيح الآخر عهدة البيع في الرقيق ثلاثة أيام إن كان بها حبل أو برص أو نحو هذه الحديث ونحوهما الصحيح الآتي فتدبر وللطوسي في مبدئها فجعله من حين التفرق بناء على حصول الملك به عنده وظواهر النصوص بحكم التبادر والسياق في بعض بدفعه ويسقط هذا الخيار لو شرط البائع في العقد سقوطه أو أسقطه المشتري بعد العقد لما مضى أو تصرف فيه المشتري بعده سواء كان تصرفا ناقلا مطلقا لازما كان كالبيع ونحوه أو غير لازم كالوصية والهبة قبل القبض أو غير ناقل مما يسمى تصرفا وحدثا عرفا والأصل في السقوط به وإن خالف الأصل الإجماع في الظاهر والمحكي عن التذكرة والصحاح منها فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة أيام فذلك رضا منه ولا شرط له قيل له وما الحدث قال إن لامس أو نظر منها إلى ما كان محرما عليه قبل الشراء ونحوه الصحيح المروي عن قرب الإسناد ولا إجمال في الحدث بعد وضوح معناه بالرجوع إلى العرف وهو عام لما مثل به فيهما من اللمس والنظر وغيره والظاهر كونهما بعنوان المثل لا إرادة الحصر لعدم تقييد اللفظ بخصوصية المحل فيشمل الحدثين وغيرهما في الجارية وغيرها مع استفادة العموم في كل من الأمرين من الصحيح الثالث في الرجل اشترى من رجل دابة فأحدث فيها حدثا من أخذ الحافر أو نعلها أو ركب ظهرها فراسخ له أن يردها في الثلاثة أيام التي له فيها الخيار بعد الحدث الذي يحدث فيها أو الركوب الذي ركبها فراسخ فوقع ع إذا أحدث فيها حدثا فقد وجب الشراء إن شاء اللَّه تعالى وبما ذكرنا اندفع أوهام بعض الأعلام في المقام نعم الظاهر من الصحيح الأول المفرع على الحكم بسقوط الخيار بالحدث قوله فذلك رضا منه الذي هو بمكان التعليل للحكم المفرع عليه كون المناط في السقوط بالحدث حصول الرضا بسببه بلزوم العقد فلو علم انتفاءه وإن قصده بالحدث في المبيع اختباره أو غيره بقي خياره ولعله إلى هذا نظر بعض المحققين في تقييد التصرف المسقط بما إذا لم يكن للاختبار ونحوه ويؤيده الأصل والإطلاقات وبعض النصوص كالخبرين أحدهما الصحيح عن رجل اشترى شاة فأمسكها ثلاثة أيام ثم ردها قال إن كان تلك الثلاثة أيام شرب لبنها رد معها ثلاثة أمداد وإن لم يكن لها لبن فليس عليه شيء فتأمل

[ الثالث خيار الشرط ]

الثالث خيار الشرط الثابت به وهو بحسب ما يشترط لأحدهما أو لكل منهما أو لأجنبي عنهما أو عن أحدهما أو له مع أحدهما عنه وعن الآخر أو له معهما بلا خلاف كما في كلام جماعة بل عليه الإجماع في الخلاف والغنية وعن التذكرة وهو الحجة بعد عموم الأدلة بلزوم الوفاء بالعقود بسيطة كانت أو مركبة وكذا الشروط واشتراط الأجنبي تحكيم لا توكيل عمن جعل عنه فلا خيار له معه وكما يجوز اشتراط الخيار له كذا يجوز اشتراط مؤامرته والرجوع إلى أمره ويلزم العقد من جهة المتبايعين في المقامين ويتوقف على خياره في الأول وأمره في الثاني فإن أمر بالفسخ جاز للمشروط له استئماره الفسخ ولا يتعين عليه لأن الشرط مجرد استئماره لا التزام قوله وليس كذلك لو أمر بالالتزام فإنه ليس له الفسخ حينئذ وإن كان الفسخ أصلح عملا بالشرط ولأنه لم يجعل لنفسه خيارا فالحاصل أن الفسخ يتوقف على أمره لأنه خلاف مقتضى العقد فيرجع إلى الشرط وأما الالتزام بالعقد فلا يتوقف على الأمر لأنه مقتضى العقد والفرق بين مؤامرة الأجنبي وجعل الخيار له ظاهر لأن الغرض من المؤامرة الانتهاء إلى أمره لا جعل الخيار له بخلاف من جعل الخيار له ولا بد أن يكون مدته أي الخيار وكذا الاستيمار مضبوطة غير محتملة للزيادة والنقيصة متصلة بالعقد كانت أم منفصلة ويصير العقد إلى الثاني جائزا بعد لزومه مع تأخره عن المجلس فلو شرطا خيارا وأطلقا من دون بيان المدة بطل الشرط على الأشهر بين من تأخر وفاقا للمرتضى والمبسوط للجهالة والغرر المنهي عنهما في الشرع الموجبين بجهالة الثمن والمثمن فإن للشرط قسطا من العوض خلافا للمفيد في المقنعة وكان الخيار إلى ثلاثة أيام وتبعه جماعة كالخلاف والانتصار والقاضي والحلبي وابن زهرة العلوي مدعيا هو في الظاهر كالأوليين صريحا عليه الإجماع وحجيته مع اعتضاده بالكثرة وبالشهرة القديمة تقتضي المصير إليه وتخصيص ما مضى به من الأدلة وعلله السيدان بأن الثلاثة هي المدة المعهودة في الشريعة لضرب الخيار والكلام إذا أطلق حمل على المعهود وفيه مناقشة كل ذا إذا شرطاه ولم يذكر المدة وأما لو ذكراها مبهمة بحيث كانت للزيادة والنقيصة محتملة لم يجز قولا واحدا وهي كقدوم الغزاة وإدراك الثمرات ونحو ذلك وفي فساد العقد بفساد الشرط قولان الأشهر الأظهر ذلك ويجوز اشتراط مدة معينة يرد فيها البائع الثمن ويرتجع المبيع لما مر وإنما أفرده بالذكر لامتيازه عن السابق باشتراط الفسخ فيه برد الثمن دونه ولورود النصوص فيه بالخصوص وهي مستفيضة منها الموثق رجل مسلم احتاج إلى بيع داره فمشى إلى