Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 523

Contributors:

P.523
وهو الحجة المقيدة لإطلاق ما مر من المستفيضة مع أن شمولها لمحل الفرض محل مناقشة بل ظاهرها بحكم التبادر الاختصاص بغيره وما ربما يتوهم من مخالفة هذا الشرط لمقتضى العقد بناء على اقتضائه ثبوت الخيار على الإطلاق فيفسد مدفوع أولا بعدم تسليم الاقتضاء في المقام وثانيا باستلزامه عدم صحة شيء من الشروط في العقود لأن مقتضاها لزوم الوفاء بها مطلقا فتخصيصها بالشروط مخالفة لمقتضاها فالتحقيق أن ثبوت الخيار مقتضى العقد المطلق لا المشروط بإسقاطه فإن مقتضاه حينئذ السقوط فيلزم لأن الشرط على هذا جزء من العقد ثم ظاهر العبارة وغيرها اختصاص الشرط المسقط بالمذكور في متن العقد فلو اشترط قبله لم يلزم ولعله لإطلاق النص المثبت للخيار والنصوص المستفيضة الواردة في النكاح الدالة على هدمه الشروط قبله الشاملة للمقام عموما أو فحوى ولا يخلو عن قوة إلا إذا أوقعا العقد على الشرط المتقدم فإنه حينئذ كالجزء خلافا للشيخ فأسقط به الخيار على الإطلاق وهو غير بعيد لولا نصوص النكاح لعموم الأمر بالوفاء بالعقد واختصاص النص المثبت للخيار بحكم التبادر بغير محل الفرض ونحو الاشتراط في إسقاط الخيار عند الأصحاب أمران أحدهما إسقاطهما أو أحدهما إياه بعد العقد بقولهما أسقطنا الخيار وأوجبنا البيع أو اخترناه أو ما أدى ذلك إجماعا كما في الغنية وعن التذكرة وهو الحجة المقيدة لإطلاق ما مر من المستفيضة المثبتة للخيار في المسألة مضافا إلى مفهوم بعض المعتبرة الواردة في خيار الحيوان وفيه فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة فذلك رضا منه فلا شرط له ومنه يظهر الوجه فيما ذكروه من المسقط الثاني وهو التصرف ولا ريب فيه إن تحقق من كل من المتبايعين في مال الآخر كما يستفاد من مفهوم الخبر بل منطوقه وأما السقوط بتصرف كل في ماله كما ذكروه فوجهه بعد لم يظهر سوى ما قيل من دلالته على الفسخ ولا ريب فيه إن تمت الدلالة ولو بمعونة قرينة وإلا فهو محل مناقشة لمنع الدلالة مع أعمية التصرف عن الفسخ وغيره فيحتمل السهو والغفلة فإن تم إجماع على الإطلاق وإلا فالمسألة محل ريبة لأصالة بقاء صحة المعاملة ولزومها والخيار فيها بالضرورة وجملة ما ذكر من المسقطات ثلاثة ومع عدم شيء منها يثبت الخيار ما لم يفترقا بأبدانهما فلو افترقا أو أحدهما عن صاحبه ولو بخطوة لزم البيع بلا خلاف كما يستفاد من المعتبرة منها الصحيح قال سمعت أبا جعفر ع يقول بايعت رجلا فلما بعته قمت فمشيت خطاء ثم رجعت إلى مجلسي ليجب البيع حين افترقنا ونحوه غيره ولولاها لأشكل إثبات اللزوم وسقوط الخيار بالافتراق بنحو من الخطوة بإطلاق مفهوم الأخبار المتقدمة لاختصاصها بحكم التبادر بالافتراق المعتد به الغير الصادق على الافتراق بنحو الخطوة عرفا وعادة ثم إن ظاهر العبارة كالجماعة ونصوص المسألة واعتبار المباشرة وارتفاع الكراهة في الفرقة وعدم اختيار الفسخ فلو أكرها أو أحدهما عليها لم يسقط مع منعهما من التخاير فإذا زال الإكراه فلهما الخيار في مجلس الزوال ولو لم يمنعا من التخاير لزم العقد واعلم أنه لو التزم بالعقد أحدهما بموجب الالتزام كائنا ما كان من الثلاثة سقط خياره خاصة إذ لا ارتباط لحق أحدهما بالآخر ولو فسخ أحدهما وأجاز الآخر قدم الفاسخ وإن كان فسخه عن الإجازة تأخر لأن إثبات الخيار إنما قصد به التمكن من الفسخ دون الإجازة لأنها ثابتة بالأصالة فإن العقد اقتضى الوقوع والأصل بقاؤه إلى تحقق الرافع فالحاصل في العقد عين ما تضمنه الإجازة ومنه يظهر الوجه في تعميم ذلك في كل خيار مشترك ولو خيره فسكت بقي خيار الساكت إجماعا إذ لم يحصل منه ما يدل على إسقاطه وكذا المخبر على الأصح الأشهر للأصل والإطلاق وانتفاء المانع لأعمية التخير من الإسقاط خلافا للشيخ فأسقطه للخبر البيعان بالخيار ما لم يفترقا أو يقل أحدهما لصاحبه اختر وظاهر الجماعة كونه من طريق العامة فليس حجة سيما في مقابلة ما مر من الأدلة

[ الثاني خيار الحيوان ]

الثاني خيار الحيوان وهو ثلاثة أيام مطلقا رقيقا كان أو غيره مبدؤها من حين العقد للمشتري خاصة دون البائع على الأصح الأشهر بل في الغنية الإجماع عليه وعليه عامة من تأخر وفاقا للإسكافي والصدوق والشيخين والديلمي والقاضي والحلي اقتصارا فيما خالف الأصل وعمومات الكتاب والسنة الدالة على لزوم المعاملة بإجراء الصيغة بشرائطها المعتبرة على المجمع عليه بين الطائفة وهو في المشتري خاصة كما حكاه جماعة والتفاتا إلى الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة وهي ما بين ظاهرة في النفي عن البائع وصريحة فمن الأول الصحاح وغيرها الشرط في الحيوان كله ثلاثة أيام للمشتري لظهور اللام في الاختصاص مع كون مثل هذا المفهوم للقيد ألا ترى إلى الصحيح قلت له ما الشرط للحيوان فقال ثلاثة أيام للمشتري قلت وما الشرط في غير الحيوان قال البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإنه كالنص في الاختصاص وإلا لاتجه للراوي سؤال الفرق بين الشرطين المخصص كل منهما فيه بكل من الشقين وأخبارهم ع يكشف بعضها عن بعض ونحو هذه النصوص في الظهور الصحيحان البيعان بالخيار حتى يفترقا وصاحب الحيوان ثلاثة أيام وهما بحسب السياق ظاهران في حصر خيار الحيوان في أحدهما وهو مخالف للإجماع إن أريد به البائع لعدم الانحصار فيه فتعين من هو الصاحب الآن أي بعد العقد وهو المشتري مضافا إلى تقييده به في الموثق كالصحيح صاحب الحيوان المشتري بالخيار ثلاثة أيام وقريب منها في ذلك كثير من النصوص منها الصحيح على من ضمان الحدث في الحيوان قال على البائع حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيام ويصير المبيع للمشتري والمرسل كالصحيح إن حدث بالحيوان قبل ثلاثة أيام فهو من مال البائع بناء على أن التلف إنما هو ممن لا خيار له فتأمل ومن الثاني الصحيح المروي في قرب الإسناد عن رجل اشترى جارية لمن الخيار للمشتري أو للبائع أو لهما كلاهما فقال الخيار لمن اشترى نظره ثلاثة أيام فإذا مضت ثلاثة أيام فقد وجبت الشراء خلافا للمرتضى خاصة فأثبته للبائع أيضا للصحيح المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان وفيما سوى ذلك ممن بيع حتى يفترقا وهو لقصوره عددا واشتهارا لا يقاوم ما مر جدا لصحتها واستفاضتها ووضوح دلالتها ظهورا في بعض وصراحة في آخر مع اشتهار العمل بها بين أصحابنا بحيث كاد أن يكون العمل به الآن مجمعا عليه بيننا كما صرح به جماعة من أصحابنا والعجب منه رضي اللَّه عنه عن الركون إلى العمل به مع أنه من الآحاد الغير المعمول بها عنده بل وعندنا أيضا لما مضى فيحتمل لكلامه الحمل على أن الخيار للمشتري وعلى البائع فهو بالنسبة إليهما مدة ثلاثة أيام أو على أن الخيار للمجموع من حيث المجموع فلا يدل على ثبوته في الأفراد أو على ما لو باع حيوانا بحيوان وهذه الوجوه وإن بعدت إلا أنها للجمع بين النصوص والفتاوى