Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 452

Contributors:

P.452
فساده وعدم خروج الفرخ منه قال والأقرب أن مقصود الشيخ مساواته لبيض النعام في وجوب الصدقة على عشرة مساكين والصيام ثلاثة أيام إذا لم يتمكن من الإطعام ونحوه التحرير والتذكرة والمختلف وفيه القطع بأنه لا يجوز المصير إلى ما ذكره الحلي قال وكيف يتوهم إيجاب الأقوى وهو الشاة التي لا تجب مع المكنة حالة العجز فإن ذلك غير معقول ثم لما كان ظاهر كلام الحلي أن الأخبار وردت به رده بأنها لم ترد بما قاله نعم روى سليمان بن خالد وذكر ما في النكت قال ولكن إيجاب الكفارة كما تجب في النعام لا يقتضي المساواة في القدر أقول وعلى منهاجه سلك المتأخرون ومرجعه إلى الاستبعاد ومنع دلالة رواية سليمان ولا حجة في الأول بعد قيام الدليل الظاهر سيما مع ضعفه في نفسه بمنع كون الشاة أقوى وأشق من الإرسال بل هي أسهل على أكثر الناس لتوقفه على تحصيل الإناث والذكور وتحرى زمن الحمل ومراجعتها إلى حين النتاج وصرفه إلى الكعبة وهذه أمور تعسر على الحاج غالبا أضعاف الشاة كما نبه عليه شيخنا في الروضة فمنع تفسير المتأخرين من هذه الجهة لكن وافقهم في المذهب قال لا لذلك بل لأن الشاة تجب أن تكون مجزية هنا بطريق أولى لأنها أعلى قيمة وأكثر منفعة من النتاج فيكون كبعض أفراد الواجب والإرسال أقله ومتى تعذر الواجب انتقل إلى بدله وهو هنا الأمران الأخيران يعني الإطعام ثم الصيام من حيث البدل العام لا الخاص لقصوره عن الدلالة لأن بدليتهما عن الشاة يقتضي بدليتهما عما هو دونها قيمة بطريق أولى وفيه أنه مبني على جواز الشاة مع التمكن عن الإرسال وفيه منع مع مخالفته في الظاهر الإجماع فتوى ونصا ومع ذلك فبدلية الأخيرين عن الإرسال بالبدل العام يتوقف على العجز عن أفراد الواجب كلها حتى الشاة كما فرضه والفرض خلافه وهو التمكن منها وحينئذ فلا يتبدل الأخيران عن الإرسال أيضا ولو بالبدل العام وبالجملة المفروض بدليتهما عن الإرسال مع التمكن من الشاة وما ذكره على فرض تماميته إنما تفيد بدليتهما عنه مع العجز عنها وهو غير محل النزاع ثم ما ذكره من قصور دلالة الخاص يعني رواية سليمان تبعا للمتأخرين إن أراد به القصور عن الصراحة فمسلم لكن الظهور كاف وإن أراد به القصور عنه أيضا فممنوع ولذا اعترف بالظهور في صدر عبارته التي لم ننقله هنا فقال بعد نقل نحو عبارة الماتن من اللمعة كذا أطلق الشيخ تبعا لظاهر الرواية وتبعه الجماعة وظاهره أن في كل بيضة شاة فإن عجز أطعم عشرة مساكين فإن عجز صام ثلاثة أيام ثم استشكل باستبعاد المتأخرين وفيه ما عرفته من ضعفه في نفسه مضافا إلى ما قاله مضافا إلى ابتنائه إلى ضعف دلالة الرواية وتوقفها على إرادة المثابة في المقدار والكيفية دون ثبوت أصل الكفارة خاصة وهو قد اعترف بظهورها في ما عدا الثاني وهو كاف إذ لا يشترط في الدلالة الصراحة ويعضده فهم الجماعة ولذا أفتوا بإطلاقها كما ذكره مشعرا بوفاقهم واتفاقهم إلا النادر على ثبوت البدلين الأخيرين مع أنه لا حجة لهم سوى الرواية والحكم ببدليتهما هنا تبعا للرواية العامة ببدليتهما عن الشاة حيث تعذرت موقوف أولا على كون المبدل منه الشاة وليس كذلك بل هو الإرسال وثانيا على تعذرها والفرض إمكانها كما عرفته ومما ذكرنا تبين أن الحق ما عليه المفيد والحلي وسائر الجماعة وأن قول المتأخرين ضعيف في الغاية كالمحكي عن ابن حمزة حيث أوجب بعد العجز عن الإرسال التصدق بدرهم عن كل بيضة لعدم وضوح دليل عليه ولا حجة كما صرح به جماعة نعم قيل قد يكون مستنده خبر سليمان مع ما يأتي من الصحيح في محل اشترى لمحرم بيض نعام فأكله أن على المحل قيمة البيض لكل بيض درهما أو حمله على بيض الحمام وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى أن فيه درهما انتهى وهو كما ترى

[ القسم الثاني ما لا بدل لفديته ]

القسم الثاني ما لا بدل لفديته على الخصوص وهو أيضا خمسة

[ الحمام ]

الحمام وهو كل طائر يهدر أي يرجع صوته ويواصله مرددا ويعب الماء قيل أي يشرب الماء كرعا أي يضع منقاره في الماء ويشرب وهو واضع له فيه لا بأن يأخذ الماء بمنقاره قطرة قطرة ويبلعها بعد إخراجه كالدجاج وتفسير الحمام بذلك قد وقع في الشرائع والتحرير والتذكرة والمنتهى والمبسوط كما حكي ولعله يوافقه ما عن الأزهري أنه قال أخبرني عبد الملك عن الربيع عن الشافعي أنه قال كل ما عب وهدر فهو حمام يدخل فيه القماري والدباسي والفواخت سواء كانت مطوقة أو غيرها ألفه أو وحشية ثم قال والعرب تسمي كل مطوق حماما وجعله المحقق الثاني أعرف بين أهل اللغة مع أن المحكي عن أكثرهم كالصحاح وفقه اللغة للثعالبي وشمس العلوم والسامي وغيرها ما أشار إليه بقوله وقيل كل مطوق قيل وحكاه الأزهري عن أبي عبيدة عن الأصمعي قال مثل القمري والفاختة وأشبهها ذلك وقال الجوهري من نحو الفواخت والقماري وساق حر والقطاة والوراشين وأشباهها قال وعند العامة أنها الدواجن فقط وعن بعضهم المراد بالطوق الخضرة أو الحمرة أو السواد المحيط بعنق الحمامة نعم التفسير الأول أعرف بين الفقهاء إذ لم أر مفسرا بهذا قبل الماتن أصلا وبعده أيضا إلا الشهيد في الدروس ففسره به حتما وفي اللمعة مرددا بينه وبين التفسير الأول فقال وفي الحمامة وهي المطوقة أو ما تعب الماء وكذا الفاضل في القواعد قيل واو هنا يمكن كونه للتقسيم بمعنى كون كل واحد من النوعين حماما وكونه للترديد لاختلاف الفقهاء وأهل اللغة في اختيار كل منهما والظاهر أن التفاوت بينهما قليل أو منتف وهو يصلح الجعل المردد كلا منهما معرفا أقول ويحتمل أن يكون الترديد إشارة إلى ثبوت الحكم الآتي للحمامة بأيهما فسرت وذلك لعدم انحصار ما دل عليه من الأخبار فيما تضمنت لفظها خاصة بل فيها ما تضمن لفظ الطير بقول مطلق أو الفرخ أو البيض كذلك وجميع هذه يعم الحمامة بالتفسيرين فلا يحتاج هنا إلى الدقة في تعيين أحدهما ولا تعارض بين الأخبار ليحتاج إلى حمل مطلقها على مقيدها والحمد لله وعلى كل تقدير فلا بد من إخراج القطاة قيل والحجل من التعريف لأن لهما كفارة معينة غير كفارة الحمام مع مشاركتهما له في التعريف كما صرح به جماعة ويلزم المحرم ولو في الحل في قتل الحمامة الواحدة شاة بلا خلاف إلا من نادر وفي المنتهى وعن الخلاف والتذكرة الإجماع وفي فرخها حمل بالتحريك من أولاد الضأن ما له أربعة أشهر فصاعدا على ما ذكره جماعة من الفقهاء ولكن الموجود في كلام بعض أهل اللغة أنه الخروف إذا بلغ ستة أشهر والأخذ به أحوط وفي بيضها درهم إذا لم يتحرك فيه الفرخ وإلا فحمل لما مر والصحيح عن رجل كسر بيض الحمام وفي البيض فراخ قد تحرك قال عليه أن يتصدق عن كل فرخ قد تحرك بشاة ويتصدق بلحومها إن كان محرما وإن كان الفراخ لم يتحرك تصدق بقيمته ورقا يشتري به