Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 449

Contributors:

P.449
إلا ممن أطلق إطعام ستين تبعا لإطلاق ما مر من النصوص وفيه أنه يجب تقييده بنحو الصحيح عليه بدنة فإن لم يجد فإطعام ستين مسكينا وإن كان قيمة البدنة أكثر من إطعام ستين مسكينا لم يزد على إطعام ستين مسكينا فإن كان قيمة البدنة أقل من إطعام ستين مسكينا لم يكن عليه إلا قيمة البدنة وعن الخلاف الإجماع على نفي وجوب الزائد ومن الحلبيين فأطلقا أن من لم يجد البدنة تصدق بقيمتها للصحيح عدل الهدي ما بلغ يتصدق بقيمته ويجوز تنزيله على الأول كما في كلام جمع وأما الموثق فيمن عليه بدنة واجبة في فداء إذا لم يجد بدنة فسبع شياه فشاذ لم أر قائلا به وبه صرح بعض الأصحاب فإن لم يجد ثمنها ليست طعم صام عن كل مدين أو مد يوما على الأظهر الأشهر بل في صريح الغنية وظاهر التبيان وكنز العرفان وغيرهما الإجماع عليه للصحيحين وغيرهما فإن لم يقدر على الطعام صام لكل نصف صاع يوما كما في أحدهما وفي الثاني فإن لم يكن عنده فليصم بقدر ما بلغ لكل طعام مسكين يوما خلافا للعماني والصدوق وثمانية عشر يوما مطلقا للصحاح وغيرها فإن لم يقدر على أن يتصدق فليصم ثمانية عشر يوما وهو حسن لولا الأخبار الأولة المصرحة بصوم الستين بعد العجز عن الصدقة المعتضدة زيادة على الشهرة بالإجماعات المنقولة والاحتياط اللازم في الشريعة بناء على أن الجمع بين الأخبار يمكن بأحد وجهين من حمل الأخبار السابقة على الفضيلة والأخيرة على الإجزاء وتقييد هذه بما إذا عجز عن صوم الستين والسابقة على ما إذا قدر عليه وبعد تعارض الحملين وتساويهما يجب الأخذ بما يحصل به البراءة اليقينية للإجماع على ثبوت اشتغال الذمة بشيء من الصوم في الجملة بعد العجز عن الصدقة هذا على تقدير القول بتساوي الحملين وإلا فالظاهر رجحان الثاني لأنه من قبيل التقييد والأول من قبيل المجاز وإذا تعارضا فالأول أولى بالترجيح على الأشهر الأقوى سيما مع اعتضاده هنا بالشهرة وغيرها ومن هنا يتضح المستند لقوله فإن عجز صام ثمانية عشر يوما ومحصله الجمع بين النصوص مضافا إلى أن في صريح الغنية وظاهر الكنز الإجماع واعلم أنه لو انكسر البر عن القدر الذي يجب دفعه إلى كل مسكين دفع ذلك إليه وصام عن الناقص يوما بلا خلاف يعلم كما في التذكرة والمنتهى مشعرين بدعوى الإجماع وهو الحجة إن تم لا ما قيل من أن صيام اليوم لا يتبعض والسقوط غير ممكن بشغل الذمة فيجب كمال اليوم فإنه مع ما فيه من النظر بدفعه أن مقتضى النصوص أن صيام اليوم إنما يجب بدلا عن نصف الصاع وهو غير متحقق هنا ولا يصام عن الزائد على الشهرين لو كان للأصل والنص فإذا زادت الأمداد على الشهرين فليس عليه أكثر منه وفي الغنية الإجماع ولا الناقص عنهما إن نقص البدل وفاقا لظاهر الأكثر وصريح جمع للأصل وظاهر الأخبار خلافا لآخرين فيصوم الستين مطلقا وهو أحوط وأولى وإن كان الأول أقوى ولو عجز عن الستين فهل يجب الثمانية عشر ويكفي مطلقا أم يشترط العجز عن الزائد عنها وإلا فيجب الزائد أيضا وجهان ولعل الأول أقوى وإن كان الثاني أحوط وأولى ولو عجز بعد صيام الشهر عن الشهر الآخر فأقوى الاحتمالات السقوط وإن كان الأحوط وجوب ما قدر ولو زائدا عن التسعة وبين الاحتمالين صومها خاصة وجعله في القواعد أقواها

[ الثاني في بقرة الوحش بقرة أهلية ]

الثاني في بقرة الوحش بقرة أهلية بلا خلاف فتوى ورواية وهي صحاح مستفيضة معتضدة بعد ظهور الكتاب بأخبار أخر معتبرة فإن لم يجد ها فض ثمنها على الطعام وأطعم ثلاثين مسكينا كل مسكين مدين كما في الصحاح وإن اختلفت كالفتاوى في التقدير بمد كما في الصحيح أو مدين كما في الصحيحين والأول أقرب ويحمل الثاني على الفضل كما مر وإن كانت قيمة البقرة أقل من ذلك اقتصر على قيمتها كما يستفاد من الصحيح وكذا لو زادت عنه لم يجب عليه الزيادة كما يستفاد من غيره من الصحاح ولا خلاف في شيء من ذلك أجده إلا فيما عرفته فإن لم يجد صام عن كل مسكين يوما للصحيحين وغيرهما الآمرة بالصيام عن كل مسكين يوما بعد العجز عن الصدقة ففي أحدهما والمرسل كالموثق عن قول اللَّه تعالى
أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً
قال عدل الهدي ما بلغ يتصدق به فإن لم يكن عنده فليصم بقدر ما بلغ لكل طعام مسكين يوما وفي الثاني فإن لم يقدر على الطعام صام لكل نصف صاع يوما فإن عجز عن الصيام كذلك صام تسعة أيام للصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة لكن فيها الأمر بذلك بعد العجز عن الصدقة كما عليه جماعة ولكنها محمولة على ما ذكرناه من التفصيل وفاقا للأكثر وفي الغنية الإجماع جمعا بين الأدلة وإن أمكن الجمع بينهما بحمل الأخبار الأولة على الفضيلة ولكن ما اخترناه من الجمع أولى لما عرفته في النعامة ويأتي في هذه المسألة ما قد عرفته ثمة من الفروعات المناسبة وكذا الحكم في حمار الوحش فيلزم فيه البقرة ومع العجز عنها فإطعام ثلاثين مسكينا ومع العجز عنه فالصوم كذلك ومع العجز عنه فصومه تسعة أيام على الأظهر الأشهر بل في الغنية الإجماع للنصوص المستفيضة وفيها الصحيح وغيره خلافا للمقنع فبدنة للصحاح وللإسكافي فخير بينهما ووافقه جماعة من متأخري المتأخرين جمعا وفيه أنه فرع التكافؤ وليس لرجحان الأولة بكثرة العدد والاعتضاد بالشهرة وحكاية الإجماع المتقدمة مضافا إلى ضعف دلالة الأخيرة باحتمال البدنة فيها الحمل على البقرة لما عرفته من عموم البدنة للبقرة عند جماعة من اللغويين والحنفية كذا قيل وفيه مناقشة

[ الثالث الظبي وفيه شاة ]

الثالث الظبي وفيه شاة بالكتاب والسنة والإجماع فإن لم يجد ها فض ثمن الشاة على البر بل مطلق الطعام وأطعم عشرة مساكين لكل مسكين مدين على الأشهر ومدا على الأظهر ولو قصرت قيمتها عن إطعامهم اقتصر عليها ولو زادت عنه لم يجب عليه الزائد فإن لم يجد صام عن كل مسكين يوما وإن [ فإن عجز صام ثلاثة أيام كل ذلك لعين ما مر من الأدلة فإن الكلام في هذه المسألة كالكلام فيما تقدمها فتوى ودليلا وخلافا والإبدال في الأقسام الثلاثة على التخيير عند جماعة ومنهم الحلي عازيا له كغيره إلى الشيخ في الجمل والعقود والخلاف وتبعهما كثير من متأخري الأصحاب ومنهم الفاضل المقداد الظاهر أو في الآية المفيدة للتخيير بناء على وصفها له لغة كما صرح به هو وغيره مبالغا في ظهورها فيه حتى ادعى أنها نص فيه فقال في الجواب عن جواب المرتضى عنها بأنه يجوز العدول عن ظاهر القرآن للدلالة كما عدلنا في قوله تعالى
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
عن مدلول الواو