Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 398

Contributors:

P.398
أنهم قد دخلوا بلدهم فليصم السبعة الأيام وهي وإن كانت مرسلة لكنها معتضدة بإطلاق لفظة الإقامة لغة وعرفا وحينئذ فيتجه ما ذكراه من اعتبار الرجوع الحقيقي حيث يتوقع ويمكن ولعل هذه الصورة مرادهما أو يتأملان في وجوب السبعة لمن لا يريد الرجوع أبدا لاشتراطه بالرجوع المفقود هنا ولكنه بعيد جدا ثم إنه ليس في الصحيحة المتقدمة وكلام الأكثر تعيين مبدأ الشهر أهو بعد انقضاء أيام التشريق كما عن جماعة أو يوم يدخل مكة كما احتمله آخرون أو يوم يعزم على الإقامة كما احتمله في الذخيرة وفيها أن الرواية لا يخلو عن إشعار به وهو كذلك ولو مات من وجب عليه الصوم بدل الهدي ولم يصم فإن لم يكن قد تمكن من صيام شيء من العشرة سقط الصوم ولا يجب على وليه القضاء عنه ولا الصدقة عنه لما مر في كتاب الصوم وفي المنتهى هنا ذهب إليه علمائنا وأكثر الجمهور وقريب منه ظاهر الصيمري فادعى إطباق الفتاوى على اعتبار التمكن وجعله المقيد للنص الآتي بإطلاق القضاء عنه ورد بذلك على بعض من حكي عنه عدم اعتباره إياه وهو حسن وإن تمكن من فعل الجميع ولم يفعل قال الشيخ ره صام الولي عنه الثلاثة الأيام وجوبا دون السبعة وتبعه الماتن هنا وجماعة كما قيل للصحيح عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج ولم يكن له هدي فصام ثلاثة أيام في ذي الحجة ثم مات بعد أن رجع إلى أهله قبل أن يصوم السبعة الأيام على وليه أن يقضي عنه قال ما أرى عليه قضاء وفيه أن ظاهره نفي القضاء مطلقا كما عليه الصدوق وفي النهاية ولكنه استحبه وذلك فإن العبرة بعموم اللفظ لا خصوص المحل خلافا للحلي وأكثر المتأخرين بل المشهور كما قيل فيجب عليه قضاء السبعة أيضا للصحيح من مات ولم يكن له هدي لمتعة فليصم عنه وليه وفيه أن هذا ظاهر وما مر نص فليقدم عليه ويحمل على الاستحباب كما صرح به الصدوق في الفقيه لكن شهرة العمل بهذا واعتضاده بعموم نحو الصحيح في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام قال يقضي عنه أولى الناس بميراثه المعتضد بدعوى الإجماع عليه في السرائر والمختلف وبه استدلا على الوجوب هنا وبما يوجب المصير إليه وصرف التأويل في الصحيح الأول بما في المنتهى من حمله على ما إذا لم يتمكن من القضاء إلا أن يقال إن الشهرة ليست بتلك الشهرة الموجبة لصرف الأدلة عن ظواهرها بمقتضى القواعد الأصولية وعموم نحو الصحيحة وشمولها المفروض المسألة غير واضح كما صرح به في الذخيرة ودعوى الإجماع في محل النزاع المصرح به في كلام الناقل له ربما تكون ممنوعة مع أن عبارة السرائر في الوجوب غير صريحة فإنه قال والأولى والأحوط أنه يلزمه القضاء عنه فتأمل وكيف كان فلا ريب أن الوجوب أحوط بلا لا يترك سيما في الثلاثة ومن وجب عليه بدنة في كفارة أو نذر وعجز عنها ولم يكن على بدلها نص بخصوصها كفداء النعامة أجزأه سبع شياه كما هنا وفي الشرائع والسرائر والتهذيب وعن النهاية والمبسوط وفي المنتهى ما ربما يشعر بإجماعنا عليه قال للنبوي فيمن أتاه ع فقال إن علي بدنة وأنا موسر لها ولا أجدها فأشتريها فأمره ع أن يبتاع سبع شياه فيذبحهن والخاصي الصحيح على قول قوي أو القريب منه على آخر في الرجل يكون عليه بدنة واجبة في فداء قال إذا لم يجد بدنة فسبع شياه فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في منزله قيل ولاختصاصه بالفداء اقتصر عليه ابن سعيد واقتصر الصدوق في الفقيه والمقنع على الكفارة وهي أعم من الفداء أقول ولكن النبوي عام وقصور السند أو ضعفه مجبور بعمل الأصحاب سيما الحلي كما انجبر به ضعف الخاصي إن كان وبذيله أفتى الشيخ في كتبه المتقدمة والفاضل في التحرير والمنتهى أيضا ولو وجب عليه سبع شياه لم يجزه البدنة وإن كانت السبعة بدلا عنها لفقد النص وفي إجزاء البدنة عن البقرة وجهان أظهرهما العدم خلافا للتحرير والمنتهى فاستقرب الإجزاء قال لأنها أكثر وهو كما ترى ولو تعين عليه الهدي ومات قبله أخرج من أصل تركته لأنه دين مالي وجزء من الحج الذي يخرج كله منه ولو قصرت التركة عنه وعن الديون وزعت التركة على الجميع بالحصص وإن لم تف حصته بأقل هدي ففي وجوب إخراج جزء من الهدي مع الإمكان ومع عدمه فيعود ميراثا أو العود ميراثا مطلقا أو الصدقة به عنه كذلك أوجه وأقوال والقول بوجوب إخراج الجزء من الهدي مع الإمكان والصدقة به مع عدمه لا يخلو عن رجحان

[ الرابع في هدي القران ]

الرابع في هدي القران ويجب ذبحه أو نحره بمنى إن كان قرنه بالحج وبمكة إن قرنه بالعمرة بغير خلاف فيهما أجده وبه صرح في الذخيرة وفي غيرها نفيه صريحا مؤذنا بدعوى الإجماع عليهما كما في صريح المدارك وغيره وعن صريح الخلاف أيضا وغيره وعن صريح الخلاف أيضا للحسن أو الموثق في الأول لا هدي إلا من الإبل ولا ذبح إلا بمنى وللموثق في الثاني فيمن سئل عن ساق في العمرة بدنة أين ينحرها قال بمكة وأفضل مكة فناء الكعبة بالمد سبعة أمامها وقيل ما امتد من جوانبها دور أهو حريمها خارج المملوك بالجزورة قيل هي كقسورة في اللغة التل الصغير والجمع الجزاور وقد يقال بفتح الزاء وشد الواو للصحيح من ساق هديا وهو معتمر نحر هدية في المنحر وهو بين الصفا والمروة وهي الجزورة وبظاهره أخذ في القواعد فلم يحكم بالأفضلية بل ذكر فناء الكعبة بدل مكة وفي الدروس عبر بالأفضلية كما في العبارة ولعله للجمع بين هذه الرواية والموثقة السابقة بإبقائها على إطلاقها وحمل هذه على الفضيلة والجمع بالتقييد أولى إن لم يكن على خلافه الإجماع ولو هلك قبل الذبح أو النحر لم يقم بدله ولو كان مضمونا أي واجبا بالأصالة لا بالسياق وجوبا مطلقا لا مخصوصا بفرد كالكفارة والنذر لزمه البدل بلا خلاف أجده وبه صرح بعض للأصل من غير معارض في الأول وللصحاح وغيرها مستفيضة فيه وفي الثاني ففي الصحيح عن الهدي الذي يقلد أو يشعر ثم يعطي قال إن كان تطوعا فليس عليه غيره وإن كان جزاء ونذرا فعليه بدله وصريحه كغيره كظاهر الماتن وغيره وصريح الدروس والتذكرة كما في الذخيرة أن هدي السياق لا يشترط فيه أن يكون متبرعا به ابتداء بل لو كان مستحقا كالنذر والكفارة تأدت به وظيفة السياق قيل وعبارة الأصحاب كالصريحة في ذلك فلا ضرورة إلى ارتكاب التأويل في العبارة بجعل الضمير المستكن في كان عائدا إلى مطلق الهدي وكون إدخاله في باب هدي القران من باب الاستطراد مع أن الظاهر المتبادر منه عود الضمير إلى هدي السياق وأما ما ينافي الحكم الثاني كالمرسل كل شيء إذا دخل الحرم فعطب فلا بدل على صاحبه تطوع أو غيره فلضعف سنده وعدم ظهور قائل به محمول على العجز عن البدل أو عطف غير الموت كالكسر أو تعلق الوجوب بالعين فإنه لا بدل فيه كما صرح به بعض المحدثين فقال في شرح الحديث المتقدم بعد قوله إن كان جزاء أو نذرا ينبغي حمل النذر فيه على النذر المطلق فإنه إذا تلف هنا رجع إلى الذمة أما لو كان نذرا معينا بهذه البدنة يكون حينئذ قد زال ملكه عنها وتكون في يده أمانة للمساكين كالوديعة لا تضمن