Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 387

Contributors:

P.387
وأن ما بعد طلوع الشمس اضطراري وأما الكلام فيما قبل الفجر في الدروس أنه اختياري لإطلاق الصحيح في المتقدم من مزدلفة إلى منى يرمون الجمار ويصلون في منازلهم لا بأس وإطلاق الحسن وإن كان أفاض من طلوع الفجر فعليه دم شاة مع السكوت من أمره بالرجوع وإطلاق الأخبار بأن من أدرك المشعر قبل طلوع الشمس أدرك الحج وهو ظاهر الأكثر لحكمهم بجبره بشاة فقط حتى أن في المنتهى اتفاق من عدا الحلي على صحة الحج مع الإفاضة من الفجر قبل المشعر عمدا اختيارا وفيه مع ذلك وفي الكافي أنه اضطراري وقد يستظهر من جمل العلم والعمل وما سمعته من المنتهى قرينة على أنه إنما أراد بالاضطراري ما لم يأثم باختياره وإن أجزأه ويحتمله الحمل في الكافي ولكن الشيخ في الخلاف والحلي لم يجتزئ به للمختار ونص الحلي على بطلان حجه بناء على أن الوقوف بعد الفجر ركن فيبطل بتركه ومنعه في المختلف والمنتهى وقيل المحقق إجزاء المختارية بما إذا أدرك عرفات وهو يعطي الاضطرارية ويجوز أن يكون إشارة إلى تقييد كلام الأصحاب والأخبار وليس بعيدا أقول وأشار بتقييد المحقق إجزاء المختارية إلى آخره بما ذكره هنا وفي الشرائع من قوله ولو أفاض قبل الفجر عامدا عالما لما جبره بشاة لم يبطل حجه إن كان وقف بعرفات اختيارا ثم في كلام القيل بقي الكلام في أن آخر الاضطراري زوال يوم النحر أو غروبه فالمشهور الأول وفي المختلف الإجماع عليه والأخبار ناطقة به وفي السرائر وعن انتصار السيد الثاني ويوافقه المنتهى في نقله عن السيد وليس في الانتصار إلا من فاته الوقوف بعرفة فأدرك الوقوف بالمشعر يوم النحر فقد أدرك الحج وليس نصا ولا ظاهرا في ذلك ولذا ذكر في المختلف أن النقل غير سديد قلت وعلى القول به فلعل دليله الأخبار المطلقة نحو من أدرك المشعر فقد أدرك الحج وضعفه ظاهر فإن الكلام في إدراك المشعر فإنه بمعنى إدراك الوقوف به أي ما يكون وقوفا به شرعا مع المعارضة بالأخبار المقيدة انتهى كلامه عليه الرحمة وإنما نقلناه بطوله بجودة مفاده وحسن محصوله مع تكفله لشرح ما في المتن هنا وسابقا بتمامه لكن هنا قول آخر الغنية لم يتعرض له وهو أن الاختياري ليلة النحر والاضطراري من طلوع فجره إلى شمسه وهو غريب واعلم أن ليس في المتن دلالة على وجوب المبيت بالمشعر وعن ظاهر الأكثر وجوبه وعن التذكرة العدم والأول أحوط إن لم يكن أظهر للتأسي والصحيح لا تجاوز الحياض ليلة المزدلفة وعلى القولين لا يجوز الإفاضة من المشعر ليلا إلا للمرأة مطلقا والخائف وكل ذي عذر فيجوز أما الأول فللإخلال بالواجب من الوقوف بعد الفجر وأما الثاني فللإجماع الظاهر المصرح به في عبائر جماعة مضافا إلى الصحاح المستفيضة وغيرها وانتفاء الحرج شرعا وفي المنتهى أنه قول كل من يحفظ منه العلم ولا يحتاج إلى جبره بلا خلاف قيل ولا بد لهم من الوقوف ولو قليلا كما نصت عليه الأخبار فعليهم النية والأولى أن لا يفيضوا إلا بعد انتصاف الليل إن أمكنهم كما في الصحيح انتهى ولا بأس به

[ الندب ]

والندب صلاة الغداة قبل الوقوف الواجب ونيته كما هنا وفي الشرائع وعن المقنع والهداية والكافي والمراسم وجمل العلم والعمل للصحيح أصبح على طهر بعد ما تصلي الفجر وقف إن شئت قريبا من الجبل وإن شئت حيث تبيت قيل والمراد بالوقوف هنا القيام للدعاء والذكر وأما الوقوف المتعارف بمعنى الكون فهو واجب من أول الفجر فلا يجوز تأخيره بنيته إلى أن يصلي وفيه نظر لمخالفته لظاهر نحو العبارة بل صريح جملة كعبارة المنتهى فإنه قال ويستحب أن يقف بعد أن يصلي الفجر ولو وقف قبل الصلاة إذا كان قد طلع الفجر أجزأه ونحوه عن التذكرة وفي التحرير ولو وقف قبل الصلاة جاز إذا كان الفجر طالعا هذا مع عدم وضوح دلالة الأخبار وكلام كثير على ما ذكره من وجوب الوقوف بنيته عند الفجر وقد سبق إليه الإشارة والدعاء بنحو ما في الصحيح فإذا وقفت فأحمد اللَّه عز وجل وأثن عليه واذكر من آلائه وبلائه بما قدرت عليه وصل على النبي ص ثم ليكن من قولك اللهم رب المشعر الحرام فك رقبتي من النار وأوسع على من رزقك الحلال وادرأ عني شر فسقة الجن والإنس اللهم أنت خير مطلوب وخير مدعو وخير مسؤول ولكل وافد جائزة فاجعل لي جائزتي في موطني هذا أن تقيلني عثرتي وتقبل معذرتي وأن تجاوز عن خطيئتي ثم اجعل التقوى من الدنيا زادي وغير ذلك من الدعاء المرسوم وأن يطأ الصرورة أي الذي لم يحج بعد المشعر برجله كما في الخبر وفي الصحيح وانزل ببطن الوادي عن يمين الطريق قريبا من المشعر ويستحب للصرورة أن يقف على المشعر أو يطأ برجله كما عن التهذيب والمصباح ومختصره وظاهر أن المراد بالمشعر هنا ما هو أخص من المزدلفة وفسر بجبل قرخ في المبسوط والوسيلة والكشاف والمغرب وغيرها على ما حكاه عنهم بعض الأجلة قال وهو ظاهر الآية والأخبار والأصحاب فإن وطء المزدلفة واجب وظاهر الوقوف عليه غير الوقوف به ولا اختصاص للوقوف بالمزدلفة بالصرورة وبطن الوادي من المزدلفة فلو كانت هي المشعر الحرام ولم يكن للقرب منه مضى وكان الذكر فيه لا عنده وفي الدروس عن الإسكافي أنه يطأ برجله أو بغيره المشعر الحرام قرب المنارة قال والظاهر أنه المسجد الموجود الآن وضعف بأنه لو أريد المسجد كان الأظهر الوقوف به أو دخوله لا وطؤه والوقوف عليه قيل ويمكن حمل كلام الإسكافي عليه أي على جبل قرخ كما يحتمل كلام من قيد برجله استحباب الوقوف بالمزدلفة راجلا بل حافيا لكن ظاهرهم متابعة الصحيح وهو كما عرفت ظاهر في الجبل انتهى وهو حسن إلا أن المستفاد من بعض الصحاح وكلام أهل اللغة كما قيل إن المشعر هو مزدلفة وجمع ولذا قيل الظاهر اشتراك المشعر بين المعنيين ولكن الظاهر أن المراد به هنا هو المعنى الأول لما مر وقيل يستحب الصعود على قرخ زيادة على مسمى وطئه وذكر اللَّه تعالى عليه للنبويين العاميين ولضعفهما نسبه إلى القيل مشعرا بتمريضه والقائل الشيخ في المبسوط وتبعه الفاضل في جملة من كتبه ولا بأس به ثم كلام الماتن هنا وفي الشرائع والفاضل في الإرشاد والقواعد وغيرهما نص في مغايرة الصعود على قرخ لوطي المشعر وهو ظاهر عبارة المبسوط المحكية بل صريحها أيضا وعن ظاهر الحلبي ومن اتحاد المسألتين ويستحب لمن عدا الإمام الإفاضة من المشعر قبل طلوع الشمس بقليل كما في الشرائع والقواعد والتحرير وعن النهاية والمبسوط للخبرين أحدهما الموثق أي ساعة أحب إليك الإفاضة من جمع فقال قبل أن تطلع الشمس بقليل فهي أحب الساعات إلى قالا فإن مكثنا حتى تطلع الشمس فقال ليس به بأس وفي المنتهى لا نعلم خلافا فيه وإطلاقها وإن شمل الإمام أيضا لكنه مستثنى بما يأتي وأن لا يتجاوز محسرا حتى تطلع الشمس للنهي عنه في الصحيح وظاهره التحريم كما عن صريح القاضي وظاهر الأكثر وهو أحوط خلافا لصريح العبارة والمختلف والمنتهى والتذكرة كما حكي ويستحب وبمعناه يكره أن يجوزه إلا بعده كما عن السرائر قيل للأصل واحتمال النهي في الخبر الكراهة وفيه نظر والهرولة وهي الإسراع في المشي للماشي وتحريك الدابة للراكب في الوادي أي وادي محسر للصحاح وغيرها وفي المنتهى والتذكرة كما حكي لا نعلم فيه خلافا وفي غيرهما إجماع العلماء مائة خطوة كما في الصحيح ومائة ذراع كما في غيره داعيا