Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 367

Contributors:

P.367
سيما مع فتواهم بجواز المحرمات بعد النية قبل التلبية من غير تصريح بوجوب إعادتها عند التلبية كما يأتي فيكون النص الشاهد عن المعارض سليما فيتعين العمل به جدا وعلى هذا فمعنى عدم الانعقاد إلا بها أنه ما لم يلب كان له ارتكاب المحرمات على المحرم ولا كفارة عليه وإن لم يجز له فسخ النية ولكن الأحوط مراعاة المقارنة خروجا عن شبهة الخلاف فتوى ورواية أما القارن فله أن يعقده أي الإحرام بها أي بالتلبية أو بالإشعار أو بالتقليد على الأظهر الأشهر بل عليه عامة من تأخر وفي ظاهر الخلاف والغنية بل المنتهى والمختلف الإجماع عليه للصحاح المستفيضة الصريحة وغيرها من المعتبرة منها زيادة على ما مر هنا قريبا وفي بحث امتياز القران عن الإفراد سابقا الصحيح يوجب الإحرام ثلاثة أشياء التلبية أو الإشعار أو التقليد فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم وبمعناه كثير ومنها الصحاح وغيرها بمنزلة التلبية خلافا للمرتضى والحلي فاقتصرا على التلبية لأدلة لا وقع لها في مقابلة ما سمعته إلا على تقدير عدم الاعتماد على الآحاد ولو كانت صحيحة كما هو أصلها فيها وفيه أنها محفوفة بالقرينة وهي عمل الأصحاب كافة بل المرتضى مخالفته غير معلومة كما أشار إليه في المختلف فقال بعد نقل أدلته على وجوب التلبية والظاهر أنه ذكرها مبطلة لاعتقاد مالك والشافعي وأحمد من استحباب التلبية مطلقا فتواهم ابن إدريس أن ذلك في حق القارن أيضا انتهى وهو حسن ويعضده أنه في المنتهى والشيخ وابن زهرة في كتابهما المتقدم إليهما الإشارة قد ذكروا أدلة السيد على وجوب التلبية مع أنهم ادعوا الإجماع في عنوان المسألة على وجوبها أو ما يقوم مقامهما من الإشعار والتقليد ومع ذلك فمذهبهما في الآحاد ضعيف كما حقق في الأصول ويحكى عن الشيخ في الجمل والمبسوط وابني حمزة والبراج اشتراط الانعقاد بهما بالعجز عن التلبية وكأنهم جمعوا بين هذه الأخبار وعمومات الأمر بالتلبية وفيه أنه ليس أولى من تخصيص الأخيرة بمن عدا القارن بل هو أولى كما لا يخفى وصورتها كما هنا وفي الشرائع وعن المقنعة في نقل ويميل إليه الفاضل في المنتهى والتحرير لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك واختاره شيخنا في المسالك وسبطه وجماعة ممن تأخر عنهما للصحيح التلبية أن تقول لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك ذا المعارج لبيك إلى أن قال ع واعلم أنه لا بد من التلبيات الأربع التي كن أول الكلام وهي الفريضة وهي التوحيد وبها لبى المرسلون فإنه إنما أوجب التلبيات الأربع وهي تتم بلفظ لبيك الرابع وقيل ويضيف إلى ذلك أن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك والقائل جماعة من أعيان القدماء كالقديمين والصدوقين والمقنعة على نقل وغيرهم لوروده في الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة ولا ينافيها الصحيحة السابقة لاحتمال رجوع الإشارة إلى ما قبل الخامسة كما هو ظاهر المختلف والرضوي وفيه تقول لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك لا شريك لك هذه الأربعة مفروضات ونحوه المروي في الخصال وهو أحوط وإن كان في تعينه نظر لضعف الاحتمال في الصحيح وقصور الخبرين سندا عن تقويته مع معارضتها بصريح الصحيح المتضمن لخوفه وفيه تقول لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ذا المعارج لبيك لبيك بحجة تمامها عليك الحديث فمختار المتن أقوى إلا أن يضعف بعدم ظهور قائل به من القدماء ولا المتأخرين عدا الماتن وجملة ممن تأخر عنه وقولهم بالإضافة إلى الباقين نادر كاد أن يقطع بمخالفتهم لاتفاقهم فإن كلماتهم مطبقة على اعتبار هذه الزيادة وإن اختلف في محلها فبين من جعلها بعد ما في العبارة كمن تقدم إليهم الإشارة وبين من جعله بعد لبيك الثالثة وهم أكثر المتأخرين كما في المدارك بل القدماء أيضا فقد حكي عن جمل السيد وشرحه والمبسوط أو السرائر والغنية والكافي والوسيلة والمهذب والنهاية والإصباح وبه أفتى الفاضل في القواعد والتحرير والمنتهى أولا فمخالفتهم مشكل سيما مع موافقة الصحاح المستفيضة وغيرها لهم من غير معارض صريح عدا الصحيح الأخير وصرف التوجيه إليه باحتمال سقوط الزيادة من القلم أسهل سيما مع تضمنه الزيادة المستحبة اتفاقا وهذه الزيادة راجحة إجماعا فكيف لا تتضمنها وكيف كان فمن أعاد وجوب الإضافة لعله أولى وأما محلها فهو ما عليه الطائفة الأولى لكونه الوارد في الصحاح وغيرهما وأما ما عليه الأخرى فلم أجد لهم مستندا وبه صرح جميع من متأخري أصحابنا وتعجبوا عن الشهيد في الدروس حيث جعل ما هم عليه أتمها وما اخترناه حسنا وما في المتن مجزيا وما زاد على ذلك من التلبيات الواردة في الصحيح وغيره مستحب وليس بواجب بلا خلاف فيه بيننا على الظاهر المصرح به في جملة من العبائر بل عن التذكرة وفي المنتهى الإجماع وفي الأخير أن على عدم الوجوب إجماع العلماء وقد مر من النصوص ما يصلح لأن يكون لكل من الاستحباب وعدم الوجوب مستندا ويتفرع على عدم انعقاد الإحرام إلا بأحد الأمور الثلاثة أنه لو عقد الإحرام أي نواه ولبس الثوبين ولم يلب ولم يشعر ولم يقلد لم يلزمه كفارة بما يفعله مما يوجبها في الإحرام وبالإجماع هنا بالخصوص صرح جماعة والصحاح به مع ذلك بالخصوص مستفيضة مضافا إلى غيرها من المعتبرة وقد مر إلى جملة منها الإشارة ومنها زيادة على الصحيح لا بأس أن يصلي الرجل في مسجد الشجرة ويقول الذي يريد أن يقوله ولا يلبي ثم يخرج فيصيب من الصيد وغيره وليس عليه شيء والصحيح في الرجل يقع على أهله بعد ما يعقد الإحرام ولم يلب قال ليس عليه شيء وما يخالف ذلك من بعض الصحاح مع قطعه شاذ وحمله الشيخ تارة على ما إذا أسر بالتلبية وأخرى على الاستحباب وهل يلزمه تجديد النية بعد ذلك ظاهر جملة من الروايات ولا سيما ما تقدم العدم لكن في المرسل رجل يدخل مسجد الشجرة فصلى وأحرم وخرج من المسجد فبدا له قبل أن يلبي أن ينقض ذلك بمواقعة النساء أله ذلك فكتب نعم أو لا بأس به وفيه إشعار باللزوم لمكان لفظ النقض في السؤال مع التقرير له منه ع وبه صرح في الانتصار فقال ويجب على هذا إذا أراد الإحرام أن يستأنفه ويلبي فإن الإحرام الأول قد رجع فيه وهو أولى وأحوط وفاقا لجمع ممن تأخر ولا ريب في لزومه على القول باعتبار المقارنة وثبوته وعليه فلا بد من تجديد النية في الميقات مع فعل المنافي قبل التلبية بعد تجاوزه مع إمكانه قيل وعلى تقدير لزوم التجديد يكون المنوي عند عقد الإحرام اجتناب ما يجب على المحرم اجتنابه من حين التلبية والأخرس يجزيه تحريك لسانه والإشارة بيده أي بإصبعه كما في القوي تلبية الأخرس وتشهده وقراءة القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه وليكن مع عقد قلبه بها كما في الشرائع وغيره لأنها بدونه لا يكون إشارة إليها
رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 367 | السيد علي الطباطبائي