Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 360

Contributors:

P.360
من مكة وقيل إن قرن الثعالب غيره وإنه جبل مشرف على أسفل منى بينه وبين مسجدها ألف وخمسمائة زراع والقرن الجبل الصغير أو قطعة مفردة من الجبل وفي القاموس أنه قرية من الطائف أو اسم الوادي كله وقيل القرن بالإسكان الوادي وبالفتح الطريق ومن لم يعرف أحد هذه المواقيت أجزأه أن يسأل الناس والأعراب عنها كما في الصحيح الوارد في العقيق وميقات المتمتع لحجة مكة إجماعا فتوى ورواية كما تقدم إليه الإشارة وكل من كان منزله أقرب من الميقات إلى مكة كما في النصوص المستفيضة المتقدم إلى بعضها الإشارة وفيها الصحيح وغيره فميقاته منزله واعتبار القرب إلى مكة كما فيها محكي عن النهاية والمبسوط والتهذيب والجمل والعقود والسرائر وشرح القاضي لجمل العلم والعمل واختاره جماعة من المتأخرين ومتأخريهم وهو الأقرب خلافا للمحكي عن الماتن في موضع من المعتبر فإلى عرفة وأطلق وتبعه في اللمعة في الحج وقطع واستوجهه شيخنا الشهيد الثاني في المسالك والروضة لولا النصوص مصرحا باعتبارها في العمرة قال لأن الحج بعد الإهلال به من الميقات لا يتعلق الغرض فيه بغير عرفات بخلاف العمرة فإن مقصدها بعد الإحرام مكة فينبغي اعتبار القرب فيها إلى مكة انتهى ثم إن أهل مكة على هذا القول يحرمون من منازلهم لأنها أقرب إلى عرفات من الميقات كما ذكره جماعة ويشكل على المختار إذ لا دليل عليه من الأخبار لأن الأقربية لا تتم لاقتضائها المغايرة ولكنه مشهور بين الأصحاب كما ذكره جماعة بل زاد بعضهم فنفى الخلاف فيه بينهم مشعرا بدعوى الإجماع كما حكاه في الذخيرة عن التذكرة قيل ويؤيده ما روي عن النبي ص من قوله فمن كان دونهن فمهلّه من أهله أقول ونحوه أو قريب منه المرسل المروي في النهاية عن رجل منزله خلف الجحفة من أين يحرم قال من منزله لكن في الصحيحين الواردين في المجاور أمره بالإحرام بالحج من الجعرانة سواء انتقل فرضه إلى فرض أهله أم لا إلا أن يقيد بالأخير أو يجعل ذلك من الخصائص المجاور كما قيل وكل من حج أو اعتمر على طريق كالشامي يمر بذي الحليفة فميقاته ميقات أهله بغير خلاف أجده وبه صرح في الذخيرة مشعرا بدعوى الإجماع عليه كما في عبائر جماعة بل في المنتهى أنه لا نعرف فيه خلافا مشعرا بدعوى الإجماع عليه من الخاصة والعامة للنبوي هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن وبمعناه الصحيح وغيره ولانتفاء العسر والحرج في الشريعة ولو حج إلى طريق لا يفضي إلى أحد المواقيت كالبحر مثلا أحرم عند محاذاة أقربها إلى طريقه لأصالة البراءة من المسير إلى الميقات واختصاص نصوص المواقيت في غير أهلها بمن أتاها وللصحيح في المدني يخرج في غير طريق المدينة فإن كان حذاء الشجرة مسيرة ستة أميال فليحرم منها ولكن في الخلاف بعد نقله وفي رواية يحرم من الشجرة ثم يأخذ أي طريق شاء لكنها مرسلة فلا تعارض الرواية الصحيحة سيما مع اعتضادها بالأصل ونفي الحرج في الشريعة والشهرة العظيمة في الجملة إذ لم نجد مخالفا في المسألة عدا الماتن في ظاهر الشرائع حيث عزى الحكم إلى القيل مشعرا بتمريضه أو توقفه فيه وتبعه فيه جماعة من المتأخرين ولا وجه له بعد ما عرفته كما لا وجه لاعتبار الأقرب إلى مكة كما في القواعد وغيره ولا للتخيير بين المحاذاة لأي ميقات كان كما عن الحلي والإسكافي ويكفي الظن بالمحاذاة كما عن المبسوط والجامع والتحرير والمنتهى والتذكرة والدروس للحرج والأصل فإن ظهر التقدم أعاد كما في الأخير قيل لعدم جوازه مطلقا وإن ظهر التأخير قيل فالأظهر الإجزاء كما في غير الأولين للحرج وأصل البراءة لأنه كلف باتباع ظنه وإن لم يكن له طريق علم أو ظن قيل أحرم من بعد بحيث يعلم أنه لم يجاوز الميقات إلا محرما كذا في التحرير والمنتهى وفيه نظر الظاهر ولو لم يحاذ شيئا منها قيل يحرم من مساواة أقربها إلى مكة وهو مرحلتان تقريبا لأن هذه المسافة لا يجوز لأحد قطعها إلا محرما وقيل من أدنى الحل لأصالة البراءة من وجوب الزائد وربما يستبعد الفرض بأن المواقيت محيطة بالحرم فذو الحليفة شامية ويلملم يمانية وقرن شرقية والعقيق غربية فلا طريق إلا تؤدي إلى الميقات ولا إلى المحاذاة إلا أن يراد الجهل بالمحاذاة ويجرد الصبيان من فخ بفتح الفاء وتشديد الخاء وهو بئر معروف على نحو فرسخ من مكة على ما ذكره جماعة وعن القاموس أنه موضع بمكة والنهاية الأثيرية موضع عندها ولا خلاف في الحكم للصحيحين وإن اختلفوا في المراد بالتجريد أو هو الإحرام كما عن صريح الماتن في المعتبر وقريب منه الفاضل في التحرير والمنتهى وأفتى به في الدروس وقواه في المسالك وإن جعل الإحرام بهم من الميقات أولى وتبعه في الجواز جملة من المتأخرين وعزاه بعضهم إلى الأكثر ويظهر من آخر عدم الخلاف فيه أو نزع الثياب خاصة ولكن يحرم بهم من الميقات كما عن السرائر وبه أفتى المحقق الثاني وجعله مراد الماتن في التنقيح وتردد بينهما بعض المتأخرين قال من عموم نصوص المواقيت والنهي عن تأخير الإحرام عنها وعدم تضمن الصحيحين سوى التجريد فالتأخير تشريع ومن عموم لزوم الكفارة على الولي إذا لم يجتنبوا ومنه لبس المخيط والصحيح قدموا من معكم من الصبيان إلى الجحفة أو إلى بطن مر ثم يصنع بهم ما يصنع بالمحرم وأن الإحرام بهم مندوب فلا يلزم من الميقات لطول المسافة وصعوبة تجنبهم عن المحرمات كما لا يلزم من أصله وفي الأدلة من الطرفين نظر ولا سيما الصحيح المستدل به على الوجه الثاني وإن استدل به الشهيدان في الدروس والمسالك عليه أيضا فإنه على خلافه أظهر ولذا استدل به جماعة على أفضلية الإحرام بهم من الميقات بعد أن حكوها من الشيخ وغيره واستدلوا على جواز إحرامهم من فخ بعد نقلهم له عنها بالصحيحين زعما منهم ظهور التجريد في الإحرام والمسألة قوية الإشكال وحيث إن المستفاد من جماعة عدم إشكال في جواز الإحرام بهم من الميقات بل وأفضليته وأن التأخير إلى فخ إنما هو على سبيل الجواز كان الإحرام بهم من الميقات أولى وأحوط

[ أحكام المواقيت ]

وأحكام المواقيت تشمل على مسائل ثلاث

[ الأولى لا يصح الإحرام قبل الميقات ]

الأولى لا يصح الإحرام قبل الميقات بإجماعنا الظاهر المنقول في جملة من العبائر للصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة إلا لناذر له قبله فيصح بشرط أن يقع في أشهر الحج ولو كان لحج أو عمرة متمتع بها وإلا فيصح مطلقا على الأقوى وفاقا للشيخ في النهاية والمبسوط والخلاف والتهذيبين والديلمي والقاضي وابن حمزة والمفيد كما حكي وعليه أكثر المتأخرين على ما أجده أو مطلقا على ما يستفاد من الذخيرة وغيرها وفي المسالك وغيره أنه المشهور بين الأصحاب للمعتبرة المتضمنة للصحيح على ما صرح به جماعة وإن تأمل فيها بعض الأجلة والموثق وغيرهما خلافا للحلي والفاضل في المختلف فمنعا عن هذا الاستثناء لأنه نذر غير مشروع كنذر الصلاة في غير وقتها وإيقاع المناسك في غير مواضعها وضعف النصوص وظهور احتمالها ما يأتي في بحث المصدود من بعث الرجل من منزله الهدي واجتنابه ما يجتنبه المحرم أو المسير للإحرام من الكوفة أو خراسان ولا يخفى عليك ما في هذين الاحتمالين من البعد ومخالفة فهم الأصحاب وضعف النصوص أولا ممنوع وثانيا على تقديره فهو بالشهرة الظاهرة والمنقولة مجبور فيمنع بها الأصل المتمسك به للمنع ونظيره في الصوم موجود هذا أو طريق الاحتياط واضح بالجمع بين