Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 262

Contributors:

P.262
على الإطلاق ولو لم يكن مليا ولا وليا ضمن مال الطفل مع التلف بمثله أو قيمته بلا خلاف إلا من الحلي وهو نادر مضافا إلى الأصول وما مر من النصوص وإن اختصت بصورة عدم الملاءة إذ لا فرق في سبب الضمان بينه وبين عدم الولاية فإن كلا منهما موجب له بمقتضى عموم القاعدة مع عدم القائل بالفرق بينهما بين الطائفة مضافا إلى الأولوية ولا زكاة هنا على العامل قطعا للأصل والموثق الرجل يكون عنده مال اليتيم فيتجر به أيضمنه قال نعم قلت فعليه الزكاة قال لا لعمري لا أجمع عليه خصلتين الضمان والزكاة ولا على اليتيم على الأقوى وفاقا للفاضلين للأصل مع فقد ما يدل على الاستحباب هنا عدا إطلاق الأخبار المتقدمة ونحوها وفي انصرافه إلى مفروض المسألة مناقشة لاختصاصها بحكم التبادر بصورة كون الاتجار لليتيم لا غيره كما فيما نحن فيه هذا مع ما عرفت من قوة احتمال ورودها للتقية وانحصار دليل استحباب الزكاة في الإجماع وهو مفقود في محل النزاع خلافا لجماعة فيستحب للعموم وقد عرفت أنه ممنوع وأطلق الماتن وكثير أن الربح لليتيم لإطلاق ما مر من النصوص وقيده جماعة بصورة وقوع الشراء بالعين وكون المشتري وليا أو من أجازه وإلا كان الشراء باطلا من أصله وزاد بعضهم فاشترط الغبطة وآخر فقال بل لا يبعد توقف الشراء على الإجازة في صورة شراء الولي أيضا لأن الشراء لم يقع للطفل ابتداء وإنما أوقعه المتصرف لنفسه فلا ينصرف إلى الطفل بدون الإجازة قال ومع ذلك فيمكن المناقشة في صحة مثل هذا العقد وإن قلنا بصحة العقد الواقع من الفضولي مع الإجازة لأنه لم يقع للطفل ابتداء من غير من إليه النظر في ماله وإنما وقع التصرف على وجه منهي عنه وقيل ولما ذكره وجه إلا أنه يدفعه ظاهر النص انتهى وهو حسن وفي وجوب الزكاة في غلات الطفل روايتان أحوطهما ما دل على الوجوب بلفظه وهو صحيح وعليه الشيخان وأتباعهما كما في المعتبر والمنتهى وفي الناصرية أنه مذهب أكثر أصحابنا وظاهر العبارة التردد ولعله لذلك وللأصل مع اختصاص ما دل على الوجوب من العمومات كتابا وسنة بالبالغ لأنه تكليف وليس الطفل من أهله مضافا إلى الرواية الثانية ليس على جميع غلاته من نخل أو زرع أو غلة زكاة وإن بلغ فليس عليه لما مضى زكاة ولا عليه لما يستقبل زكاة حتى يدرك فإذا أدرك كانت عليه زكاة واحدة وكان عليه مثل ما على غيره من الناس وهي موثقة ومع ذلك معتضدة بالأصل وعموم رفع القلم وخصوص ما استفاض من الصحاح وغيرها بنفي الزكاة عن مال اليتيم على الإطلاق مع دلالة بعضها على تلازم وجوب الصلاة والزكاة نفيا وإثباتا فهذه الرواية أولى وعليها جملة من أعاظم القدماء وتبعهم المتأخرون كافة على الظاهر المصرح به في المدارك وعزاها في السرائر إلى أكثر علمائنا وادعى شهرتها غير واحد وبالجملة فهذه الرواية أرجح من الأولى وإن كانت صحيحة سيما وقد عزى القول بمضمونها في المنتهى إلى الجمهور كافة فيتجه حملها على التقية أو تأكد الاستحباب لعدم خلاف فيه بل تأمل جماعة في دلالتها على الوجوب وإن تضمنت لفظة مع لفظة على الكثرة استعمالها في الاستحباب المؤكد وفيه نظر نعم هي موجبة لوهن الدلالة بالإضافة إلى الموثق ولا ريب أنه أصرح فيترجح أيضا من هذا الوجه وربما يرجح الصحيحة باعتضادها بإطلاق ما دل على أن الصدقة في أربعة في التمر والزبيب والشعير والحنطة ويضعف بوروده لبيان حكم آخر غير محل الفرض وهو يوهن دلالته بالإضافة إليه كما قرر في محله مع أنه على تقدير تسليمه معارض بما مر من النصوص على أنه ليس في مال اليتيم زكاة لأنه أصرح دلالة ومن هنا يظهر أنه لا وجه لما قيل من أن الزكاة تجب في مواشيهم أيضا لضعف الإطلاق الدال على وجوبها بما عرفته هنا واختصاص الصحيح الموجب لها في الغلات بها ولذا لم يحتط الماتن هنا بالوجوب وقطع بأنه ليس بمعتمد ونحوه غيره من جملة من المتأخرين عنه لكن ظاهر من عداهم من الأصحاب الموجبين والمستحبين عدم الفرق بين المسألتين حتى أن ابن حمزة الذي هو أحد الموجبين ادعى الإجماع منهم عليه كما حكاه في الإيضاح فينبغي الاحتياط هنا أيضا للإجماع المنقول كما احتيط للصحيح سابقا سيما مع تأيد الإجماع بعدم الخلاف إلا من نحو الماتن ممن هو معلوم النسب الذين لا يضر خروجهم قطعا مضافا إلى بعد الفرق اعتبارا ولا تجب في مال المجنون صامتا أي نقدا كان أو غيره من الغلات والمواشي وفاقا لكل من مر وقيل حكمه حكم الطفل فتجب في غلاته ومواشيه أيضا والقائل جميع من قال به فيه عدا ابن حمزة فلم ينقل عنه الحكم هنا بشيء أصلا والأول أصح وإن كان الوجوب أحوط وإن لم يقم هنا دليل عليه صالح عدا الإطلاق والصحيح المتقدم المضعفين بما مضى وذلك لظهور عدم الفرق بين الطفل والمجنون فتوى حتى من المستحبين عدا الماتن وبعض من تأخر عنه مع أنه لم يظهر منه نفي الاستحباب صريحا هنا ولا سابقا وإنما نفى الوجوب خاصة مع تأيده بالاعتبار والاستقراء لاشتراكهما في الأحكام غالبا ومنها استحباب إخراج الزكاة من مالهما إذا اتجر به ففي الصحيح قلت لأبي عبد اللَّه ع عن امرأة مختلطة عليها زكاة فقال إن كان عمل به فعليها زكاة وإن لم تعمل به فلا ونحوه غيره واعلم أن الزكاة إنما تسقط عن المجنون المطبق أما ذوي الأدوار ففي تعلق الوجوب به في حال الإفاقة أم العدم إلا أن يحول الحول حالتها قولان أجودهما الثاني وفاقا للتذكرة والنهاية للأصل مع اختصاص ما دل على اعتبار الحول بمن يكون المال عنده طوله بحيث يتمكن من التصرف فيه كما هو المتبادر من إطلاقه والمجنون للحجر عليه غير متمكن منه اتفاقا ومن هنا يظهر عدم وجوبها على الطفل أيضا إلا بعد حول الحول بعد بلوغه مضافا إلى عموم الموثق السابق وإن بلغ فليس عليه لما مضى زكاة وهو عام لما حال عليه أحوال عديدة أو حول عدا أيام قليلة وأما قوله بعد ذلك ولا عليه لما يستقبل زكاة حتى يدرك فإن جعل معطوفا على الجزاء كما هو الظاهر فلا بد من حمل الإدراك على غير البلوغ لينتظم الكلام فيكون المعنى أنه إذا بلغ فليس عليه زكاة لما يستقبل في تلك الأموال التي ملكها أولا حتى يدرك الحول فإذا أدركه وجبت عليه وإن جعل جملة مستقلة مع بعده يكون المعنى أنه ليس عليه لما يستقبل من الزمان زكاة متى حال عليه الحول حتى يحول وهو مدرك بالغ فإذا حال عليه وهو كذلك وجبت عليه زكاة واحدة فتدبر ومحصل الكلام اعتبار الشرطين طول الحول خلافا لبعض المتأخرين فاكتفى بحصولهما بعده لمستند قد عرفت وهنه والحرية معتبرة في جميع الأجناس بلا خلاف فيه من هذا الوجه وإن كان يظهر من المعتبر والمنتهى وقوعه في أصل اعتبارها بناء على الاختلاف في تملك العبد شيئا أم لا وصرحا بالعدم على الأول مع أنه صرح في المنتهى أخيرا باعتبارها عليه أيضا معللا له بنقص ملكه وتزلزله كما صرح به أيضا شيخنا الشهيد الثاني وعليه فيتوجه اعتبارها