Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 242

Contributors:

P.242
أو العشاء ركعتين وفاتته الركعتان قرء في كل ركعة مما أدرك في نفسه بأم الكتاب وسورة فإن لم يدرك السورة تامة أجزأته أم الكتاب فإذا سلم الإمام قام فصلى ركعتين لا يقرأ فيهما إلى أن قال وإن أدرك ركعة قرء فيها فإذا سلم الإمام قام فقرأ بأم الكتاب وسورة ثم قعد فتشهد ثم قام فصلى ركعتين ليس فيهما قراءة وفيه عن الرجل يدرك الركعة الثانية من الصلاة مع الإمام وهي له الأولى كيف يصنع إذا جلس الإمام قال يتجافى ولا يتمكن من القعود فإذا كانت الثالثة للإمام وهي له الثانية فليلبث قليلا إذا قام الإمام بقدر ما يتشهد ثم يلحق الإمام وعن الرجل يدرك الركعتين الأخيرتين من الصلاة كيف يصنع بالقراءة فقال اقرأ فيهما فإنهما لك الأوليان ولا تجعل أول صلاتك آخرها وهل هذه القراءة على الوجوب أو الندب قولان من ظاهر الأوامر فيها مضافا إلى عموم ما دل على وجوبها ومن عموم ما دل على سقوطها خلف الإمام المرضي المخصص به العموم المتقدم وتحمل الأوامر على الندب جمعا ولا سيما مع انضمامها في بعض النصوص بما هو للندب أو الكراهة قطعا مع أن في بعضها الأمر بالقراءة في النفس وهو غير القراءة الحقيقية فيكون هذا قرينة أخرى على الندب أيضا والأول أقوى وفاقا لأعيان القدماء كالشيخ في التهذيبين والنهاية والحلبي والمرتضى بل الكليني والصدوق أيضا لقوة أدلته وضعف معارضتها فالأول بمنع العموم بل غايته الإطلاق الغير المنصرف بحكم التبادر إلى محل النزاع ولو سلم فهو مخصص بالأوامر هنا وهو أولى من حملها على الندب لأولوية التخصيص من المجاز حيثما تعارضا على الأشهر الأقوى والقرينة الأولى على الندبية على تقدير تسليمها معارضة بمثلها وهو تضمن بعضها ما هو للوجوب قطعا وبعد تعارضهما يبقى الأمر الظاهر في الوجوب عن الصارف سليما وأما القرينة الثانية فممنوعة إذ القراءة في النفس كناية عن الإخفاء بها كما شاع التعبير بها عنه في الأخبار ومنها ما ورد في الصلاة خلف المخالف مع الاتفاق على وجوب القراءة الحقيقية فيها ولو سلم فكيف يجعل القراءة في النفس التي ليست قراءة حقيقة ملفوظا بها قرينة على استحبابها بل إبقائها على حقيقتها خلاف الإجماع قطعا وهو من أعظم الشواهد على أن المراد بها ما ذكرنا وبالجملة فالقول الثاني كما عليه الحلي والفاضل في جملة من كتبه كالتذكرة والمختلف والمنتهى وغيرهما ضعيف جدا وهل الإخفات هنا ولو في الجهرية على الوجوب كما هو ظاهر الصحيحة الأولى وغيرها وصريح المرتضى أو الندب كما يقتضيه الأصل وخلو باقي النصوص عنه وقوة ورود الأمر به لمراعاة ما يستحب اتفاقا من عدم إسماع المأموم الإمام شيئا وجهان أحوطهما الأول إلا مع عدم المتابعة بأن خرج الإمام عن الصلاة وقام المأموم إلى الركعة التي يجب عليها الجهر فيها بالقراءة فالأحوط الجهر وإن احتمل العدم ضعيفا بتخيل اختصاص ما دل على وجوب الجهر بحكم التبادر بغير مفروضنا هذا لكن لا وجه لرجحان الإخفات هنا ثم إنه على المختار من وجوب قراءة السورتين يختص بحالة التمكن منهما وإلا فالحمد خاصة مع إمكانها بلا إشكال لتصريح الصحيحة به وغيرها كالرضوي وغيره ويشكل مع عدم التمكن منها أيضا فهل يأتي بها وإن فاته الركوع فيقرأها ويلحق الإمام في السجود أم يتابعه في الركوع ويتركها وجهان أجودهما الثاني كما بينته في الشرح مستوفى ولكن مراعاة الأول أحوط وأولى بأن لا يدخل مع الإمام إلا عند تكبيرة للركوع إذا عرف عدم التمكن منها وإن دخل قبل ذلك فليقرأ منها الممكن ثم ليتابعه في الركوع ويعيد الصلاة احتياطا وإذا جلس الإمام للتشهد وليس له محل للتشهد تجافى ولم يتمكن من القعود كما في الصحيح المتقدم وغيره وهل هو على الوجوب كما هو الظاهر منهما وعليه الصدوق أم الندب كما هو ظاهر الأكثر للأصل وخلو كثير من النصوص عنه مع الأمر بالقعود في الموثق عن رجل يدرك الإمام وهو قاعد ويتشهد وليس خلفه إلا رجل واحد عن يمينه قال لا يتقدم الإمام ولا يتأخر الرجل ولكن يقعد الذي يدخل معه خلف الإمام فإذا سلم الإمام قام الرجل فأتم صلاته وجهان أحوطهما الأول إن لم نقل بكونه المتعين لقوة مستنده بالإضافة إلى مقابله بالأخصية والصحة والتعدد فيخص به الأصل والنص ويحمل القعود على ما يقابل القيام في الموثق مع أنه لا بد فيه من ارتكاب خلاف ظاهر إذ لا قائل بوجوب القعود الحقيقي ولا استحبابه فحمله عليه موجب لشذوذ الموثق وندرته أو صرف الأمر فيه إلى خلاف ظاهره من الإباحة والرخصة وهو ليس بأولى من حمل القعود فيه على ما ذكرنا إن لم نقل بكونه أولى وعليه فلا يمكن صرف الأمر في الصحيح وغيره عن ظاهره بمجرده مع اعتضادهما بغيرهما كالصحيح من أجلسه الإمام في موضع يجب أن يقوم فيه تجافى وأقعى إقعاء ولم يجلس متمكنا وكيف كان لا ريب أن التجافي أولى ويأتي بالتشهد استحبابا لأنه بركة كما في المعتبرين خلافا لجماعة فمنعوا عنه وأثبت بعضهم بدله التسبيح ولعله أحوط وإن كان لا بأس بالأول حيث لم يقصد به الأمر الموظف بل قصد به الذكر المطلق وإذا جاء محل تشهد المأموم فليلبث قليلا إذا قام الإمام بقدر التشهد المجزي ثم يلحقه كما مر في الصحيح وينبغي أن يتابع الإمام في قنوته كما في الموثق ويأتي بقنوت نفسه للعموم

[ السادسة إذا أدركه بعد انقضاء الركوع ]

السادسة المأموم إذا أدركه أي الإمام بعد انقضاء الركوع الأخير بأن لم يجتمع معه بعد التحريمة في حده كبر وسجد معه بغير ركوع فإذا سلم الإمام استقبل المأموم الصلاة واستأنفها من أولها بلا خلاف إلا من الفاضل في المختلف فتوقف في استحباب الدخول لورود النهي عنه في الصحيح وفيه بعد التسليم العمل به مع أنه خلاف الأظهر الأشهر كما مر في بحثه أن المراد به الدخول على سبيل الاعتداد بالركعة لا على سبيل إدراك فضيلة الجماعة كما يفصح عنه تبديل النهي عن الدخول بلا تعتد بالركعة التي لم تشهد تكبيرها مع الإمام في الصحيح الآخر لراوي الأول مع تصريح ثالث له أيضا بإدراك فضيلة الجماعة بإدراك الإمام وهو في السجدة الأخيرة وهو شامل للمسألة بالأولوية وما ذكرناه من الأجوبة أولى مما في المدارك من حمل النهي على الكراهة إذ ليس فيها منافاة لما ذكره العلامة من القدح في استحباب الدخول كما عليه الجماعة حاكمين بأنه يدرك به فضيلة الجماعة بل هو ضعيف وأضعف منه ميله إلى موافقة العلامة معللا بعدم ثبوت التعبد بما عليه الجماعة لما عرفت من ثبوته بالصحيحة الثالثة بالأولوية في المسألة وفي موردها بالصراحة وقد اعترف هو بها في تلك المسألة ونحوها ما سيأتي من المعتبرة هذا مضافا إلى صريح الخبر في المسألة المنجبر ضعف سنده وقصور دلالته بالشهرة العظيمة القريبة من الإجماع بل الإجماع في الحقيقة إذا سبقك الإمام بركعة فأدركته وقد رفع رأسه فاسجد معه ولا تعتد بها ومن ظاهر الشيخ والحلي فلم يوجبا الاستيناف قيل لاغتفار الزيادة في المتابعة وهو حسن