Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 237

Contributors:

P.237
أولوية الراتب على حضوره بل ينتظر لو تأخر ويراجع إلى أن تضيق وقت الفضيلة فيسقط اعتباره مع أن المستفاد من جملة من النصوص خلافه منها إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة ينبغي لمن في المسجد أن يقوموا على أرجلهم ويقدموا بعضهم ولا ينتظروا الإمام قلت فإن كان الإمام هو المؤذن قال وإن كان فلا ينتظرونه ويقدموا بعضهم وقريب منه آخر والنبوي إلا أن يقيد بصورة خوف فوت وقت الفضيلة جمعا بينها وبين إطلاق ما دل على الأولوية من الفتوى والرواية لكنه فرع الشاهد عليه وليس مع اختصاص الإطلاق بصورة حضور الإمام الراتب دون الغيبة بحكم التبادر وحكم في المنتهى بعدم الانتظار مطلقا معللا بعد النصوص المشار إليها بأن فيه تأخيرا للعبادة في أول وقتها وذلك شيء رغب عنه هذا ولعل ما ذكروه أحوط وأولى إذ ليس في النصوص مع قصور أسانيدها ما يدل على كون الإمام راتبا فتأمل جدا ولا فرق في صاحب المنزل بين المالك للعين والمنفعة وغيره كالمستعير ولو اجتمعا قيل فالمالك أولى وقيل المستعير ولعله الأقوى ولو اجتمع مالك الأصل والمنفعة فالثاني أولى وكذا الهاشمي يقدم مع استجماعه الشرائط على غيره من عدا الثلاثة لا مطلقا على الظاهر المصرح به في كلام جماعة وأولويته كذلك مشهورة بين الأصحاب على ما في المختلف أو متأخريهم خاصة كما في الروض قال وأكثر المتقدمين لم يذكروه قال في الذكرى ولم نره مذكورا في الأخبار إلا ما روي مرسلا أو مسندا بطريق غير معلوم من قول النبي ص قدموا قرشيا ولا تقدموهم وهو على تقدير تسليمه غير صريح في المدعى نعم هو مشهور في التقديم في صلاة الجنازة من غير رواية تدل عليه نعم فيه إكرام للنبي ص إذ تقديمه لأجله نوع إكرام وإكرام رسول اللَّه وتبجيله مما لا خفاء بأولويته أقول ومن بعض ما قدمناه في بحث صلاة الجنازة يتضح وجه مناقشة في بعض ما ذكره وإذا تشاح الأئمة فأراد كل تقديم الآخر أو تقدم نفسه على وجه لا ينافي العدالة قدم من يختاره المأموم مطلقا على ما ذكره جماعة قالوا لما فيه من اجتماع القلوب وحصول الإقبال المطلوب خلافا لكثير فلم يذكروه ولعله لإطلاق النص الآتي بالرجوع إلى المرجحات الآتية من غير ذكر لهذا فيه ولا إشارة مع قصور التعليل عن إفادة التقييد له سيما وأنه لا يخلو عن إشكال كما نبه عليه في الذخيرة ومنه يظهر وجه النظر في ترجيح مختار أكثر المأمومين مع اختلافهم ثم التراجيح الآتية كما عن التذكرة سيما وقد أطلق أكثر الأصحاب على الظاهر المصرح به في كلام جمع حد الاستفاضة ومنهم الذكرى بل ظاهره أنه مذهب الأصحاب عدا التذكرة أنه لو اختلفوا أي المأمومون قدم الأقرأ منهم أي الأجود قراءة كما ذكره جماعة أو الأكثر كما قيل ونسبه في البيان إلى رواية ولعلها ما ورد في الأعمى أنه لا بأس بإمامته إذا رضوا به وكان أكثرهم قرآنا وقيل فيه غير ذلك فإن اتفقوا في القراءة جودة وكثرة فالأفقه في أحكام الصلاة فإن تساووا فيها فالأفقه في غيرها وفاقا لجماعة لإطلاق الرواية خلافا للذكرى فلم يعتبر الزيادة لخروجها عن كمال الصلاة ويضعف بعدم انحصار المرجح فيها بل كثير منها كمال في نفسه وهذا منها مع شمول الرواية لها فإن تساووا في الفقه والقراءة فالأقدم هجرة من دار الحرب إلى دار الإسلام كما هو الظاهر من الرواية وصرح به جماعة منهم الفاضل في التذكرة ولكن زاد أو الأسبق إسلاما أو يكون من أولاد من تقدمت هجرته وفي الروضة بعد ذكر التفسير الأول هذا هو الأصل وفي زماننا قيل هو السبق إلى طلب العلم وقيل إلى سكنى الأمصار مجازا عن الهجرة الحقيقية لأنها مظنة الاتصاف بالأخلاق الفاضلة والكمالات النفسية بخلاف القرى والبادية فإن تساووا في ذلك فالأسن مطلقا كما هو المتبادر من الرواية أو في الإسلام خاصة كما في الدروس والذكرى فإن تساووا فيه فالأصبح وجها كل ذلك للرضوي المصرح بهذا الترتيب من أوله إلى آخره ونحوه النبوي فيما عدا الأخير فلم يذكر فيه وعليه جماعة وفيه أخبار أخر مختلفة وأقوال متشتتة وكلها متفقة على تقديم الأقرإ على الأفقه ونسبه في المنتهى إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الإجماع عليه كما هو الظاهر لاتفاق كلمة الأصحاب والنصوص على ذلك إلا ما يحكى في التذكرة عن نادر منا من المصير إلى عكس ذلك واختاره في المختلف وتبعه جمع من متأخري المتأخرين لأدلة قوية متينة من الاعتبار والكتاب والسنة بسطناها في الشرح من أرادها فليطلبها ثمة إلا أنها لا تبلغ قوة المعارضة لما قدمنا من اتفاق الفتوى والرواية بحيث يقطع بكونه إجماعا كما عرفت من المنتهى حكايته فتخصص به تلك الأدلة واعلم أن هذا كله تقديم استحباب لا تقديم اشتراط وإيجاب فلو قدم المفصول [ المفضول جاز بلا خلاف كما في التذكرة والمنتهى والقول بالإيجاب كما عن ظاهر المبسوط والعماني وصريح الديلمي شاذ محجوج بالأصل والإطلاقات مع قصور سند ما دل على وجوب الترتيب من الروايات ويستحب للإمام أن يسمع من خلفه الشهادتين للصحيحين بل مطلق القراءة والأذكار التي يجوز الإجهار فيها ما لم يبلغ العلو المفرط كما في الصحيح ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كل ما يقول ولا ينبغي لمن خلفه أن يسمعه شيئا مما يقول ويستفاد منه كراهة إسماع من خلفه له شيئا كما في أحد الصحيحين المتقدمين أيضا وفي الخبر لا تسمعن الإمام دعاءك خلفه ولو أحدث الإمام أو عرض له ضرورة من نحو دخوله في الصلاة من غير طهارة نسيانا أو حصول رعاف مخرج له عنها أو انتهاء صلاته بأن كان مسافرا قدم من ينوبه في الصلاة بهم ولو لم يقدم أو مات أو أغمي عليه قدموا هم من يتم بهم الصلاة بلا خلاف في شيء من ذلك بيننا أجده بالإجماع في جملة الإعذار المسطورة في العبارة عدا الإغماء صرح جماعة حد الاستفاضة بل في الذكرى وغيرها الإجماع في مطلق العذر فيدخل ما ذكرناه أيضا ونحوه الإغماء وحكي الإجماع فيه وفي الموت عن التذكرة والصحاح وغيرها فيما عداه مستفيضة ففي الصحيح عن الرجل يؤم القوم فيحدث ويقدم رجلا قد سبق بركعة كيف يصنع قال لا يقدم رجلا قد سبق بركعة ولكن يأخذ بيد غيره فيقدمه وفيه رجل أم قوما على غير وضوء فانصرف وقدم رجلا ولم يدر المقدم ما صلى الإمام قبله قال يذكره من خلفه وفيه عن رجل أم قوما فصلى بهم ركعة ثم مات قال يقدمون رجلا آخر ويعتدون بالركعة الحديث وفي الموثق الناهي عن إمامة المسافر بالحضري فإن ابتلي بشيء من ذلك أم قوما حضريين فإذا أتم الركعتين سلم ثم أخذ بيد بعضهم فقدمه فأمهم الحديث وفي الخبر عن رجل أم قوما فأصابه وعاف بعد ما صلى ركعة أو ركعتين فقدم رجلا ممن قد فاته ركعة أو ركعتان قال يتم بهم الصلاة ثم يقدم رجلا فيسلم بهم ويقوم هو فيتم صلاته وليس الاستنابة للوجوب بل للاستحباب في ظاهر الأصحاب وعن التذكرة عليه الإجماع لفحوى ما سيأتي من جواز انفراد المأموم عن الإمام مع وجوده فمع عدمه أولى