Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 230

Contributors:

P.230
مجبور بالعمل بل بالإجماع كما في التذكرة نعم ما ذكره أحوط ولا يجوز أن يأتم المصلي بمن هو أعلى منه موقفا بما يعتد به كالأبنية على رواية عمار الموثقة عن الرجل يصلي بقوم وهم في موضع أسفل عن موضعه الذي يصلي فيه فقال إن كان الإمام على شبه الدكان أو على موضع أرفع من موضعهم لم يجز صلاتهم وهي كما ترى صريحة في الحرمة كما هو الأظهر الأشهر بين الطائفة بل لا خلاف فيها أجده إلا من الخلاف فصرح بالكراهة مدعيا عليها أخبار أو إجماع الطائفة لكنه شاذ وإجماعه موهون إن أراد بالكراهة المعنى المعروف وإن أراد بها الحرمة كما صرح به الفاضل في الخلاف وربما يشهد له سياق عبارة الخلاف فلا خلاف له في المسألة وإن حكاه عنه جماعة ما يلين إليه للأصل وعموم أدلة صحة القدوة من غير إشارة في شيء منها إلى هذا الشرط بالمرة وضعف الرواية سندا ومتنا وهو كما ترى لوجوب الخروج عن الأولين على تقدير جريانهما في المقام بالرواية لأنها من الموثق وهو حجة وعلى تقدير الضعف فهو منجبر بالشهرة العظيمة القريبة من الإجماع بل الإجماع في الحقيقة كما عرفته وأما المتن فلا ضعف فيه إلا من حيث التهافت واختلاف النسخة وهما لا تعلق لهما بالحكم الذي يتعلق بأصل المسألة وإنما هما في بيان البعد الممنوع منه والمرخص فيه وهو غير أصل المسألة وضررهما إنما هو فيه لا فيها ولذا لم يستند الأكثر في بيان البعد إلى الرواية وإنما عولوا فيه على العرف والعادة وقدره في الدروس بما لا يتخطى كالفاضل في التذكرة وقيل بشبر بزعم استفادته من الرواية وادعى الفاضل الإجماع على اغتفاره في التذكرة ويعضد الرواية في أصل المسألة نصوص أخر جملة منها صريحة وهي وإن كان الظاهر أنها عامية إلا أنها منجبرة بما عرفته ويجوز الائتمام بالأعلى لو كانا على أرض منحدرة بلا خلاف فيه ولا في أنه لو كان المأموم أعلى منه أي من الإمام مطلقا صح الائتمام لما في ذيل الموثقة المتقدمة من قوله وإن كان أرضا مبسوطة وكان في موضع منها ارتفاع فقام الإمام في الموضع المرتفع وقام من خلفه أسفل منه والأرض مبسوطة إلا أنهم في موضع منحدر فلا بأس قال وسئل فإن قام الإمام أسفل من موضع من يصلي خلفه قال لا بأس وقال وإن كان رجل فوق بيت أو غير ذلك دكانا كان أو غيره وكان الإمام يصلي على الأرض أسفل منه جاز أن يصلي خلفه ويقتدي بصلاته وإن كان أرفع منه بشيء كثير وقد عرفت الجواب عما يرد عليها مع كون الحكم فيها هنا إجماعيا كما صرح به في الأخير في المنتهى ويظهر من غيره أيضا معتضدا بالأصل والعمومات أيضا ولذا لم ينسبه الماتن هنا إلى رواية عمار مع كونه مذكورا فيها وإنما نسب الحكم سابقا إليها إشعارا بالتردد فيه المعلوم وجهه وجوابه مما قدمنا ويحتمل كون المنسوب إليها في كلامه كون البعد الممنوع منه بما يعتد به كالدكان وشبهه لا المنع عن أصله ولكنه بعيد جدا هذا وأما الخبر المنافي للحكم في الثاني فمع ضعف سنده بالجهالة شاذ محمول على الفضيلة ولا يجوز أن يتباعد المأموم عن الإمام أو الصف الذي يليه بما يخرج به عن العادة إلا مع اتصال الصفوف أما عدم جواز التباعد في غير صورة الاستثناء فهو مجمع عليه بيننا على الظاهر المصرح به في عبائر جماعة من أصحابنا وأما تحديده بما في العبارة فهو الأظهر الأشهر بين الطائفة استنادا في عدم جواز البعد العرفي الخارج عن العادة بحيث يسمى كثيرا إلى الأصل مع عدم مصحح للعبادة معه عدا إطلاق النصوص بتبعد المأموم عن الإمام مثلا وقيامه خلفه وهو غير معلوم الانصراف إلى البعد بهذه الكيفية مع أنه لا قائل بالصحة معه منا إلا ما ينقل من ظاهر المبسوط من حكمه بجواز التباعد ثلاثمائة ذراع وعبارته المحكية غير صريحة في اختياره ذلك بل ولا ظاهرة بل أفتى أولا بما في العبارة ثم حكي القول المحكي عنه عن قوم والظاهر أن المراد بهم من العامة كما صرح به في المختلف قال إذ لا قول لعلمائنا في ذلك وعبارته هذه ظاهرة في دعوى الإجماع على فساد هذا القول كما صرح به الشيخ نفسه في الخلاف وإذا انتفى هذا القول بالإجماع ظهر انعقاده على عدم جواز البعد الكثير مطلقا إذ لا قائل بجوازه دون الثلاثمائة إلا ما ربما يتوهم من حيث تحديده البعد الممنوع عنه بما يمنع عن مشاهدة الإمام والاقتداء بأفعاله الظاهر بحسب عموم المفهوم في جواز البعد بما لا يمنع عن المشاهدة مطلقا وإن كان كثيرا عادة وهو غير صريح بل ولا ظاهر في المخالفة ظهورا يعتد به سيما وأن غالب صور مفهوم العبارة هو البعد الذي لم يخرج به عن العادة فيحمل عليه ولعله لذا لم ينقل عنه في المختلف الخلاف في المسألة وإنما نقل في مقابلة المشهور القول بما لا يتخطى والثلاثمائة خاصة مشعرا بأنهما المخالفان في المسألة وفي الصحة مع عدم البعد الكثير العرفي وإن كان بما لا يتخطى إلى الإطلاق الذي مضى المعتضد بالأصل والشهرة العظيمة بين أصحابنا بحيث كاد أن يكون إجماعا بل على جواز البعد بنحو من الطريق والنهر الإجماع في المختلف صريحا والغالب في البعد بهما كونه بما لا يتخطى ومنه يظهر جواز الاستناد إلى الموثق الذي مضى في جواز ائتمام المرأة خلف الرجل وإن كان المسافة بينهما حائطا أو طريقا خلافا للحلبي وابن زهرة فمنعا عن البعد بما لا يتخطى للصحيح الذي مضى المصرح بأنه لا صلاة لمن بينه وبين الإمام أو الصف المتقدم عليه هذا وهو محمول على الفضيلة جمعا والتفاتا إلى ما في ذيله من قوله وينبغي أن يكون الصفوف قامة متواصلة بعضها إلى بعض لا يكون بين الصفين ما لا يتخطى وهو ظاهر في الاستحباب أظهر من ظهور لا صلاة في الفساد سيما مع درج تواصل الصفوف وتماميتها معه في حيز ينبغي فإنه بالنسبة إليه للاستحباب قطعا فكذا بالنسبة إلى مصحوبة المفسر له ظاهرا وقريب منه رواية أخرى مروية عن دعائم الإسلام إذ فيها وينبغي للصفوف أن تكون متواصلة ويكون بين كل صفين قدر مسقط جسد الإنسان إذا سجد والظاهر أن جملة ويكون معطوفة على جملة يكون الأولى للقرب وشهادة الصحيحة ويمكن جعلها قرينة على كون العطف في هذه الرواية تفسيريا هذا مع أن فيهما إجمالا من حيث عدم تعيينهما مبدأ ما يتخطى أهو من المسجد أم الموقف فكما يحتمل الثاني يحتمل الأول أيضا وعليه فلا مخالفة للمختار فيهما فتأمل جدا هذا مضافا إلى ما يرد على هذا القول مما ذكرناه في الشرح مستقصى وبالجملة فالمشهور أقوى وإن كان ما ذكراه أحوط وأولى وهل اشتراط هذا الشرط مطلق كما عليه الشهيدان أم مختص بابتداء الصلاة خاصة حتى لو فقد بخروج الصفوف المتخللة عن الاقتداء بنية الانفراد أو بلوغ الصلاة إلى الانتهاء لم تنفسخ القدوة كما عليه جماعة وجهان والأصل مع اختصاص ما دل على الاشتراط بحكم التبادر بالابتداء مع الثاني وعلى الأول فهل تنفسخ القدوة مطلقا فينوي الانفراد للضرورة أم إذا لم يكن تجديدها بالتقرب إلى محل الصحة مع عدم حصول المنافي وجهان والأحوط تجديدها ثم الصلاة مرة أخرى واعلم أن اغتفار البعد في صورة الاستثناء مجمع عليه بل ضروري جدا وهل يجب أن لا يحرم البعيد من الصفوف بالصلاة حتى يحرم بها قبله من المتقدم من يزول معه التباعد كما يتوهم من بعض العبارات