Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 229

Contributors:

P.229
بحكم التبادر والغلبة بالفريضة مع أنه منساق لإثبات أصل استحبابها في الجملة من دون نظر إلى تشخيص كونها في فريضة أو نافلة فتكون بالنسبة إليهما كالقضية المهملة يكفي في صدقها هنا الثبوت في الفريضة نعم ربما يتوهم من الصحاح الجواز فيهما منها صل بأهلك في رمضان الفريضة والنافلة ومنها عن المرأة تؤم النساء فقال تؤمهن في النافلة فأما في المكتوبة فلا ونحوه آخر لكنها غير ظاهرة الدلالة ولا واضحة لعدم تصريح في الأول منها بالجماعة لاحتمال كون المراد بالصلاة بالأهل الصلاة في الأهل بمعنى في البيت يعني لا في الخارج ولا في الأخيرين بالمراد بالنافلة فيحتمل لإطلاقها النافلة المشروع فيها الجماعة لا مطلق النافلة ولو سلم فهي محمولة على التقية فميل جماعة من متأخري المتأخرين إلى الجواز لهذه الصحاح مع القدح فيما مر من الأخبار بضعف سند ما دل منها على العموم وأخصية صحيحها من المدعى ضعيف سيما مع ورود الأخصية التي اعترضوا بها على الصحيح على صحاحهم كما لا يخفى والذب عنها بالإجماع المركب وإن أمكن إلا أنه مشترك والترجيح لذلك الطرف للشهرة العظيمة بل الإجماع كما عرفته واعتضاد الصحيحة البالغة عن الاجتماع في شهر رمضان بتلك المستفيضة الموافقة لها في الدلالة ولا كذلك الصحيحة الأولى من هذه الصحاح فإنها بالنسبة إليها مرجوحة لأنها بطرف الضد من المرجحات المزبورة سيما مع موافقتها للعامة كما تشهد بها الروايات المسطورة وحكى في المنتهى القول بالجواز مطلقا عن جماعة من العامة ولأجله حملنا الصحاح بجملتها على التقية وأما حكاية استثناء الحلبي ومشاركيه ومنهم المفيد كما حكى صلاة الغدير فإنما هي لرواية على ما حكي التصريح به عن التذكرة وعلله في الروضة بثبوت الشرعية في صلاة العيد وأنه عيد ولا دخل له بجوازها في أصل النافلة وحيث إن تعليل الروضة عليل والرواية لم نقف عليها كان عدم استثنائها أقوى وفاقا لأكثر أصحابنا ولا يمكن الحكم به من باب التسامح لأنه حيث لا يحتمل التحريم وهو قائم هنا ويدرك المأموم الركعة بإدراك الركوع اتفاقا فتوى ونصا وبإدراكه أي إدراك الإمام المدلول عليه بالمقام في حال كونه راكعا أي في الركوع على الأشهر الأقوى كما مضى بيانه وبيان وجه تردد الماتن في بحث الجمعة مفصلا وأقل ما تنعقد به الجماعة بالإمام ومؤتم واحد ولو كان صبيا أو امرأة كما في المعتبر ولا خلاف في أصل الحكم أجده وبه صرح جماعة والمعتبرة به مع ذلك مستفيضة وفيها الصحيح وغيره بل يستفاد من بعضها أن المؤمن وحده جماعة لكنه مع ضعف سنده محمول على أن المراد به إدراك فضيلة الجماعة لطالبها ولم يجدها تفضلا من اللَّه تعالى ومعاملته له على قدر نيته فإنها خير من عمله وأما ما في الفقيه من أن الواحد جماعة لأنه إذا دخل المسجد وأذن وأقام صلى خلفه صفان من الملائكة ومتى أقام ولم يؤذن صلى خلفه صف واحد فلعله محمول على شدة استحباب الأذان والإقامة لا أنه جماعة حقيقة ولا تصح الجماعة والحال أن بين الإمام والمأموم ما يمنع المشاهدة وكذا لو كان بين الصفوف فتفسد صلاته من وراء الحائل بإجماعنا الظاهر المصرح به في جملة من العبائر مستفيضا للصحيح إن صلى قوم بينهم وبين الإمام ما لا يتخطى فليس ذلك الإمام لهم بإمام وأي صف كان أهله يصلون بصلاة إمام وبينهم وبين الصف الذي يتقدمهم قدر ما لا يتخطى فليس ذلك لهم بصلاة فإن كان بينهم سترة أو جدار فليس تلك لهم بصلاة إلا من كان حيال الباب قال وهذه المقاصير لم يكن في زمن أحد من الناس وإنما أحدثها الجبارون وليس لمن صلى خلفها مقتديا بصلاة من فيها صلاة واحترز بقوله يمنع المشاهدة عما لا يمنع عنها ولو حال القيام خاصة كالحائل القصير والشبابيك المانعة عن الاستطراق دون المشاهدة فإنه تصح صلاة من خلفها مقتديا بمن فيها كما هو المشهور خلافا للخلاف في الشبابيك مستدلا عليه بالإجماع والصحيح المتقدم قال وهو صريح بالمنع وهو غريب لعدم وضوح وجه الدلالة فيه بعد ولذا اختلف فيه فبين من جعله النهي فيه عن الصلاة خلف المقاصير بناء على أن الغالب فيها كونها مشبكة وأجاب عنه في المختلف بجواز كون المقاصير المشار إليها فيه غير محرمة ويعضده ذكر حكم المقاصير التي أحدثها الجبارون بعد اشتراط عدم حيلولة سترة أو جدار بنحو يفهم منه دفع إيراد يحتمل الورود على الاشتراط ولو كانت المقاصير المشار إليها مخرمة لما كانت سترة ولا جدارا حتى يحتاج إلى دفع إيراد يرد على الاشتراط فتأمل وبين من جعله ما تضمن صدره من قوله ع وإن صلى قوم وبينهم وبين الإمام ما لا يتخطى فليس ذلك الإمام لهم بإمام فإن ما لا يتخطى يتناول الحائط والشباك مطلقا وغيرهما وهذا بعيد جدا لأن المراد بما لا يتخطى عدم التخطي بواسطة البعد لا باعتبار الحائل كما هو المتبادر المدلول عليه بذيل الصحيح بعد التدبر الصحيح هذا ولا ريب أن ما ذكره الشيخ أحوط سيما مع دعواه الإجماع عليه واعلم أن مشاهدة المأموم لمثله المشاهد للإمام أو لمن يشاهده وإن تعدد كاف في صحة الجماعة وإلا لم تحصل للصفوف المتعددة مع أنه خلاف الإجماع بل الضرورة فتوى ورواية وهل يكفي المشاهدة مطلقا فيصح ما في المنتهى وغيره من أنه لو وقف المأموم خارج المسجد بحذاء الباب وهو مفتوح بحيث يشاهد الإمام أو بعض المأمومين صحت صلاته وصلاة من على يمينه وعلى يساره وورائه أم يشترط فقد الحائل بينه وبين الإمام أو الصف السابق والأصح صلاة من فقده ومن بعده من الصفوف إذا شاهدوه دون غيره وجهان أحوطهما الثاني سيما مع قوة احتمال ظهوره من الصحيح الماضي إلا أن الأول أشهر بل لا يكاد خلاف فيه يعرف إلا من بعض من تأخر حيث إنه بعد نقل ما في المنتهى عن الشيخ ومن تبعه استشكله فقال وهو متجه إن ثبت الإجماع على أن مشاهدة بعض المأمومين تكفي مطلقا وإلا كان في الحكم المذكور إشكال نظرا إلى قوله ع إلا من كان بحيال الباب فإن ظاهره قصر الصحة على صلاة من كان بحيال الباب وجعل بعضهم هذا الحصر إضافيا بالنسبة إلى الصف الذي يتقدمه عن يمين الباب ويساره وفيه عدول عن الظاهر يحتاج إلى دليل انتهى وهو حسن ويجوز الحيلولة بما يمنع المشاهدة في المرأة أي بينها وبين إمامها إذا كان رجلا وعرفت انتقال الإمام من القيام إلى السجود ومنه إليه مثلا بلا خلاف يظهر إلا من الحلي فجعلها كالرجل لعموم الدليل وهو مخصص بصريح الموثق عن الرجل يصلي بالقوم وخلفه دار فيها نساء هل يجوز لهن أن يصلين خلفه قال نعم إن كان الإمام أسفل منهن قلت فإن بينهن وبينه حائطا أو طريقا قال لا بأس وقصور السند