Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 204

Contributors:

P.204
فيه شرائط الإمامة حتى العدالة وإلا يجتمع فيه شرائط الإمامة استناب إن كان وليا بلا خلاف أجده وفي المنتهى أنه اتفاق علمائنا وهو الحجة المؤيدة بإطلاق ما دل على اعتبارها في إمام الجماعة وإن كان في أخذه حجة من دون مناقشة أشار إلى وجهها في الذخيرة فقال لعموم النص وعدم كونها صلاة حقيقة فلا يعتبر فيها ما يعتبر في الصلاة الحقيقي ويجوز للولي الاستنابة مطلقا إذ لا مانع منه مع تصريح النصوص السابقة به ولو وجد الأكمل استحب استنابته لأن كماله قد يكون سببا لاستجابة دعائه ويحتمل ترجيح الولي لاختصاصه بمزيد الرقة التي هي مظنة الإجابة ويستحب للولي تقديم الهاشمي للرضوي ولا خلاف أجده إلا من المفيد فأوجبه قيل فإن زاد به إمام الأصل فهو حق وإلا فهو ممنوع بل الأولى للولي التقديم أما الوجوب فلا لعموم الآية أقول وللمعتبرة المتقدمة أيضا مع سلامتها عن المعارض بالكلية عدا رواية غير معلومة الصحة قدموا قرشيا ولا تقدموهم مع أنها أعم من المدعى وبها استدل الماتن في المعتبر على الاستحباب ورده في الذكرى بما ذكرنا وهو حسن إن قصد بالاستدلال إثبات الوجوب ذاتا وأما الاستحباب كما هو المفروض فيتسامح في أدلته بما لا يتسامح في غيره على الأشهر الأقوى سيما مع انجبار الضعف بما ذكر بالفتوى فيمكن الاستدلال بها مطلقا ومع وجود الإمام أي إمام الأصل وحضوره فهو أولى بالتقديم قطعا وللخبرين المتفقين على كونه أولى وإن اختلفا في الدلالة على توقفه على إذن الولي كما هو ظاهر أحدهما وعن المبسوط وفي المنتهى مدعيا في ظاهر كلامه الإجماع عليه أو العدم كما هو ظاهر إطلاق الثاني منهما وعن الحلبي وفي الذكرى ولقد أحسن جماعة من الأصحاب فقالوا إن البحث في ذلك تكلف مستغنى عنه ويجوز أن تؤم المرأة النساء إما مطلقا كما هنا وفي كثير من العبائر أو بشرط عدم الرجال كما في السرائر ولعله وارد مورد الغالب فلا عبرة بمفهومه ولا خلاف فيه هنا أجده وبه صرح في الذخيرة للصحيحة المتقدمة وهي المستند أيضا فيما ذكروه من غير خلاف من أنها تقف في وسطهن ولا تبرز ولا تخرج عن الصف ففيها بعد ما مر إليه الإشارة تقوم وسطهن معهن في الصف فتكبر ويكبرن وكذا العاري إذا صلى بالعراة كما يأتي في بحث الجماعة إن شاء اللَّه وظاهر العبارة عدم اعتبار الجلوس هنا كما يعتبر في اليومية وبه صرح جماعة ولعل الفارق إنما هو النص الوارد باعتباره فيها دون المقام لا ما قيل من احتياجها إلى الركوع والسجود لأن الواجب الإيماء ولا يجوز أن يؤم من لم يأذن له الولي سواء كان بشرائط الإمامة أم لا إجماعا لما مضى ولو امتنع من الصلاة والإذن ففي الذكرى الأقرب جواز الجماعة لإطباق الناس على صلاة الجنازة جماعة على عهد النبي ص إلى الآن وهو يدل على شدة الاهتمام فلا يزول هذا المهم بترك إذنه نعم لو كان هناك حاكم شرعي كان الأقرب اعتبار إذنه لعموم ولايته في المناصب الشرعية وربما يفهم منه ومن العبارة وغيرها اختصاص اعتبار إذن الولي بالجماعة ونسبه في الروض إلى الأصحاب كافة فقال واعلم أن ظاهر الأصحاب أن إذن الولي إنما يتوقف عليه الجماعة لا أصل الصلاة لوجوبها على الكفاية فلا يناط برأي أحد من المكلفين فلو صلوا فرادى بغير إذن أجزأ وتبعه في النسبة في الذخيرة لكن علل الحكم بما ذكره في المدارك لنفي البأس عن المصير إليه من قوله قصرا لما خالف الأصل على موضع الوفاق إن تم وحملا للصلاة في قوله يصلى على الجنازة أولى الناس بها على الجماعة لأنه المتبادر ولكن لم يذكر الاقتصار على موضع الوفاق بناء منه على ثبوت الأولوية بالنصوص ولو بمعونة فهم الأصحاب .

أما الثالث [ كيفيتها ]

وأما الثالث فاعلم أن هذه الصلاة هي خمس تكبيرات أولها تكبيرة الإحرام مقرونة بنية القربة بإجماعنا والصحاح المستفيضة وغيرها المتواترة ولو معنى من طرقنا والواردة بالأربع إما محمولة على التقية لأنها مذهب جميع العامة كما صرح به شيخ الطائفة أو متأولة تارة بالحمل على الصلاة على المنافقين المتهمين بالإسلام كما في الصحيح كان رسول اللَّه ص يكبر على قوم خمسا وعلى آخرين أربعا فإذا كبر على رجل أربعا اتهم بالنفاق وأصرح منه آخر فأما الذي كبر عليه خمسا فحمد اللَّه تعالى ومجده في التكبيرة الأولى ودعا في الثانية للنبي ص ودعا في الثالثة للمؤمنين والمؤمنات ودعا في الرابعة للميت وانصرف في الخامسة وأما الذي كبر عليه أربعا فحمد اللَّه تعالى ومجده في التكبيرة الأولى ودعا لنفسه ولأهل بيته في الثانية ودعا للمؤمنين والمؤمنات في الثالثة وانصرف الرابعة ولم يدع له لأنه كان منافقا وأخرى بأن المراد بقوله أربعا الإخبار عما يقال بين التكبيرات من الدعاء لأن التكبيرة الخامسة ليس بعدها دعاء كما في الخبر سأله ع رجل عن التكبير على الجنائز فقال خمس تكبيرات ثم سأله آخر عن الصلاة على الجنازة فقال أربع صلوات فقال الأول جعلت فداك سألتك فقلت خمسا وسألك هذا فقلت أربعا فقال إنك سألتني عن التكبيرة وسألني هذا عن الصلاة ثم قال إنها خمس تكبيرات بينهن أربع صلوات وظاهره كغيره وجوب أن يكون بينها أربعة أدعية كما هو خيرة الأكثر على الظاهر المصرح به في كلام جملة ممن تأخر بل في ظاهر الخلاف والمنتهى والذكرى الإجماع عليه خلافا للماتن في صريح الشرائع وظاهر المتن لقوله وهو أي الدعاء المدلول عليه بالأدعية لا يتعين ولا يجب بل يستحب بل ومستنده غير واضح عدا الأصل اللازم تخصيصه بما مر وما قيل له من إطلاقات الروايات المتضمنة لأن الصلاة على الميت خمس تكبيرات الواردة في مقام البيان الدالة بظاهرها على عدم وجوب ما عدا ذلك ويضعف أولا بأن الظاهر منها كون السؤال والجواب فيها إنما هو بالقياس إلى خصوص التكبير ومقداره لكونه المعركة العظمى بين الخاصة والعامة ولذا لم يذكر النية والقيام والاستقبال وغيرها مع وجوبها إجماعا وثانيا بعد تسليمه فغايته الإطلاق ويجب تقييده بما مر ويحتمل أن يكون مراد الماتن بقوله وهو لا يتعين عدم تعينه في شيء مخصوص وإن وجب أصله وهو خيرة جماعة من محققي متأخري المتأخرين تبعا للإسكافي للمعتبرة المستفيضة منها الصحيح ليس في الصلاة على الميت قراءة ولا دعاء موقت إلا أن تدعو بما بدا لك ولحق الموتى أن يدعى له أن تبدأ بالصلاة على النبي ص والموثق إنما هو تكبير وتسبيح وتحميد وتهليل مضافا إلى الأصل واختلاف النصوص وعدم توافق بعضها مع بعض في تعيين الأذكار مع كثرتها واستفاضتها وهو قوي إلا أن المشهور ولا سيما بين المتأخرين كما ذكره جماعة هو تعين ما أشار إليه الماتن بقوله وأفضله أن يكبر ويتشهد الشهادتين ثم يكبر ويصلي على النبي ص ثم يكبر ويدعو للمؤمنين وفي التكبيرة الرابعة أن يدعو للميت وينصرف بالخامسة حال كونه مستغفرا بما يأتي في الرضوي أو بقوله اللهم عفوك عفوك كما صرح به في المنتهى ويفهم من بعض النصوص لكن مع زيادة عليه وفي الخلاف دعوى الإجماع عليه وهو الحجة مضافا إلى بعض