Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 162

Contributors:

P.162
بالوجوب بل هي مجملة تفسرها الأخبار السابقة وبالجملة فلا ريب في المسألة ويعذر الناسي والجاهل هنا إجماعا على الظاهر المصرح به في التذكرة والمنتهى للصحيحين الماضيين ويختص الجهر والإخفات بالقراءة وبدلها دون غيرها من الأذكار بلا خلاف أجده للأصل والصحيح عن التشهد والقول في الركوع والسجود والقنوت للرجل أن يجهر به قال إن شاء جهر وإن شاء لم يجهر وأدناه أي الإسرار أن يسمع نفسه ما يقرؤه ولا يجزي ما دونه إجماعا على الظاهر المصرح به في المعتبر والمنتهى والتذكرة ونسبه في التبيان إلى الأصحاب مشعرا بدعوى الإجماع عليه أيضا فقال وحد أصحابنا الجهر فيما يجب الجهر فيه بأن يسمع غيره والمخافة بأن يسمع نفسه وهو الحجة مضافا إلى المعتبرة منها الصحيح لا يكتب من القراءة والدعاء إلا ما أسمع نفسه قيل والظاهر من الإسماع إسماع جواهر الحروف ولا ينافيه الصحيح المكتفي بسماع الهمهمة لأنها الصوت الخفي كما في القاموس ولا يعتبر فيه عدم الفهم وإن كان كلام ابن الأثير يقتضيه وأما الصحيح لا بأس أن لا يحرك لسانه يتوهم توهما فقد حمله الشيخ على من يصلي خلف من لا يقتدى به للخبر يجزيك من القراءة معهم مثل حديث النفس ونحوه الصحيح في الصلاة معهم اقرأ لنفسك وإن لم تسمع نفسك فلا بأس والذي يظهر للعبد من الجمع بين الصحيحين الأولين كفاية سماع الهمهمة ولو من دون تشخيص الحروف ولكنه خلاف المتبادر من كلام القوم فالأحوط مراعاته ثم إن ظاهر العبارة هنا وفي التحرير وبعض نسخ التلخيص كما حكي ونهاية الإحكام عدم منافاة استماع الغير للإسرار في الجملة وهو خلاف ظاهر عبارة التبيان المتقدمة وكثير كالفاضلين في أكثر كتبهما والراوندي والحلي والشهيد حيث جعلوا حد الإخفات إسماع النفس مؤذنين بخروج ما أسمع الغير عنه حتى أن الحلي صرح بأن أعلاه أن تسمع أذناك وليس له حد أدنى بل إن لم يسمع أذناه القراءة فلا صلاة له وإن سمع من عن يمينه أو شماله صار جهرا فإذا فعله عمدا بطل صلاته وظاهر الشيخ والفاضلين في المعتبر والتذكرة والمنتهى كونه مجمعا عليه وإن تم وإلا فالأقوى ما عليه المحقق الثاني والشهيد الثاني وجملة ممن تأخر عنهما من الفضلاء من الرجوع فيهما إلى العرف لأنه المحكم فيما لم يرد به توظيف من الشرع ولا ريب أن إسماع الغير لا يسمى فيه جهرا ما لم يتضمن صوتا ومحصل تعريفهما على هذا أن أقل الجهر أن يسمعه من قرب منه صحيحا مع اشتمالها على الصوت الموجب لتسميته جهرا عرفا وأكثره أن لا يبلغ العلو المفرط وأقل السر أن يسمع نفسه صحيحا أو تقديرا وأكثره أن لا يبلغ أقل الجهر ويعضد العرف ما في الصحاح جهر بالقول رفع الصوت به قيل ويظهر ذلك أيضا من القاموس مع أن ضبط التحديد الذي ذكروه يفضي إلى العسر والضيق الشديد غالبا والحال أنه لم يعهد منهم ع المضايقة في أمثال هذا كما صرح به بعض الفضلاء وصرح آخر بنظيره فقال تضعيفا لما ذكروه قلت عسى أن لا يكون إسماع النفس بحيث لا يسمع من يليه مما يطاق ثم قال ويدل على السماع ما مر عن العيون من أن أحمد بن علي صحب الرضا فكان يسمع ما يقوله في الأخراوين من التسبيحات أقول مبني الاستدلال به على ما ظاهرهم الاتفاق عليه من وجوب الإخفات في الأخيرتين وعليه فالرواية صريحة في المطلوب معتضدة بالعرف واللغة والاعتبار كما عرفته لكن الأحوط ما ذكروه لشبهة الإجماع الذي ادعوه وإن أمكن الذب عنه بأن عبارة التبيان غير صريحة فيه بل ولا ظاهرة وأما الفاضلان فهما وإن صرحا به إلا أنه يحتمل احتمالا قريبا يشهد له سياق عبارتهما كون متعلقه خصوص لزوم اعتبار إسماع النفس في الإخفات ومن السياق الشاهد بذلك عطفهما على الإجماع قولهما ولأن ما لا يسمع لا يعد كلاما ولا قراءة ومنه أيضا قولهما فيما عداه المنتهى في حد الإخفات وأقله أن يسمع نفسه وهو كالصريح في أن للإخفات فردا آخر على من إسماع النفس ولا يكون إلا بإسماع الغير من دون صوت والالتصاق والجهر والإخفات في بعض الأفراد وهو معلوم البطلان لاختصاص الجهر ببعض الصلاة والإخفات ببعض وجوبا واستحبابا ولا يجب أن تجهر المرأة في مواضعه إجماعا محققا ومحكيا في كلام جمع مستفيضا للأصل مع اختصاص النصوص الموجبة له وللإخفات بحكم التبادر الموجب من سياق أكثرها وفتوى الفقهاء بالرجل دونها ومنه يظهر عدم وجوب الإخفات في مواضعه أيضا كما صرح به جمع ولكن ينافيه ظاهر العبارة ككثير حيث خصوا الجهر بالنفي ووجهه غير واضح وفي الخبر هل عليهن الجهر بالقراءة في الفريضة قال لا إلا أن تكون امرأة تؤم النساء فتجهر بقدر ما تسمع ولم يظهر بذيله عامل والظاهر جواز الجهر لها إذا لم يسمعها الأجانب كما صرح به جمع من غير نقل خلاف وفي جوازه مع السماع قولان والمشهور المنع مع الفساد بناء منهم على كون صوتها عورة يجب إخفاتها من الأجانب وظاهر المنتهى وغيره وصريح غيرهما الإجماع عليه فإن تم وإلا فما ذكروه مشكل وإن كان أحوط ومن السنن الاستعاذة بعد التوجه قبل القراءة للآية والمعتبرة المستفيضة فعلا في جملة منها وأمرا في أخرى وتوهم الوجوب منها كالقول به المحكي عن أبي علي ولد شيخنا الطوسي مردود بإجماعنا على عدمه في الظاهر المحكي في الخلاف ومجمع البيان والمنتهى والذكرى والتذكرة وغيرهما ويشهد له جملة من النصوص أيضا منها إذا قرأت بسم اللَّه الرحمن الرحيم فلا يبالي أن لا تستعيذ ومحلها الركعة الأولى من كل صلاة لا مطلقا إجماعا كما في صريح المنتهى وشرح القواعد للمحقق الثاني والمبسوط والذكرى وغيرها وهو ظاهر من الأخبار حيث لم يستفد منها الشرعية إلا فيها وإطلاق الآية يقيد بذلك مع أن القصد هو التعوذ من الوسوسة وهو حاصل في أول ركعة فيكتفي به في الباقي كذا في المنتهى وغيره وزاد في الأول فأستدل بالنبوية العامية أنه ص إذا نهض عن الركعة الثانية استفتح بقراءة الحمد وهي سرية ولو في الجهرية بلا خلاف أجده وفي الخلاف الإجماع عليه والخبر الفعلي محمول على تعليم الجواز إذ ليس الإجهار بها حراما بل جائز وإن ترك المستحب كما صرح به جمع والجهر بالبسملة في مواضع الإخفات من أول الحمد مطلقا والسورة حيث تقرأ للإمام والمأموم وفاقا للأكثر على الظاهر المصرح به في كلام جمع بل المشهور في كلام آخرين وفي الخلاف الإجماع عليه وهو الحجة مضافا إلى المعتبرة المستفيضة بل المتواترة ففي جملة منها مستفيضة عدة من علامات المؤمن الخمس المذكورة فيها وهي صلاة الخمسين وزيارة الأربعين والتختم باليمين والتعفير بالجبين والجهر بسم اللَّه الرحمن الرحيم وليس فيها كغيرها التقييد بالإمام كما عليه الإسكافي ولا بالأوليين كما عليه الحلي مع أنهما شاذان غير واضحي المستند عدا لزوم الاقتصار فيما خالف لزوم الإخفات المجمع عليه على المجمع عليه والمتيقن من النص وهو عند الأول الإمام خاصة دون غيره وصرح بالاستحباب في الأخيرتين وعند الثاني بالعكس ويضعفها بعد الشذوذ الإطلاق المتقدم الراجع إلى العموم المقوي بفتوى المشهور وتزيد الحجة على الثاني بعدم ثبوت الإجماع على وجوب الإخفات في الأخيرتين مطلقا حتى في البسملة إلا بنقله وهو موهون بمصير